مرض السكري: أنواعه، أسبابه، أعراضه، طرق علاجه وكيفيّة الوقاية منه

المُحتــــويـــات:

تعريف بمرض السكري

البنكرياس والإنسولين

ما هو الجلوكوز؟

  • علاقة الجلوكوز بالإنسولين

أنواع مرض السكري

  • السكري النوع الأول
  • السكري النوع الثاني
  • سكري الحمل

أسباب مرض السكري

  • أسباب مرض السكري النوع الأول
  • أسباب مرض السكري النوع الثاني
  • أسباب سكري الحمل

عوامل الخطر المُرتبطة بمرض السكري

  • عوامل الخطر لمرض السكري النوع الأول
  • عوامل الخطر لمرض السكري النوع الثاني
  • عوامل الخطر لسكري الحمل

أعراض مرض السكري

  • الأعراض المبكّرة الشائعة لمرض السكري
  • أعراض مرض السكري النوع الأول
  • أعراض مرض السكري النوع الثاني
  • أعراض سكري الحمل

كيفية تشخيص مرض السكري

مضاعفات مرض السكري

طرق علاج مرض السكري بأنواعه

  • علاج السكري النوع الأول
  • علاج السكري النوع الثاني
  • علاج سكري الحمل

كيفيّة الوقاية من مرض السكري

تعريف بمرض السكري

يُعدّ مرض السكري Diabetes mellitus أحد اضطرابات التمثيل الغذائي المُزمنة التي تُصيب الجسم وتتسبّب بعددٍ كبير من المشاكل والمضاعفات خصوصًا في حال إهمال العلاج وعدم الالتزام به، إذ يُشير مرض السكري إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز Glucose أو السكر في الدم بسبب عدم إنتاج الجسم لهرمون الإنسولين أو عدم استجابة خلايا الجسم للإنسولين أو كليهما، ممّا يُؤدّي إلى تراكم الجلوكوز في الدم وارتفاع مستوياته بنسب ذات انعكاسات خطيرة على صحة الجسم وعلى قدرة خلاياه على أدائها لوظائفها.

بات مرض السكري من أكثر الأمراض المُزمنة انتشارًا، إذ ارتفعت أعداد المُصابين به في العقود الثلاث الأخيرة لتُسجّل نِسبًا مُرتفعة تدقُّ ناقوس الخطر، فبحسب منظّمة الصحة العالميّة WHO وصلت أعداد المُصابين بمرض السكري 422 مليونًا حول العالم، إضافة إلى أنّ مرض السكري كان قد تصدّر قائمة مُسبّبات الوفاة للعام 2012؛ إذ إنّ ارتفاع مستويات السكر في الدم تتسبّب بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب ممّا يُشكّل تهديدًا لحياة المُصاب ويستدعي مُواصلة الرعاية واتّخاذ كافّة التدابير للسيطرة على مستويات الجلوكوز في دم المريض لتجنُّب أيّ انتكاسات قد تنتهي بفقدان المريض حياته.

يتراوح مستوى الجلوكوز الطبيعي بين 70 إلى 99 ملغم لكل ديسيلتر، وتُعدّ مستويات الجلوكوز التي تفوق 126 ملغم لكل ديسيلتر إشارة إلى إصابة الشخص بمرض السكري، يُذكر بأنّ النتائج التي تقع بين 100 إلى 125 ملغم لكل ديسيلتر تُشير إلى ارتفاع احتماليّة التعرّض لمرض السكري أو ما يُطلّق عليه "ما قبل السكري أو مُقدّمات السكري Pre-diabetes"، لِذا يُنصَح هؤلاء الأشخاص غالبًا بإجراء تغييرات وقائيّة لخفض مستويات الجلوكوز وتقليل فرص تطور الحالة لتصل لمرض السكري. [1][2]

استشارة دكتور سكري وغدد صماء عبر الانترنت

استشارة سكري اون لاين

البنكرياس والإنسولين

يتموضع البنكرياس في الجزء العلوي من البطن تحت المعدة، ويزِن ما يُقارب 70 إلى 100 غرام في جسم الإنسان الطبيعي، للبنكرياس وظائف ذو طبيعتين مختلفتين، وهُما:[3]

