لقاحات كوفيد-19، ما بعد الإنتاج والتوزيع ----- (2) ----- لقاح "فايزر/ بيونتيك"

بدأت شركتي "فايزر وبيونتيك" الاستخدام الفعلي للقاحهما Pfizer‑BioNTech COVID‑19 الذي أخذ الموافقة العاجلة من إدراة الغذاء والدواء الأمريكيّة FDA للاستخدام في الحادي عشر من ديسمبر من سنة 2020، وذلك بعدما صوّتت اللجنة الاستشاريّة المَعنيّة باللقاحات والمُنتجات البيولوجيّة VRBPAC لصالح استخدام اللقاح بأغلبية ساحقة، وقد أعلنت كُل من الشركتين التزامهما بإمداد 27 دولة أوروبيّة بما يُقارب 100 مليون جُرعة إضافيّة ليُصبح مجموع ما ستوّزعه 300 مليون جُرعة، وبحسب ما صرّحته الشركة لبعض الجهات الإعلاميّة فإنّها تتوّقع أن يصِل إنتاجها من جُرعات اللقاح إلى مليار و300 مليون جرعة مع حلول أواخر 2021.

سبَق وانخرط ما يقرُب من 43,448 مُشترك في تجربة لقاح BNT162b2، بحيث تلقَّى نِصفهم جُرعتين من اللقاح بينما تلقَّى النصف الآخر جُرعات وهميّة لمقارنة النتائج وتقييم قدرة لقاح فايزر/ بيونتيك على حماية الجسم من العدوى الفيروسيّة الفعليّة، وقد أشارت النتائج إلى تشخيص 162 حالة بكوفيد-19 بين المُشتركين في المجموعة الوهميّة، بينما اقتصرت حالات الإصابة على 8 حالات فقط في المجموعة التي تلقَّت اللقاح؛ نُشِرت نتائج لقاح BNT162b2 في مجلة NEJM مُثيرةً حالة من التفاؤل والاستبشار بنسبة الفعاليّة العالية التي استطاع اللقاح تحقيقها والتي وصلت 95%، كان آمنًا بين جُّل المُشتركين ولم تُسجَّل أيّ مُضاعفات شديدة، تجدُر الإشارة إلى أنّ متوسط الفترة التي تمّ مُراقبة المُشتركين فيها وتقييم حالتهم الصحيّة بعد تلقِّي الللقاح كانت شهرين، على أن تُستكمَل فترة الرصد والمُتابعة هذه حتى سنتين تقريبًا.

كيف يعمل لقاح فايزر-بيونتيك؟

اللقاح الذي يُعرَف أيضًا بــِ BNT162b2 لن يكون قادرًا على حماية جميع مُتلقِّيه من الإصابة بكوفيد-19 كما باقي اللقاحات المعروفة، إذ من الممكن أن يتمكّن فيروس كورونا المُستجد من إصابة الجسم وانتهاك دفاعاته حتى بعد التطعيم لدى البعض؛ إلى جانب تأكيد العُلماء القائمين على تصنيع لقاح فايزر/ بيونتيك على أنّه يستلزم الانتظار فترة 7 أيام بعد الجُرعة الثانية للحصول على الفعاليّة والحماية المطلوبة ضد كوفيد-19، لكن ما زالت الفترة التي يستطيع بها اللقاح توفير حماية للجسم من كوفيد-19 غير معروفة وتحتاج متابعة الأشخاص الذين تلقَّوا اللقاح ورصد حالتهم الصحيّة خلال فترة أطول، ما يستوجب الانتظار مزيدًا من الوقت لكشف المزيد من الحقائق غير المعروفة لغاية اللحظة عن اللقاح.

لقاح فايزر/ بيونتيك يُؤخذ على جُرعتين في أعلى الذراع يفصل بين كُل جرعة فترة 3 أسابيع (21 يومًا)، ويعتمد على استخدام جزء من المادّة الوراثيّة الخاصّة بفيروس كورونا المُستجد SARS-CoV-2 وتقديمها للجسم بواسطة جُسيمات نانويّة شحميّة (دهنيّة) Lipid nanoparticles بحيث تقوم بتحفيز الخلايا على تصنيع البروتين الشوكي Spike protein -الموجود على سطح الفيروس والمسؤول الرئيسي عن اقتحام خلايا المضيف لبدء التكاثر- ليتعرَّف عليه الجهاز المناعي في جسم المُضيف على أنّه جسم غريب يُهاجمه بإنتاج أجسام مُضادّة تُساهم في تسهيل مَهمّة الجسم لاحقًا بمواجهة الفيروس والقضاء عليه في حال تعرُّض الشخص لعدوى فعليّة.

