تكوُّن العظم الناقص (العظم الزجاجي)

قد يُصاب البعض بمرض تكوُّن العظم الناقص أو ما يُعرَف بين الناس بالعظم الزجاجي، وهو عبارة عن خلل وراثي يستهدف العظام بشكل رئيسي مُسبّبًا العديد من المشاكل أبرزها تكسُّر العظام بسهولة جرّاء إصابات قد تكون طفيفة أحيانًا أو ربمّا قد تحدث دون سببٍ واضح حتّى.

تتساوى فرص الإصابة بمرض العظم الزجاجي لدى كُل من الذكور والإناث على حدٍ سواء، ليس له عُمرٌ محدّد وتُقدّر نِسَب الإصابة به بما معدّله حالة واحدة بين 20.000 حالة حول العالم، يُذكَر بأنّ زيمبابوي سجّلت أعلى معدّلات الإصابة بالعظم الزجاجي مقارنةً مع غيرها من الدول.

أنواع وأعراض مرض تكوُّن العظم الناقص

من الممكن أن يتعرَّض مرضى العظم الزجاجي لكسورٍ مُتعدّدة حتى قبل الولادة في بعض الحالات الشديدة، لكن البعض الآخر قد يُعاني من كسور العظام بمعدّل قليل خلال حياته، ويعود هذا الاختلاف في الأعراض إلى تعدّد أنواع مرض تكوُّن العظم الناقص التي تتراوح بين الطفيفة إلى الشديدة، وهي تشتمل على 8 أنواع تُقسَّم اعتمادًا على العوامل الجينيّة المُسبّبة لها، تاليًا أكثر أنواع تكوّن العظم الناقص شُيوعًا:

  • تكوُّن العظم الناقص النوع الأول: يُعتبَر هذا النوع أقلّ شدّة من غيره من الأنواع الأُخرى، إذ من الممكن أن يُصاب الطفل بأول كسر في عظامه في بداية تعلُّمه المشي؛ وذلك لانخفاض كميّة الكولاجين في جسمه ممّا يتسبّب بهشاشة العظام وتكسُّرها، لكنّ معدل كسُور العظام ينخفض بشكلٍ ملحوظ بعد البلوغ. يُذكَر بأنّ مرضى هذا النوع لا يُصابون بتشوُّهات العظام.
  • تكوُّن العظم الناقص النوع الثاني: يُعتبَر هذا النوع الأشدّ بين الأنواع الثمانية لمرض العظم الزجاجي ففي غالب الحالات لا يتمكّن المريض من النجاة، ففي معظم الحالات يُولَد الطفل بكسورٍ في العظام، ويُعاني من مشاكل شديدة في التنفُّس ويبقى حجم جسمه صغيرًا.
  • تكوُّن العظم الناقص النوع الثالث: يُعاني مَرضى هذا النوع من مشاكل عديدة قد يكون بعضها مُهدّدًا للحياة، منها: تشوُّهات شديدة في العظام وفي القفص الصدري، مشاكل في التنفُّس، انحناء العمود الفِقري، أسنان هشّة، قِصَر القامة، ضعف العضلات وغيرها من المشاكل.
  • تكوُّن العظم الناقص النوع الرابع: قد تتراوح أعراض هذا النوع بين الطفيفة إلى الشديدة وغالبًا ما تكون عبارة عن كسور في العظام خصوصًا قبل مرحلة البلوغ، قِصَر القامة، انحناء العمود الفقري وتقوُّس في الساقين.

أسباب مرض تكوُّن العظم الناقص

يُعتبَر مرض تكوُّن العظم الناقص أو العظم الزجاجي مرضًا وراثيًا؛ إذ إنّ خللًا ما يحدث في الجين المسؤول عن إنتاج الكولاجين من النوع الأول في الجسم، ممّا يُسبّب هشاشة العظام، وتنتقل الطفرات الجينيّة المُسبّبة لتكوُّن العظم الناقص على شكل صفات وراثيّة سائدة، بينما قد تُحمَل هذه الصفات على الجينات دون أن تُسبّب أعراضًا تُذكَر بحيث تُسمّى في هذه الحالة صفاتًا مُتنحيّة.

يحمل الأبناء نفس النّوع الذي انتقل إليهم من آبائهم بحيث تظهر عليهم أعراض المرض في حال كان سائدًا، أمّا في الحالات التي لا تظهر فيها الأعراض بحيث تكون الطفرة الجينيّة مُتنحيّة فإنّ إجراء الفحوص الجينيّة للأبناء قد يكون الطريقة المُثلى لكشف وجود مثل هذه الطفرات.

تشخيص الإصابة بمرض تكوُّن العظم الناقص

يخضع المريض لسلسلة من الفحوصات للتحقُق من إصابته بمرض تكوُّن العظم الناقص، أهمّها:

  • معرفة التاريخ المَرَضي.
  • الفحص الجسدي.
  • فحوصات الدم.
  • فحص الكولاجين.
  • التصوير الإشعاعي باستخدام الأشعة السينيّة X-rays.

علاج مرض تكوُّن العظم الناقص

بعد تشخيص الإصابة بمرض تكوُّن العظم الناقص يبدأ المريض أو والديه (في حال كان طفلًا) رحلة البحث عن العلاج من خلال مراجعة اختصاصيي جراحة العظام، لكنّه سيصطدم بحقيقة عدم وجود علاج لهذا النّوع من الأمراض، إذ إنّ العلاجات المتوافرة تقتصر على تخفيف الأعراض فقط ومُساعدة المريض للوصول لمستوى جيّد من القدرة على تخطّي المشاكل الصحيّة التي قد يتعرّض لها، وتشتمل هذه العلاجات على:

  • العلاج الطبيعي والوظيفي لمساعدة المريض على الحركة وتقوية عضلاته.
  • استعمال بعض الأجهزة والأدوات المُساعدِة على الحركة، مثل الكرسي المُتحرّك وغيره.
  • ممارسة الرياضة الخفيفة لمساعدته في بناء عظامه.
  • تناول أدوية ثُنائي الفوسفونات؛ للمساعدة في تقوية العظام.
  • تناول مُسكّنات الألَم.
  • الخضوع لبعض العمليات الجراحيّة، إمّا لتركيب قُضبان داخل العظم أو لأغراض ترميميّة لإصلاح تشوُّهات العظام مثل الجَنَف.

#العظم الزجاجي #كسور العظام # اختصاصيي جراحة العظام #تكوُّن العظم الناقص