  1. السيطرة على مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم ومنعها من الارتفاع كثيرًا أو الانخفاض كثيرًا عبر إفراز هرمون الإنسولين (تمّ اكتشافه عام 1920 بواسطة الدكتور فريدريك بانتينج وتلميذه تشارلز بست) من جزر لانجرهانز Islets of Langerhans الموجودة في البنكرياس (تتكفّل أيضًا بإنتاج الجلوكاجون، الأميلين وهرمونات أُخرى)، ويُطرَح الإنسولين مُباشرة في الدم لِذا تُسمّى هذه الخلايا Endocrine cells، ويُساعد الإنسولين بتخفيض مستويات الجلوكوز في الدم عبر مُساعدة الخلايا على امتصاصه من مجرى الدم، أيضا يُساهم الإنسولين بتخزين الجلوكوز في الكبد والعضلات ومَنع الكبد من إنتاج الجلوكوز بمعدلات مرتفعة.

وفي حال انخفاض السكر في الدم يُحفَّز البنكرياس لطرح الجلوكاجون الذي يتكفّل بتحرير الجلوكوز المُخزّن في خلايا الكبد، إضافة إلى وظيفته بتحويل البروتينات إلى جلوكوز بهدف الحصول على الطاقة وإمداد الجسم بحاجته منها، ويستمر عمل الجلوكاجون إلى أن يرتفع مستوى الجلوكوز عندها يتوّقف إنتاجه.

  1. هضم الطعام أثناء تواجده في الأمعاء عبر إنتاج الإنزيمات التي تساعد بتفكيكه وطرحها خارج مجرى الدم، لِذا تسمّى هذه الخلايا Exocrine cells، أهم 3 إنزيمات يُفرزها البنكرياس: الليباز Lipase (لتكسير الدهون)، البروتيز Protease (لتكسير البروتينات)، الأميليز Amylase (لتكسير الكربوهيدرات)، تصِل الإنزيمات للأمعاء قادمةً من البنكرياس عبر قناة البنكرياس التي تتكفّل بإيصاله إليها.

دكتور سكري عبر الانترنت

ما هو الجلوكوز؟

الجلوكوز (سكر الدم) عبارة عن سكر أُحادي Monosaccharide من أبسط أشكال الكربوهيدرات، وهو أحد أهم مصادر الطاقة -برفقة الدهون- التي يحتاجها الجسم لإتمام جُّل العمليّات الحيويّة المهمّة، ويستطيع الجسم الحصول على الجلوكوز من الخبز، الخضراوات ( مثل البطاطا)، الفواكه ومُشتقّات الألبان، أو يمكن أن يُصنّعه بواسطة مجموعة من المواد التي تتضمّن الأحماض الأمينيّة والدهون وغيرها.

تبدأ مستويات الجلوكوز بالارتفاع في الجسم أثناء هضم الطعام، إذ إنّ الأحماض والإنزيمات التي تُحوّل قِطع الطعام الكبيرة إلى أجزاء صغير تُنتِج الجلوكوز الذي يدخل مجرى الدم بغرض توزيعه على الخلايا بمساعدة الإنسولين الذي يتزامن إفرازه من البنكرياس مع بدء عملية الهضم وإنتاج الجلوكوز.

يحتاج الجسم للجلوكوز لبناء وتكوين البروتينات برفقة الأحماض الأمينيّة Amino acids، ولتوفير الطاقة اللازمة لإتمام الوظائف المُتعدّدة للخلايا والأعضاء برفقة الدهون، ويُعدّ الدماغ أحَد أهم مصادر استهلاك الطاقة؛ تعتمد الخلايا العصبيّة والرسائل الكيميائيّة على الطاقة لمعالجة المعلومات ما يضمن استمرار عمل الدماغ بشكلٍ فعّال وصحيّ.

علاقة الجلوكوز مع الإنسولين

تُمثّل خلايا بيتا Beta cells الموجودة في البنكرياس نقاط مراقبة على مدار الثانية ترصد مستويات الجلوكوز في الدم، وعند ملاحظة بدء إنتاج الجلوكوز تبدأ هذه الخلايا بإنتاج الإنسولين الذي يُمثّل الوسيط القادر على إدخال الجلوكوز للخلايا الدهنيّة، العضلات والكبد.

