تضخم البروستات الحميد، علاجه وأعراضه

قد يُصاب الرجال في مرحلة عُمريّة مُتقدّمة -غالبًا- بتضخُّم البروستات أو ما يُعرف بتضخُّم البروستاتا الحميد Benign Prostatic Hyperplasia (BPH)، إذ تُقدَّر نسبة إصابة الرجال ممّن تجاوزوا 85 عامًا بتضخُّم البروستاتا بــِ 95% بحسب جمعية طب المسالك البولية الأمريكيّة AUA، أمّا تعريف هذه المشكلة الصحيّة فيعني زيادة حجم الخلايا في غدّة البروستاتا ما يتسبّب بتضخُّمها وضغطها على الإحليل (الأنبوب المسؤول عن إخراج البول لخارج الجسم)، بالتالي يجِد المريض صعوبة بتفريغ محتويات المثانة من البول نتيجة عدم قدرته على المرور عبر الإحليل.

على الرغم من أنّ تضخُّم خلايا البروستات وزيادة حجمها قد يبعث في النفس شيئًا من الريبة لارتباط أيّ ورم يعبر أسماعنا مع الأورام السرطانيّة الخبيثة، إلّا أنّ تضخُّم البروستات الحميد لا يُشير لورمٍ سرطانيّ وإنمّا هي حالة شائعة قد تخضع لأنواع معيّنة من العلاجات التي قد تُساعد في التخلُّص من حالة عدم الراحة المُرافقة لها، وهي لا تستدعي القلق.

تُحيط غدّة البروستات بالإحليل وتتمحور وظيفتها بإنتاج السائل الذي يحمل الحيوانات المنويّة أثناء عمليّة القذف. [1][2]

أسباب تضخم البروستات

على الرغم من أنّ السبب الدقيق وراء تضخُّم البروستات غير معروف لغاية اللحظة، إلّا أنّه سبَق وأنّ تمّ رَبط مجموعة من العوامل مع ارتفاع معدل الإصابة بتضخُّم البروستات، أبرزها: [2][3]

  • التقدُّم في العُمر، إذ يُعدّ الرجال ممّن تجاوزت أعمارهم 50 عامًا أكثر عُرضة من غيرهم.
  • تغيُّرات على خلايا الخصيتين.
  • تغيُّر في مستويات الهرمونات، إذ إنّ عدم الاتّزان بين الإستروجين والتستستيرون في مرحلة ما قد يؤدّي إلى نمو خلايا البروستات بالتالي تضخُمها.
  • السُمنة.
  • مرض السكري.

أعراض تضخم البروستات

من الممكن أن لا تظهر أيّ أعراض تُذكَر لدى البعض، إلّا أّنّ مشكلة تضخُم البروستات قد تترافق مع بعض الأعراض التي قد تُدلّل عليها أحيانًا، أكثرها شُيوعًا: [4][5]

  • الإجهاد أثناء التبوُّل.
  • صُعوبة في بدء عمليّة التبوُّل.
  • تقطير البول مع الانتهاء من التبوُّل.
  • احتباس البَول.
  • الحاجة للتبوُّل في الليل مرتين أو أكثر.
  • الحاجة المُتكرّرة و/أو العاجلة للتبوُّل.
  • سلَس البَول.
  • ألَم أثناء التبوُّل.
  • دم مع البول.
  • تدفُّق ضعيف للبول.

علاج تضخم البروستات

تتوافر العديد من الخِيارات العلاجيّة لحل مشكلة تضخُّم البروستات، إذ من الممكن أن لا تتضمَّن الحالات الطفيفة من تضخُّم البروستات على أيّ تدخُّل علاجي، إنمّا يكتفي الطبيب بمراقبة الحالة وبإجراء فحوصات دوريّة للتحقُّق منها وتزويد المريض بمجموعة من التعليمات والنصائح، يُذكَر بأنّ العلاج يختلف بحسب الحالة، قد يعتمد اختصاصي جراحة الكُلى والمسالك البوليّة والعُقم أحَد الحلول التالية: [6]

