كيف يستطيع العُطاس نشر العدوى؟

من أكثر ما قد ينقل عدوى الأمراض التنفسيُّة هو انتقال الرذاذ المُلوّث بالفيروس عبر العُطاس أو السُعال، لِذا فقد بدأت التحذيرات باتّخاذ كافّة التدابير الوقائيّة للحدّ من انتشار فيروس كورونا الذي يغزو العالم في هذه الأيام، وقد كان من أهمّ ما أوصَت به الجهات المعنيّة بضرورة تعقيم اليدين باستمرار ومُراعاة آداب السُعال والعُطاس، من خلال تغطية الفَم إمّا بمنديل أو بباطن الذراع (عند الكوع تحديدًا) لئلا تنتقل العدوى للأشخاص السليمين. وعلى الرغم من التحذيرات الواسعة إلّا أنّ البعض لم يأخذ الأمر بجديّة لأسبابٍ غير معروفة.

قد يجهل البعض حجم ما قد تُساهم به "العطسة" الواحدة في نشر الفيروسات، ولربما يُساهم توضيح الأمر بطريقة مُفصّلة في رفع درجة الوعي والتحلّي بالمسؤوليّة تِجاه كثيرٍ من الأفعال، فقد سَبَق وقدّمت الدكتورة ليديا بوروبيا مسؤولة مختبر ديناميكا انتقال سوائل الأمراض، تفسيرًا مُعززًّا بالصور عن كيفيّة مُساهمة العُطاس في نقل الأمراض المُعديّة.

إذ تؤكّد الدكتورة بوروبيا بأنّ العطسَة الواحدة تستطيع قذف الرذاذ المكوّن من السائل والجراثيم المُمرضة خلال ما يُقارب 150 جزء من الثانية، ومن ثم ينتقل هذا الرذاذ من خلال سحابة تتحرّك بحريّة وتحوي كُل ما تمّ إخراجه أثناء العُطاس، بحيث تبدأ جزيئات الرذاذ الأكبر حجمًا بالهبوط على الأسطح التي تبعد ما يُقارب 1 إلى 2 متر من الشخص، بينما تتبقّى العديد من جزيئات الرذاذ الأصغر حجمًا عالقة في الهواء لتنتقل في غضون ثوانٍ أو دقائق قليلة إلى ما يُقارب 6 إلى 8 أمتار من مساحة الغرفة التي يجلس بها الشخص الذي قام بالعُطاس.

ويُمكن وصف العُطاس بأنّه استجابة دفاعيّة من الجسم حال الشعور بدخول شيء غريب عبر الأنف، ما يستدعي نقل إشارات عصبيّة للدماغ ليقوم بتهيئة الأعضاء المسؤولة عن العُطاس للإنقباض، وتندفع مع كُل عطسة بعضًا من السوائل، المُخاط، الهواء والجراثيم المختلفة، وذلك تحت تأثير قوة عالية تدفع كل هذا لخارج الجسم.

وصف الصورة: تظهر سحابة من الرذاذ المُندفع بعد العُطاس

المراجع

  1. Biggers, A. (2017). Why Do We Sneeze? Retrieved fromhttps://www.healthline.com/health/why-do-we-sneeze
  2. Bourouiba, L. (2016). A Ssneeze. N Engl J Med. 375:e15. Retrived fromhttps://www.nejm.org/doi/full/10.1056/NEJMicm1501197

# الأمراض التنفسيُّة #العُطاس #العدوى