أمّا الجلوكوز الفائض عن حاجة الجسم فيتّم تخزينه في الكبد بما يُسمّى "الجلايكوجين" Glycogen، وعند انخفاض مستويات الجلوكوز بسبب عدم تناول الطعام لفترة، تأمر خلايا ألفا Alpha cells في البنكرياس بإنتاج هرمون يُدعى "جلوكاجون" Glucagon الذي يبدأ بتحرير الجلوكوز المُخزّن في خلايا الكبد عبر تحطيم الجلايكوجين وتحويله لجلوكوز.[4][5]

استشارة اونلاين مع دكتور سكري

أنواع مرض السكري

ينقسم مرض السكري إلى نوعين رئيسيّين، وأُخرى أقل شيوعًا:[6][7][8]

مرض السكري النوع الأول

يتمثّل هذا النوع بعدم قدرة الجسم على إنتاج هرمون الإنسولين، إذ يهاجم جهاز المناعة خلايا البنكرياس مُسبّبًا عدم قدرتها على إنتاج الإنسولين، بالتالي يفقد الجلوكوز قدرته على دخول الخلايا ما يؤدي إلى تراكمه في الدم. يُصيب غالبًا مرض السكري من النوع الأول الأطفال واليافعين ممّن لم تتجاوز أعمارهم 30 عامًا.

مرض السكري النوع الثاني

أمّا في النوع الثاني من مرض السكري فيستطيع الجسم إنتاج الإنسولين لكن تفقد الخلايا قدرتها على الإستجابة له بالفعاليّة المطلوبة وهو ما يُعرَف بمقاومة الإنسولين، يمكن أن يُصيب مرض السكري من النوع الثاني الأشخاص في مختلف الفئات العمريّة وهو أكثر شُيوعًا من النوع الأول إذ يُمثّل ما نسبته 90% من حالات السكري المُنتشرة.

سكري الحمل

كما يُشير اسمه فهو يُصيب النساء أثناء فترة الحمل ويكون غالبًا من النوع الثاني، ويتعافى الجسم منه في معظم الحالات بعد الولادة، إلّا أنّه يحتاج لمراقبة وعناية للحِفاظ على حياة الأُم وجنينها لِما قد ينجُم عنه من مُضاعفات على كِليهما.

حجز موعد مع دكتور سكري وغدد صم اون لاين

أسباب مرض السكري

لا زالت الأسباب الكامنة وراء الإصابة بالسكري غير معروفة لغاية الآن، إلّا أنّه من الممكن تفسير النتيجة التي أدّت في النهاية للإصابة بمرض السكري، وبالطبع يختلف السبب حسب نوع السكري، كالتالي:[9][10][11]

أسباب مرض السكري النوع الأول

لا تتعلّق الإصابة بمرض السكري من النوع الأول بأيّ من العادات غير الصحيّة التي قد يتبّعها الفرد سواءً كانت أنظمة غذائيّة أو غيرها، بالتالي لا يتحمّل مريض السكري من النوع الأول أيّ مسؤوليّة لإصابته، فقد يُباغته المرض فجأة دون سابق إنذار، ولا زالت الأسباب الدقيقة وراء الإصابة بالسكري من النوع الأول غير واضحة أو معروفة.

يُعدّ مرض السكري من النوع الأول أحَد أمراض المناعة الذاتيّة؛ إذ إنّ جهاز المناعة يُهاجم خلايا بيتا Beta cells (الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين) الموجودة في البنكرياس ويدّمرها ما يؤثر على مستويات الإنسولين في الدم، ويُؤدي بالتالي إلى تراكم الجلوكوز في الدم الذي لا يستطيع دخول الخلايا إلّا بمساعدة الإنسولين.

أسباب مرض السكري النوع الثاني

في النوع الثاني من مرض السكري يُنتِج البنكرياس الإنسولين لكنّ الخلايا (العضلات، الدهنيّة والكبد) لا تستطيع استخدامه بالصورة المطلوبة وهو ما يُعرَف بمقاومة الإنسولين، وممّا يُفاقم المُشكلة بأنّ البنكرياس لا يستطيع رفع إنتاج الإنسولين للتغلُّب على مقاومة الإنسولين الحاصلة من الخلايا، بالتالي يبدأ الجلوكوز بالتراكم في الدم.

