الحمل خارج الرحم: ما هي أسبابه وكيفيّة التعامل معه؟

يحدُث أن لا تنغرس البُويضة المُخصّبة أحيانًا حيث ينبغي لها في الرحم، إنمّا تعلَق إمّا في قنوات فالوب Fallopian tubes أو غيرهما من الأجزاء ممّا يُعرقِل استكمال الحمل، بالتالي خسارة الجنين خلال الأشهر الأُولى، وهو ما يُعرَف بالحمل خارج الرحم Ectopic pregnancy.

تُسجَّل حالات الحمل خارج الرحم لِما يُقارب 1.9% من مجموع حالات الحمل، بحيث يحدث 97% منها في قناة فالوب، 55% في الأمبولة Ampulla، 25% في البرزخ Isthmus، 17% في الخَمَل Fimbria، و3% إمّا في المبيض، عنق الرحم أو التجويف البطني.

يترافق الحمل خارج الرحم مع مجموعة من الأعراض التي تُدلّل عليه، لكن غالبًا ما يتّم التحقُّق من حدوث هذا النوع من الحمل باتبّاع خطوات تشخيصيّة معيّنة بإشراف اختصاصي النسائيّة والتوليد المسؤول؛ بعد ذلك يتخّذ الإجراء الأنسب لتخليص الأُم من الجنين الذي قد يُعرّض حياتها للخطر، إذ لا يمكن بأيّ حال أن يستمر الحمل داخل الجسم في مكان آخر خارج الرحم. [1][2]

دكتور نسائية وتوليد

دكتورة نسائية اونلاين

ما هي أسباب حدوث الحمل خارج الرحم؟

قد يحدث الحمل خارج الرحم لأسباب وعوامل مُتعدّدة ترفع من خطر حدوثه، أهّم هذه المُسبّبات والعوامل ما يلي: [3][4]

  • حدوث الحمل في المرحلة العُمريّة بين 35 إلى 44 عامًا، إلّا أنّه قد يحدث في أيّ مرحلة لدى النّساء في سن الإنجاب.
  • تشوُّهات في تركيب قنوات فالوب.
  • حدوث الحمل خارج الرحم في مرات سابقة.
  • الخضوع لعمليّة جراحيّة سابقة تضمنّت تنظيف قنوات فالوب أو إصلاحها وترميمها لسببٍ ما، ما يؤدّي إلى تكوين ندوب وتهيُّجات تُعيق انزلاق البُويضة نحو الرحم ليستقر في أحدِها.
  • الإصابة بأحد الأمراض الالتهابيّة الحَوضيّة سواءً المنقولة جنسيًا أو لا جنسيًا (مثل: "الكلاميديا" Chlamydia والبكتيريا المُسبّبة لمرض السَيلان)، وهي غالبًا ما تنجُم عن أحد أنواع البكتيريا التي تساهم في إتلاف الأهداب المُبطنّة لقنوات فالوب، والتي تلعب دورًا مهمًّا في نقل البُويضة المُخصبة من المبيض باتجاه الرحم.
  • الإصابة السابقة بانتباذ بِطانة الرحم Endometriosis، الأورام الليفيّة أو التصاقات في الحوض.
  • حدوث الحمل على الرغم من وجود أحد أدوات منع الحمل في الرحم Intrauterine devices أو ما تُعرَف باللولب الرّحمي، ما يزيد من فرص استقرار البوُيضة المُخصّبة خارج الرحم.
  • التدخين المُفرِط للسجائر.

دكتورة نسائية وتوليد للحجز المباشر

طبيبة نسائية للحجز عبر الانترنت

ما هي أعراض الحمل خارج الرحم؟

غالبًا لا تشعر النساء في حال الحمل خارج الرحم بأعراضٍ مختلفة عمّا تشعره أثناء الحمل الاعتيادي في الأسابيع الأُولى والمُتمثّلة بغياب الدورة الشهريّة، الاستفراغ، الغثيان، التبوُّل المُتكرّر وألم في الثديين، إلّا أنّ بعض الآلام المُرافقة للأعراض المُعتادة قد تكون مؤشرًا مُبكرًّا على الحمل خارج الرحم، منها: [5][6]

  • خروج دم من المهبل على هيئة تبقيع أو نّزف طفيف.
  • ألم في جانب واحد من الحوض أو في كِلا الجانبين، يتراوح مستوى الألم بين الطفيف إلى الحادّ.
  • ألم في المُستقيم، الكتفين وحتى الرقبة؛ ويعود سبب الألم في الرقبة لتراكم الدم المُنبثق من انفجار كيس الحمل وتسبُّبه في تهيُّج بعض الأعصاب.
  • ألم في أسفل الظَهر أو ألم في منطقة الحوض.
  • الضّعف العام، الدُوار أو ربما التعرُّض للإغماء.
  • تشنجات حادّة في منطقة البطن.

الأعراض التحذيريّة التي تستدعي مراجعة الطبيب العاجلة:

  • نّزف دمويّ من المهبل مصحوب بالدُوار.
  • الإغماء.
  • ألم في الكتفين.
  • ألم حادّ وشديد في جانب واحد من البطن.