الآثار الجانبيّة للقاح

أعلنت شركة بيونتيك عن عدّة آثار جانبيّة قد تترافق مع اللقاح وبنسبة أعلى بعد الجرعة الثانية، لعلّ أبرز هذه الآثار الجانبيّة الحساسيّة المُفرطة لأحد مكوّنات اللقاح، لِذا يجب أن يُراعَى ذلك قبل تطعيم الأشخاص الذين يُعانون من حساسيّة تِجاه مواد مُعيّنة، خصوصًا بأنّ التجارب السريريّة لم تنتهِ بعد ويُحتمَل ظهور أعراض أُخرى غير التي سُجِّلت؛ لِذا يُوصَى بإجراء التطعيم لدى الأشخاص الراغبين بذلك عبر اتبّاع إجراءات السلامة والإبقاء عليهم بوضعية ثابتة ومستقرّة في مكانٍ واحد أثناء وبعد التطعيم؛ حيث يُمكن متابعة الشخص بعد تلقِّيه اللقاح وإجراء اللازم في حال ظهور أيّ من أعراض الحساسيّة المُفرِطة، والتي تتمثَّل بـــِ:

  • صعوبة في التنفُّس.
  • تسارع في نبضات القلب.
  • تورُّم في الوجه وفي منطقة الحَلق.
  • انتشار طفح جلدي على الجسم.
  • الشعور بالدُوار والضعف العام.

أمّا الآثار الجانبيّة المُحتَمَلة لدى الأشخاص الذين تلقَّوا المطعوم فتتلخَّص بواحدة أو أكثر من الآتية:

  1. ألم في موضع حقن اللقاح.
  2. الشعور بالتعب والإرهاق.
  3. الصداع.
  4. ألم في العضلات.
  5. القشعريرة.
  6. ألم في المفاصل.
  7. الحمّى.
  8. انتفاخ وتورُّم موضع الحَقن.
  9. احمرار موضع الحَقن.
  10. الغثيان.
  11. التوعُّك.
  12. تضخُّم الغدد اللمفيّة، أقّل شُيوعًا وقد تُصيب شخصًا واحدًا بين كُل 100 شخص.

يُذكَر بأنّ اللقاح مُتاح لكافّة الفئات العُمريّة التي سبق وأن أُجريَت عليها التجربة (ممّن تتراوح أعمارهم بين 16 عامًا وأكثر)، إلّا أنّ النساء الحوامل والأشخاص ذوو المناعة المُنخفضة والأطفال الأقل من 16 عامًا لم تشملهم الدراسة بالشكل المطلوب؛ لِذا لا تُعرَف ردود الفعل المناعيّة لديهم، يُنتَظَر أن تشملهم قادم التجارب لتحديد قدرتهم على التحمُّل وتقييم فعاليّة اللقاح في الوقاية من كوفيد-19، يُذكَر بأنّه لا يُعرَف أيضًا فيما إذا كان حليب الأُم المُرضِع قد يتأثّر باللقاح وما مدى تأثير ذلك على الرضيع، بالتالي وجب التنبيه.

اِقرأ أيضًا

-------------------------------------------

كتابة: ليلى عدنان الجندي، بتاريخ: 11 يناير 2021.

-------------------------------------------

المراجع

  1. Polack F, et al. 2020. Safety and efficacy of the BNT162b2 mRNA Covid-19 vaccine. Retrieved from https://www.nejm.org/doi/full/10.1056/NEJMoa2034577
  2. Pfizer and BioNTech to supply the European Union with 100 million additional doses of COMIRNATY. 2020. Retrieved from https://biontechse.gcs-web.com/news-releases/news-release-details/pfizer-and-biontech-supply-european-union-100-million-additional
  3. All COVID-19 updates. 2020. Retrieved from https://www.pfizer.com/health/coronavirus/updates
  4. Fact sheet for recipient and caregivers [PDF]. 2020. Retrieved from https://www.fda.gov/media/144414/download
  5. Patient Medication information [PDF]. 2020. Retrieved from https://www.cvdvaccine.ca/files/Canadian%20Patient%20Medication%20Information.pdf
  6. Corum J and Zimmer C. (2020 December 29). How the Pfizer-BioNTech vaccine works. The New York Times. Retrieved from https://www.nytimes.com/interactive/2020/health/pfizer-biontech-covid-19-vaccine.html

#لقاح فايزر/ بيونتيك #كوفيد-19 #فيروس كورونا المستجد