  • في الحالات الطفيفة لتضخُّم البروستات: يُمكن أن يكتفي اختصاصي المسالك البوليّة بتزويد مريضه بمجموعه من النصائح والإرشادات التي قد تَفِي بالغرض وترفع من شعور التحسُّن لديه، مثل: تجنُّب المشروبات التي تحتوي على الكافيين، تقليل كميّات السوائل التي قد يتناولها الشخص قبل النوم أو قبل الخروج من المنزل، تدريب المثانة مع الوقت على رفع قدرتها على الاحتفاظ بالبول لفترات أطول من المُعتاد، تجنُّب مشكلة الإمساك والعمل على علاجها، تجنُّب تناول أنواع مُعيّنة من الأدوية كمُضادّات الاكتئاب ومُدرّات البَول أو غيرها أو تناولها بإشراف طبّي وبحذر، إلى جانب إجراء تمارين رياضيّة لعضلات أسفل الحوض.
  • استخدام بعض الأدوية المُفيدة، مثل: مُثبّطات ألفا، مُثبطات Phosphodiesterase-5 أو أنواع أُخرى من الأدوية التي قد تُستخدَم بالتزامن مع بعضها البعض؛ إذ قد تساعد هذه الأدوية إمّا بإيقاف نمو البروستات أو بتقليص حجمها.
  • أمّا حالات تضخُّم البروستاتا التي لا تستجيب مع الأدوية، فيلجأ الاختصاصيين معها للحلول الجراحيّة المحدودة -بأقّل تدخُّل جراحي- والتي تتضمَّن إتلاف الأنسجة المُتضخِّمة من البروستات أو الاكتفاء أحيانًا بتوسيع قناة الإحليل لتمكين البَول من المرور، من أكثر الحلول الجراحيّة ذات التداخل المحدود شُيوعًا، كل من: استئصال البروستاتا بالإبرة عبر الإحليل، العلاج بالموجات الحراريّة عبر الإحليل، علاج البروستاتا بالموجات فوق الصوتيّة عالية الكثافة، العلاج الحراري باستخدام الماء الساخن عبر قسطرة للبروستات أو من خلال إدخال دعامات عبر الإحليل لتوسيع المنطقة المُتضيِّقة، قد تكون مؤقتة أو دائمة.
  • في الحالات الشديدة يتّم اللجوء للحول الجراحيّة لاستئصال الورم الحميد المُسبّب لتضخُّم البروستات إمّا عبر عمليّة تقليديّة مفتوحة في المنطقة المُصابة أو عبر الإحليل، ويُمكن إزالة البروستات بالليزر عبر إدخال منظار من خلال الإحليل ثمّ تسليط ألياف الليزر على أنسجة البروستات لإتلافها والتخلُّص منها.

مقالات ذات صِلة:

المراجع

  1. Jennings C. 2011. Enlarged Prostate: A Complex Problem. Retrieved from https://www.webmd.com/men/prostate-enlargement-bph/features/enlarged-prostate-bph-complex-problem#8
  2. Prostate Cancer UK. 2017. Enlarged prostate. Retrieved from https://prostatecanceruk.org/prostate-information/further-help/enlarged-prostate
  3. Enlarged prostate. 2019. Retrieved from https://www.mountsinai.org/health-library/diseases-conditions/enlarged-prostate
  4. United Kingdom National Health Services. 2020. Benign prostate enlargement. Retrieved from https://www.nhs.uk/conditions/prostate-enlargement/symptoms/
  5. Enlarged prostate. 2019. Retrieved from https://medlineplus.gov/ency/article/000381.htm
  6. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases. 2014. Prostate Enlargement (Benign Prostatic Hyperplasia). Retrieved from https://www.niddk.nih.gov/health-information/urologic-diseases/prostate-problems/prostate-enlargement-benign-prostatic-hyperplasia

#تضخم البروستات #اختصاصي جراحة الكلى والمسالك البولية والعقم #علاج البروستاتا