طبيب نسائية وتوليد

استشارة اونلاين مع دكتورة نسائية

كيفيّة التعامل مع الحمل خارج الرحم؟

علاج الحمل خارج الرحم يبدأ بعد التشخيص والتحقُّق من وجود كيس حمل خارج الرحم إمّا بإجراء فحص سريري لمنطقة الحوض، فحص مستوى الهرمون المُوجّه للغدد التناسليّة المشيمائيّة HCG أو التصوير باستخدام الموجات فوق الصوتيّة Ultrasound.

حالما تستقرّ البُويضة المُخصّبة خارج الرحم يُصبح من المُستحيل نقلها لموقعها الطبيعي، لِذا لا بُدّ من التدخُّل وإزالة الجنين الذي بدأ بالتكوُّن، ويتّم ذلك غالبًا باتبّاع أحّد التالية: [2][7]

  • التدخُّل الدوائي بواسطة "ميثوتريكسات" Methotrexate: يُعدّ هذا الدواء مُضادًا لحمض الفوليك، ويستهدف Methotrexate إيقاف نموّ خلايا الأرومة الغاذية سريعة الانقسام عبر تثبيط إنزيم "مُختزلة ثنائي الهيدروفولات" Dihydrofolate reductase، بالتالي التخلُّص من الحمل.

يلجأ أطبّاء النسائيّة والتوليد لاستخدام دواء "ميثوتريكسات" في حال كان مستوى هرمون Beta-HCG يساوي 1000 وحدة دولية لكل لتر أو أقل لدى الأُم، أيضًا يُستخدَم إذا كان حجم كيس الحمل أقل من 3 سنتيمرًا ولا يتضمَّن نبضًا، بينما يُمنَع استخدام ميثوتريكسات للحامل في حال كانت مُرضعًا أو تُعاني من مشاكل صحيّة مُعيّنة.

أمّا مصير الخلايا المُكوّنة لكيس الحمل بعد تناول جُرعة أو أكثر من دواء ميثوتريكسات فيمتّصها الجسم ويتخلَّص منها خلال 4 إلى 6 أسابيع.

مثل غيره من الأدوية الأُخرى فإنّ لدواء ميثوتريكسات بعض الأعراض الجانبيّة التي تشعر بها المرأة الحامل بعد تناولها له، مثل: ارتفاع مستويات إنزيمات الكبد، ظهور طفح جلدي، الإصابة بالثعلبة، الغثيان، الإسهال، تثبيط نخاع العظم، الدُوار أو التهاب في الفم، لكن أحَد أهّم إيجابيّاته بأنّ يُحافظ على قناة فالوب دون أن تخسرها المرأة؛ إذ لا حاجة حينئذٍ لاستئصالها.

حجز اون لاين مع طبيبة نسائية وتوليد

  • التدخُّل الجراحي: بعض الحالات يستدعي معها إجراء عمليّة جراحيّة إمّا بغرض إزالة كيس الحمل فقط أو ربمّا يضطر الجرّاح لإزالة قناة فالوب بالكامل، بات يُجرَى هذا النوع من العمليّات بالتنظير ولا حاجة لعمل شقّ في البطن (الطريقة التقليديّة في الإجراءات الجراحيّة).

بعض الحالات قد تشتمل على تمزُّق كيس الحمل ما يستدعي إجراء جراحي عاجل لتجنُّب أيّ مُضاعفات قد تؤثّر على صحّة الأُم.

تستغرق فترة التعافي بعد التخلُّص الجراحي من الحمل خارج الرحم عدّة أسابيع، تستعيد تدريجيًا خلالها المريضة صحّتها وعافيتها، إذ يبدأ بالتدريج انخفاض مستويات هرمون HCG ومن ثمّ عودة الدروة الشهريّة للانتظام كما كانت قبل الحمل غير الطبيعي.

مقالات ذات صِلة:

المراجع

  1. UK National Health Services. 2018. Ectopic pregnancy: Overview. Retrieved from https://www.nhs.uk/conditions/ectopic-pregnancy/
  2. Lozeau AM. And Potter B. Diagnosis and Management of Ectopic Pregnancy. Am Fam Physician. 2005 Nov 1;72(9):1707-1714. Retrieved from https://www.aafp.org/afp/2005/1101/p1707.html#sec-3
  3. Stoppler MC. 2021. Ectopic pregnancy (Tubal pregnancy). Retrieved from https://www.medicinenet.com/ectopic_pregnancy/article.htm
  4. Selner M. 2018. Ectopic pregnancy. Retrieved from https://www.healthline.com/health/pregnancy/ectopic-pregnancy
  5. Hirsch L. 2015. Ectopic pregnancy. Retrieved from https://kidshealth.org/en/parents/ectopic.html
  6. Johnson T. 2020. Ectopic (Extrauterine) pregnancy. Retrieved from https://www.webmd.com/baby/pregnancy-ectopic-pregnancy#2
  7. American College of Obstetricians and Gynecologists. 2018. Ectopic pregnancy. Retrieved from https://www.acog.org/womens-health/faqs/ectopic-pregnancy

#دكتور نسائية وتوليد #الحمل خارج الرحم #استشارة نسائية اونلاين #دكتورة أمراض نسائية وتوليد وعقم