الورم الليفي الرحمي: الأعراض والعلاج

هل تعرف ما هو الورم الليفي الرحمي؟ ومتى يجب استئصاله وما هي أعراضه؟ في هذا المقال سيقوم فريقنا الطبي بتقديم أهم المعلومات التي تهمك حول موضوع استئصال الورم الليفي الرحمي.

إن استئصال الورم العضلي إجراء جراحي لإزالة الأورام الليفية الرحمية، كما تسمى أيضًا الأورام العضلية الملساء. وتظهر هذه الناميات الشائعة غير السرطانية في الرحم في أثناء سنوات الإنجاب، ولكن يمكن أن تحدث الإصابة بها في أي عمر. هدف الجراح في جراحة استئصال الورم العضلي هو إخراج الأورام الليفية التي تتسبب في ظهور أعراض، وترميم الرحم. وبعكس استئصال الرحم، الذي يُزال فيه الرحم كامل، فإن استئصال الورم يزيل الأورام الليفية فقط ويترك الرحم سليمًا. وتبلغ النساء اللاتي خضعن لاستئصال الورم العضلي بتحسن في أعراض الأورام الليفية، بما فيها نزيف الطمث الغزير والضغط في منطقة الحوض.

قد يوصي الطبيب باستئصال الورم العضلي للأورام الليفية التي تسبب أعراض متعبة أو تعرقل الأنشطة الطبيعية، إذا كنت بحاجة إلى عملية جراحية، فإن أسباب اختيار استئصال الورم العضلي بدلًا من استئصال الرحم في حالة الأورام الليفية الرحمية تشمل التخطيط لإنجاب أطفال أو اشتباه طبيبك في أن الأورام الليفية الرحمية قد تتعارض مع الخصوبة، أو أن ترغب المريضة في الحفاظ على الرحم.

أعراض الورم

تتمثل الأعراض في النزيف الرحميّ يُعتبَر من أكثر الأعراض شيوعًا فقد تُلاحظ غزارة الدورة الشهريّة، وزيادة المدة، بالإضافة إلى حدوث آلام حادّة مصاحبة لها، أو حدوث نزيفٍ مهبليٍّ خفيفٍ بين الدورات، وذلك في الحالات التي يتسبّب فيها الورم بإعاقة تدفّق الدم أو إذا كان قريبًا من بطانة الرحم. بالإضافة إلى الشعور بالضغط فقد يتسبّب الورم الليفيّ الرحميّ بالشعور بضغط في الحالات التي يكون حجمه كبير. والشعور بالألم فقد يتسبّب الورم الليفيّ عند تحلّله بالشعور بألمٍ شديد، كما قد تتسبّب الأورام كبيرة الحجم بإحداث ألمٍ في منطقة الحوض كلها. وكثرة التبوّل أو حصر البول فقد تتسبّب الأورام الليفيّة الكبيرة بالضغط على المثانة، كما قد ينتج عن ذلك إمّا كثرة التبوّل وإمّا حصر البول. مع صعوبة إخراج الفضلات حيث يصاحب إخراج الفضلات الشعور بالألم أو الصعوبة في الإخراج وذلك بسبب الألياف الرحميّة الكبيرة التي قد تُحدِث ضغطًا على منطقة الشرج والمُستقيم.

العلاج

هناك بعض الإجراءات العلاجية التي تُستخدم لعلاج حالات أورام الرحم والأعراض الناتجة ومنها العلاج الجراحيّ حيث يُعتبَر الأساس في علاج الأورام الليفيّة الرحميّة عند الحاجة للعلاج، إذ يُمكن استئصال الرحم كاملًا، أو إزالة واستصال الأورام الليفيّة فقط، حيث يُمكن إجراء الخيار الثاني إمّا جراجيًّا أو بالتنظير. ومن الطرق الجراحية ما يُعرف بتقنية انسداد الشريان الرحميّ، والذي يتم فيه حقن كريّات صغيرة من مادّة الكحول متعدّد الفينيل داخل الشريان المُغذّي للورم، حيث تمنع هذه الكريّات وصول الدم له وتغذيته بالأكسجين. بالإضافة إلى نظائر الهرمون المطلق الموجهة للغدد التناسلية وتُستَخدَم نظائر الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسليّة لإيقاف إفراز هرمون الاستروجين من المبايض، الأمر الذي يتسبّب بتقليص حجم الورم الليفيّ الرحميّ بنسبة 50% في الحالات التي يكون فيها هذا العلاج فعّالًا، حيث تكون مدّة العلاج فيه من 3 إلى 6 أشهرٍ، ويكون مستوى الاستروجين خلال هذه الفترة منخفضًا. إلّا أنّها قد تتسبّب بحدوث أعراض جانبيّةٍ شبيهةٍ بأعراض سنّ اليأس.

والعلاج بمُضادّات البروجستيرون حيث يُستَخدَم دواء الميفيبريستون الذي ينتمي لمجموعة الأدوية المُضادّة للبروجستيرون لتقليص حجم الأورام الليفيّة الرحميّة، كما يقلّل الميفيبريستون النزيف الذي قد يُرافق وجود هذه الأورام. إلّا أنّه يسبّب زيادةً في نموّ بطانة الرحم كعَرَضٍ جانبيٍّ. الهرمونات الأندروجينيّة والتي يُمكن استخدام دواء دانازول الذي ينتمي لمجموعة الهرمونات الأندروجينيّة الستيرويدية لتقليل النزف الدي قد يُصاحب أورام الرحم الليفيّة لكنّه لا يقلّص حجم الورم، ويرافقه حدوث أعراضٍ جانبيّةٍ متعدّدة منها زيادة الوزن، وحدوث تشنّجاتٍ في العضلات، وزيادة في نمو الشعر، وتقلّبات في المزاج، والاكتئاب، وانخفاض مستوى البروتينات الدهنيّة مُرتفعة الكثافة أو ما يُسمّى بالكوليسترول المُفيد، وارتفاع مستوى إنزيمات الكبد. بالإضافة إلى مُعدّلات مستقبلات الاستروجين الانتقائيّة يُمكن لدواء رالوكسيفين الذي ينتمي لمجموعة الأدوية المُعدّله لمستقبلات الاستروجين الانتقائيّة تقليص حجم الورم الرحميّ الليفيّ عند النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، إلّا أنّ تأثيره مختلف في النساء اللواتي لم يصلن لمرحلة انقطاع الطمث بعد. وحبوب منع الحمل والتي تُستخدم الجرعات المُنخفضة من حبوب منع الحمل لتقليل النزيف الذي يُصاحب وجود الأورام الليفيّة الرحميّة، إلّا أنّها لا تتسبّب بتقليص الحجم.

#دكتور اورام #دكتور نسائية #ورم في الرحم #استئصال ورم في الرحم