أسباب سكري الحمل

التغيُّرات الهرمونيّة التي تُصاحب الحمل، قد تلعب دورًا بارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم بالتالي التسبُّب بسكري الحمل؛ إذ إنّ المشيمة تتولّى مهمّة إنتاج بعض الهرمونات اللازمة للحِفاظ على الحمل، ما قد يُخلخل قدرة الخلايا على الاستجابة المُثلى للإنسولين ما يؤدّي إلى دخول كميّة قليلة من الجلوكوز للخلايا وبقاء الكميّة الأكبر في الدم ليتسبّب بسكري الحمل.

أسباب أُخرى للإصابة بالسكري

يمكن لبعض الأسباب الأُخرى أن تلعب دورًا بإصابة الجسم بمرض السكري، مثل:[11]

  • طفرات جينيّة تتسبّب بمجموعة من الاختلالات الجسديّة، منها:
  • التليُّف الكيسي Cystic fibrosis: إذ يتسبّب بإحداث تليُّفات في البنكرياس نتيجة إنتاج طبقة من المخاط الثَخين الذي يُخفّض من قدرته على إنتاج الإنسولين.
  • ترسُّب الأصبغة الدمويّة Hemochromatosis : يتسبّب بتراكم الحديد في الجسم نتيجته تخزينه بكميّات كبيرة ممّا يؤدي إلى تدمير البنكرياس وأعضاء أُخرى في حال إهماله.
  • السكري أُحادي الجين Monogenic diabetes: وهو الذي ينشأ بسبب طفرة أُحادية في أحد الجينات ممّا يؤدّي إلى تخفيض قدرة البنكرياس على إنتاج الإنسولين اللازم للجسم، من أمثلته: سكري الشباب الناضجين Maturity-onset diabetes of the young (MODY) وسكري حديثي الولادة.
  • أمراض هرمونيّة تتسبّب بمقاومة الإنسولين:
  • متلازمة كوشينغ Cushing’s syndrome: التي تنجُم عن إنتاج كميّة كبيرة من هرمون الكورتيزول.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية Hyperthyroidism: ينجُم عن إفراز مُفرِط لهرمونات الدرقيّة.
  • تضخُم الأطراف: نتيجة إنتاج كمية كبيرة من هرمون النمو Growth Hormone.
  • تلف البنكرياس نتيجة إصابته بالتهاب، إصابة رضحيّة أو بالسرطان قد تؤثّر على خلايا بيتا المُنتجة للإنسولين، إلى جانب تأثير استئصاله على مستويات الإنسولين واحتمالية تسبُّب ذلك بالسكري.
  • الآثار الجانبيّة لبعض أنواع الأدوية يمكن أن يمتّد تأثيرها لتُضعِف خلايا بيتا في البنكرياس ما يُخلخل مستويات الإنسولين في الدم، مثل: مُضادّات الصرع، أنواع معيّنة من مُدرّات البَول، أدوية الأمراض النفسيّة، النياسين، أدوية فيروس نقص المناعة المُكتسبَة البشري HIV وغيرها من الأدوية التي يجب أن تُناقَش آثارها الجانبيّة مع الطبيب المُختّص والمُشرف على الحالة.

علاج مرض السكري مع أفضل أطباء السكري

عوامل الخطر المُرتبطة بمرض السكري

يقترن مرض السكري بمجموعة من العوامل التي قد ترفع من خطر الإصابة به، وعلى الرغم من أنّ البحوث والدراسات لم تصِل لغاية اللحظة للمُسبّب الرئيسي وراء الإصابة إلّا أنّه من الممكن التنبؤ بمجموعة من العوامل التي يُعتَقَد بعلاقتها مع المرض، منها:[1][10][12]

عوامل الخطر لمرض السكري النوع الأول

يعزو بعض العلماء والباحثين مرض السكري من النوع الأول لمجموعة من العوامل التي ما زالت قيد البحث والتحقُّق، أبرزها:

  • عوامل جينيّة.
  • الإصابة بأنواع من العدوى الفيروسيّة (مثل: النُكاف وفيروس كوكساكي) التي تُخلخل دفاعات الجسم وتتسبّب بمهاجمته لخلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين عن طريق الخطأ.
  • عوامل بيئيّة مثل التعرُّض لأيّ من السُميّات المُحيطة التي قد تتسبّب باستجابة غير طبيعيّة من الأجسام المُضادّة التي تهاجم خلايا البنكرياس.

