ما هي أسباب مرض الإيدز ومن هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة وهل له علاج

مع بداية القرن التاسع عشر، ظهر فيروس جديد تسبّب في قتل الملايين من الأشخاص، منهم من ماتوا في غضون ساعات من ظهور أعراض المرض، ومنهم من عانوا لفتراتٍ طويلة من الأعراض وتعايشوا معه. وبقي أصل مرض الإيدز غامضاً؛ حيث ظلّ العلماء صامتين عنه مدّةً طويلة، بعض الأصوات المعزولة تجرّأت على طرح أسئلة حوله، والبحث عن طريقة لخرق قانون الصمت عنه؛ وذلك بسبب الطريقة التي ينتقل بها المرض والتي تخالف وتخدش الحياء العام بين الناس؛ حيث عرف هذا المرض عن طريق طبيبين فرنسيين من معهد باستور في فرنسا؛ واكتشف هذان الطبيبان أنّ هذا الفيروس يتسلّط على الخلايا المناعية الكبرى في الجسم ويدمرها، قاضياً بذلك على الجسم بالتدريج. ووجد العلماء بعد بحثٍ طويل في أصول فيروس الإيدز فيروساً مشابهاً له في قردة الشمبانزي وكان ذلك عام ألف وتسعمئة وتسعة وثمانين، حيث تشابهه بشكل كبير مع الفيروس المُسبّب لمرض الإيدز. وبدأ وباء الإيدز في شمال شرق أوغندا؛ حيث حصد آلاف الأرواح من أبنائها، وامتدّ في إفريقيا، والولايات المتحدة الأمريكية.



في هذا المقال سيقوم فريقنا باستعراض أهم المعلومات عن مرض الإيدز.



ما هي أسباب مرض الإيدز؟



تحدث أعراض مرض الإيدز بسبب العديد من الإصابات بأمراض شديدة لا يتمكّن جهاز المناعة من مقاومتها، وتنحصر تلك الأمراض أو الإصابات بالعدوى البكتيريّة والعديد من الفيروسات والطُفيليّات التي تنتشر في الجو ويُقاومها الجهاز المناعيّ السّليم بشكل يوميّ، ويتحكّم في عمليّة طردها من الجسم.ويُعاني المُصابون من العديد من الأعراض التي تتشابه فيما بينهم، مثل تضخّم الغدد الليمفاويّة، والإصابة بأعراض الحُمّى والتعرّق المُستمرّ خاصّةً أثناء اللّيل، والضّعف العام، وفقدان الوزن. وتعتمد الإصابات الأُخرى بالعدوى الطُفيليّة على المنطقة الجغرافيّة التي يتواجد بها المُصاب؛ حيث يتعرّض المُصابون في أفريقيا إلى فطريات وبكتيريا تختلف عن تلك التي يتعرّض لها المُصابون في شمال قارة أوروبا.



من هم الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بالإيدز؟



في الحقيقة ينتقل فيروس العوز المناعي البشريّ بوسائل عدة، ولذلك يجب أخذ التدابير الوقائيّة اللازمة لمنع انتقاله، فهنالك سلوكيات تزيد فرصة ممارسيها بالإصابة بالإيدز، وتجعلهم أكثر عرضة لمخاطره القاتلة، ومن هذه السلوكيات هي:





  • ممارسة الجنس غير المحميّ بوسائل الوقاية المعروفة؛ سواءً كان عبر المهبل أو الشرج.



  • الإصابة بعدوى أخرى تنتقل عن طريق الاتّصال الجنسيّ: كالزُهريّ، أو الهربس، أو المتدثّرات، أو المكوّرات البنية، أو الالتهابات الجرثوميّة في المهبل.



  • مشاركة مُدمني المخدرات بالحقن أو الإبر أو المحاليل الملوّثة.



  • التعرّض لإجراء طبيّ كالحقن، أو نقل الدم، أو لأيّة عمليّة أُخرى تتطلّب ثقب الجلد أو اختراقه في ظروف غير صحيّة تفتقر للتعقيم ولشروط السّلامة.



  • التعرّض لوخزة غير مقصودة بإبرة، ولاسيّما لدى العاملين في القطاع الصحيّ.




ما هو علاج مرض الإيدز؟



على الرّغم من أنّ مرض الإيدز لاشفاء له، إلا أنّ المُصابين يعيشون الآن لعقود بعد تشخيص المرض لوجود العديد من الأدوية الفعّالة في تثبيط الفيروس المُسبّب له. ويُذكَر أنّ أكثر أنواع أدوية هذه الفيروسات فعاليّة هي أدوية النّسخ العكسيّ والتي تُستخدَم مع أدوية أُخرى لمنع حدوث مُقاومةٍ لأيّ دواء، وقد تستخدم أدوية مرض الإيدز أيضاً كوقاية بعد التعرّض للفيروس، وأيضاً لمنع انتقال هذا المرض من الأم إلى طفلها كما يلي:



الوقاية بعد التعرض للفيروس: حيث تُستخدم هذه الأدوية للتّقليل من احتماليّة انتقال فيروس نقص المناعة البشريّ بعد وقت قصير من التعرّض المُحتَمل له؛ فعلى سبيل المثال، يُمكن أن تُستخدَم هذه الأدوية بعد قيام شخص بمُمارسة الجنس مع شخص مُصاب به دون استخدام الواقي الذكريّ. كما يُمكن استخدام هذه الأدوية بعد تعرّض إحدى المُمرّضات لوخزة من إبرةٍ مُلوّثة بدم يحمل هذا الفيروس. ولتكون الوقاية فعّالة، يجب أن تتمّ خلال ثلاثة أيّام من احتماليّة التعرّض للفيروس. وتجري الوقاية بعد التعرّض عبر إعطاء الشّخص دواءً خاصّاً بهذا الفيروس لمدة 28 يوماً.



الوقاية من انتقال فيروس نقص المناعة البشريّ من الأم إلى الطّفل: فالحوامل المُصابات بهذا الفيروس يَستخدمن أدويته أثناء الحمل والولادة للتّقليل من احتماليّة نقله لأطفالهن. كما أنّ حديثي الولادة يحصلون على دواءٍ لهذا الفيروس لمدة 6 أسابيع بعد الولادة. تُقلّل هذه الأدوية من احتماليّة الإصابة بالفيروس الذي قد يكون وصل للمولود عند الولادة.

#مرض الإيدز #دكتور باطني #أفضل طبيب مسالك بولية في الأردن