حبوب اللقاح تساعد في انتشار فيروس كورونا لمسافاتٍ أبعد

في دراسة هي الأُولى من نوعها، قام باحثون من جامعة نيقوسيا القبرصيّة بتسليط الضوء على دور حبوب اللقاح خلال موسم تزاوج النباتات في انتشار فيروسات كورونا المحمولة بالهواء Airborne coronaviruses.

قامت الدراسة على تصميم نموذج مُحوَسَب يُحاكي الحركة الفعليّة لحبوب اللقاح أثناء انتقالها بين الأشجار في فصل الربيع (مارس، إبريل وأيّار)، ومع ضبط العوامل المؤثرّة والمُحيطة بحبوب اللقاح مثل: درجة الحرارة، الرطوبة وحركة الرياح واعتمادًا على عمليّات حسابيّة وفيزيائيّة، تحقَّق للباحثين ما أرادوا وتمكّنوا بذلك من مراقبة خط سَير حبوب اللقاح من شجرة الصّفصاف تحديدًا أثناء مرورها عبر تجمُّعات بشريّة كان أحدها يضُّم 11 شخصًا، أمّا المجموعة الأُخرى فقد كانت تضُّم 97 شخصًا، بحيث تبعُد كُل من المجموعتين عن الشجرة مسافة 20 مترًا.

جاءت النتائج لتشير إلى أنّ العلاقة بين انتشار فيروس كورونا وحبوب اللقاح تكمُن في قدرة الفيروسات على الالتصاق بأسطح حبوب اللقاح بعد التقاطها من الهواء، ما يُهيِّىء الفرصة لانتقال فيروس كورونا لمسافاتٍ أبعد عندما تحمل هبّات النسيم حبوب اللقاح التي يلتصق على سطحها الفيروس، ويرتفع معدل الانتشار الفيروسي إذا ما اعترض طريقهم جَمعٌ من الناس وكان من بين هذه الجُموع شخصٌ مُصاب فعليًّا بعدوى كوفيد-19.

خلُصَت الدراسة أيضًا، وبناءً على هذه المعطيات إلى أنّ مسافة 2 متر المُعتمَدة من المختصّين ضمن التدابير الوقائيّة التي تحدُّ من انتشار فيروس كورونا غير كافية في الأماكن التي تشهد تركيزًا عاليًا من حبوب اللقاح، أو أثناء فترة تلقيح النباتات في فصل الربيع، لِذا أوصَت الدراسة بضرورة تغيير الإرشادات والقوانين ذات الصِلَة بمسافة التباعد الاجتماعي مع مُراعاة الظروف البيئيّة المختلفة في الدول خلال موسم تزاوج النباتات.

ويأمل الباحثون باستكمال أبحاثهم مُستقبلًا ليتسِّع نِطاق التجربة ويشمل العديد من العوامل والمُؤثرات الأُخرى التي قد تلعب دورًا هي الأُخرى في المعادلة.

ما هي حبوب اللقاح؟

تتلخَّص عمليّة تلقيح النباتات بانتقال حبوب اللقاح (غبار الطّلع) Pollen من الجزء الذَكَري من الزهرة باتجاه المبيض الأُنثوي، وتتكفَّل الرياح أو الحشرات بإتمام عمليّة الانتقال هذه.

تُعرَّف حبوب اللقاح على أنّها أجزاء مُتعدّدة الأشكال دقيقة الحجم (تتراوح بين بِضع إلى عشرات أو حتى مئات الميكرومترات)، وتتميّز بأنّها ذات تصاميم سطحيّة معقّدة بأشكال تختلف بين الكروي حتى البيضاوي؛ مُتأثّرةً بالعوامل البيئيّة المُحيطة كالحرارة والرطوبة وغيرها، إضافة إلى أنّ عمليّة الارتواء التي تحصل أثناء التلقيح تلعب دورًا في تغيير شكل حبّة اللقاح.

مقالات ذات صِلة

رابط الدراسة:

#دكتور صدرية وجهاز تنفسي #فيروس كورونا #كوفيد-19 #حبوب اللقاح