عوامل الخطر لمرض السكري النوع الثاني

يرتبط مرض السكري النوع الثاني بمجموعة من العوامل التي قد ترفع من خطر الإصابة به، منها:

  • التقدُّم في العُمر، إذ يرتفع معدل الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى الأشخاص الذين تفوق أعمارهم 45 عامًا.
  • السُمنة.
  • موقع تراكم الدهون في الجسم؛ إذ إنّ تراكم الدهون في منطقة البطن يرفع من مقاومة الإنسولين.
  • ارتفاع مستويات الكولِسترول والدهون الثُلاثيّة.
  • الخمول وانخفاض النشاط البدني.
  • التاريخ المَرَضي العائلي؛ إذ إنّ جينات معيّنة قد تلعب دورًا في التسبُّب بالسكري النوع الثاني.

عوامل الخطر لسكري الحمل

تتعرّض بعض النساء لخطر الإصابة بسكري الحمل -خصوصًا في الفترة الأخيرة من الحمل- أكثر من غيرهُن بسبب مجموعة العوامل، منها:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • السُمنة.
  • أن يتجاوز عُمر المرأة الحامل 35 عامًا.
  • سَبق الإصابة بمتلازمة تكيُّس المبايض.
  • التاريخ المَرضي العائلي.

موعد مع دكتور سكري اون لاين

أعراض مرض السكري

يُمكن تقسيم الأعراض المُرافقة لمرض السكري لثلاث مجموعات، بحيث تشتمل على الأعراض المبكّرة التي تُرافق كِلا النوعين الأول والثاني، والأعراض المُميِّزة لكل منهما على حِدة، تجدر الإشارة إلى أنّ أعراض مرض السكري من النوع الأول تحدث بشكلٍ مُتسارع وفي غضون أسابيع قليلة، بينما قد يتطلّب الأمر وقتًا أطول إلى حين اكتشاف الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بسبب انخفاض شدّة الأعراض، إذ يصعُب ملاحظتها أحيانًا.

الأعراض المبكّرة الشائعة لمرض السكري بصورة عامّة

  • الشعور بالتعب والجوع بسبب عدم حصول الخلايا على حاجتها من الطاقة.
  • الشعور بالعطش الدائم.
  • الحاجة المُتكرّرة للتبوُّل.
  • جفاف الفم والجلد، ما قد يؤدي إلى الحكّة.
  • ضبابيّة الرؤية؛ نظرًا لانتفاخ عدسة العين لتغيُر منسوب السوائل في الجسم.[13][14]

أعراض مرض السكري النوع الأول

يمكن أن تظهر أعراض مرض السكري النوع الأول في غضون أسابيع قليلة أو ربمّا أشهر وقد تكون شديدة، وتضُم كل من:[13][15]

  • الاستفراغ والغثيان؛ وذلك بسبب الإصابة بالحُماض الكيتوني السكري Diabetic ketoacidosis الذي يؤثر على المعدة.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • كثرة التبوُّل.
  • انخفاض الوزن؛ بسبب استهلاك الجسم للطاقة المختزنة في العضلات والدهون، على الرغم من أنّ الشهيّة للطعام تزداد.
  • الشعور بالعطش.
  • ألم في المعدة.
  • الشعور بالجوع الشديد.

أعراض مرض السكري النوع الثاني

أعراض مرض السكري النوع الثاني غالبًا ما تتطوّر ببطء وتأخذ وقتًا طويلًا قبل أن تظهر على الشخص المُصاب، أكثرها شُيوعًا:[13][16]

  • الشعور بالتعب الشديد.
  • الإصابة بالالتهابات الناجمة عن الخمائر Yeasts (أحد أنواع الفطريات) خصوصًا في الأماكن الرطبة من الجلد، مثل: حول الأعضاء التناسليَّة، تحت الثديَين وبين أصابع اليدين والقدمين.
  • بطء التئام الجروح والشعور بألم وخَدَر في الساقين أو القدمين نتيجة تلف الأعصاب.
  • خدَر وتنميل في القدمين واليدين.
  • التبوُّل أكثر من المُعتاد خاصّةً في الليل.
  • فقدان الوزن دون محاولة ذلك.
  • الشعور بالعطش معظم الوقت.
  • الشعور بالجوع.
  • عدم وضوح الرؤية.

