تسخير تقنية النانو لصنع كمامات تستطيع الوقوف بوجه فيروس كورونا المُستجد

منذ بداية أزمة كورونا المُستجد تعالت أصوات الخبراء مُنادين بضرورة الالتزام بالخطوات الوقائيّة التي من شأنها أن تكون حاجز الدفاع الأول بوجه انتشار كوفيد-19، وقد تلخّصت هذه التدابير الوقائيّة بضرورة التقيُّد المُستمر بغسل اليدين وتعقيمهما، من ثمّ الحِفاظ على ما يُقارب 1 إلى 2 متر من الأشخاص الذين تظهر عليهم أحد أعراض أمراض الجهاز التنفسي، من ثمّ ارتداء الكمّامة، إلّا أنّ هذا الأخير كان محل جدلٍ واسع، ففي حين ظهرت شوارع الصين –بؤرة انتشار الفيروس- مُحتشدة بأشخاص يُغطّون وجوههم بالكمّامات، خرجت الكثير من الأصوات التي ندّدت باتبّاع ذات الخطوة في البلاد التي تشهد انتشارًا أقل للفيروس؛ إذ إنّ ارتداءها قد يكون ذو نتائج عكسيّة –على حدّ قولهم-، فالكمّامة قد تكون سطحًا تَعلَق عليه العديد من الجراثيم من بينها فيروسات كورونا التي قد تنتقل بعد ذلك لداخل الجسم جرّاء لَمس هذا القناع باليّد.

وبين هذا وذاك، اختارت الغالبيّة ارتداء الكمّامة بغض النظر عن مدى نجاعتها، وامتلأت الأسواق بالعديد من الأنواع التي بدأت تتسابق المصانع المختّصة بها بإنتاجها، بالتالي واعتمادًا على مبدأ "العرض والطلب" فقد ارتفعت أسعارها لتصبح حِكرًا على بعض الطبقات فقط في بعض البلدان، وقد تراوحت جَودة الكمامات تِبعًا لِما تملكه من ميّزات بين الثمينة والأقل من ذلك، وقد حاز قناع الوجه المعروف باسم N95 السُمعة الأفضل بين جميع الأنواع؛ نظرًا لكفاءته العالية نسبيًا في ترشيح الجراثيم ومنع انتشارها، إلّا أنّ له عددًا من العُيوب التي حدّت من اتّساع نطاق استعماله، فهو أولًا ذو طبقة سميكة ممّا يجعل ارتداؤه باستمرار غير مُريح أبدًا، إضافة إلى أنّه يتسبّب بالعديد من المشاكل الأُخرى بسبب الحرارة والرطوبة العالية التي تتولّد بين وجه الشخص والأنسجة المُكوّنة له، من بينها صعوبة التنفس.

وفي حين يُنظَر للكمّامة أو قناع الوجه على أنّه أداة وقاية لا أكثر –وهو لدى البعض الآخر وسيلة عدوى- فإنّ جيلًا جديدًا من الكمّامات المُصنّعة بتقنية الألياف النانويّة قد تستطيع تأمين الحماية اللازمة بوجه الفيروسات التي قد تنتشر عبر الهواء إلى جانب تميُّزها بخفّتها ما يُسهّل ارتدائها يوميًا دون إزعاجٍ يُذكَر. وتتكوّن هذه الأقنعة بشكلٍ رئيسيّ من ألياف نانويّة تعمل بفعاليّة تصِل لِما يُقارب 99.9% بوجه الفيروسات، كما أنّها مكوّنة من طبقة رقيقة غير منسوجة ومُغلّفة بغطاء من الألياف النانويّة ذات الوزن الخفيف جدًا، بحيث تحتفظ بقدرتها على تسهيل عمليّة التنفس دون الإخلال بوظائفها المُصمّمة لأجلها على أكمل وجه؛ إذ تِبعًا لتركيبها الفريد فهي تمتلك مساحة سطحيّة عالية لوحدة الكُتلة ما يُعزّز من قدرتها وفعاليّتها في التقاط الجراثيم المُبعثرَة في الهواء كالفيروسات وغيرها.

ويسود اعتقادٌ خاطىء لدى الكثير من الأشخاص حول العالم بأنّ أقنعة الوجه أو الكمّامات هي لحماية الشخص من انتقال العدوى إليه، إنمّا وبحسب المواصفات والمعايير الدوليّة فإنّ تصميم الكمّامات جاء في المقام الأول لحماية المرضى، لِذا يرتدي الأطباء والممرضين هذه الأقنعة لمنع انتقال أي من أنواع العدوى لمرضاهم، إلّا أنّ أقنعة الوجه المُصنّعة من الألياف النانويّة تستطيع تأمين الحماية للشخص من التقاط أي من المُمرِضات التي تحملها جزيئات الهواء وأيضًا تؤمّن الحماية لِمَن هُم حوله بمنعها انتشار العدوى لمُحيط الشخص في حال كان مُصابًا، بالتالي هي تؤمّن حماية مزدوجة للشخص ولمن هُم حوله.

المصدرs://www.inovenso.com/nanofiber-facemask/

#كورونا المُستجد #الكمّامات المُصنّعة بتقنية الألياف النانويّة #العدوى