تشخيص أعراض السكري

أعراض سكري الحمل

غالبًا لا يترافق سكري الحمل مع أيّ أعراض، لِذا تُنصَح النساء أثناء فترة الحمل، تحديدًا ما بين الأسبوع 24 إلى 28، بإجراء فحص السكري للتحقُّق من عدم الإصابة والحِفاظ على سلامة الحامل وجنينها. [17]

كيفية تشخيص مرض السكري

يُكشَف عن مرض السكري لدى الأشخاص الذين يُشتبَه بإصابتهم نتيجة ظهور مجموعة من الأعراض التي تُدلّل على ذلك، عن طريق إجراء أيّ من الفحوصات التي تُظهِر مستوى الجلوكوز في الدم، إذ تؤخذ عيّنة من دم الشخص من خلال الوريد، وتنقسم الفحوصات التي تُجرى للكشف عن مرض السكري كالتالي:[18][19][20]

  1. فحص مستوى الجلوكوز بعد الصيام Fasting blood sugar: إذ يجب الامتناع عن الطعام والشراب لِما لا يقل عن 8 ساعات قبل إجراء الفحص.
  2. فحص الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي Glycated hemoglobin A1C: يكشف هذا الفحص متوسط مستويات السكر في الدم خلال 2 إلى 3 أشهر سابقة.
  3. فحص مستوى الجلوكوز العشوائي Random blood sugar: يكشف هذا الفحص مستوى السكر في الدم عبر أخذ عينة من دم المريض في أي وقت، دون الاعتماد على آخر وقت للأكل والشرب، وفي حال فاقت النتيجة الحدّ الطبيعي يُجرَى بعد ذلك فحص الجلوكوز بعد الصيام للتحقُّق من دقّة مستويات الجلوكوز في الدم.
  4. فحص تحمُّل الجلوكوز الفموي Oral glucose tolerance:يُعتمَد على هذا الفحص للكشف عن سكري الحمل تحديدًا، ويُجرَى عن طريق توجيه الحامل للصيام طِوال الليل ويُقدّم للحامل قبل أخذ العيّنة محلول سكّري لتشربه، من ثمّ يُقاس مستوى السكر في الدم بشكل متكرّر خلال ساعتين.

المستوى الطبيعي

مرض السكري

فحص مستوى الجلوكوز بعد الصيام

أقل من 100 ملغ/ ديسيلتر

أكثر من 126 ملغ/ ديسيلتر

فحص الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي

أقل من %5.7

أكثر من %6.5

فحص مستوى الجلوكوز العشوائي

أقل من 140 ملغ/ ديسيلتر

أكثر من أو يساوي 200 ملغ/ ديسيلتر

فحص تحمُّل الجلوكوز الفموي

أقل من 140 ملغ/ ديسيلتر

أكثر من 200 ملغ/ ديسيلتر

دكتور سكري أطفال أونلاين

مضاعفات مرض السكري

يُمكن أن يتسبّب مرض السكري بمجموعة من المشاكل الصحيّة الخطيرة لأجهزة وأعضاء الجسم التي قد تتفاقم تدريجيًا مع الوقت، خصوصًا في حال لم يتقيّد المريض بالعلاج والرعاية الطبيّة اللازمين، من المُضاعفات الأكثر شُيوعًا الناجمة عن مرض السكري:[21][22][23]

  • تلف الأعصاب أو ما يُعرَف باعتلال الأعصاب السكري Diabetic Peripheral Neuropathy (DPN)، يُصاب بهذا النوع من المُضاعفات مرضى السكري الذين مضى على إصابتهم عددًا من السنين، ويشتمل هذا النوع من المُضاعفات على الاختلالات العصبيّة الطرفيّة ما يتسبّب بألم وتنميل في القدمين واليدين، إلى جانب الاعتلال العصبي اللاإرادي الذي يؤثّر على الأعصاب المُرتبطة بأجهزة وأعضاء الجسم الداخليّة.
  • مشاكل في الجلد، مثل: الالتهابات البكتيريّة (شحاذ العين أو الجُدجد، الدمامل، التهاب الجُريبات، الجمرة والالتهابات حول الأظافر)، الالتهابات بسبب الفطريات (طفح جلدي يُثير حكّة بسبب الفِطر المُسمّى Candida albicans، حكّة الَلعب، القدم الرياضي، الثعلبة والتهابات مهبليّة)، الشُواك الأسود، اعتلال الجلد السكري، البِلى الحيوي الشحماني السكري، ردود الفعل التحسُسيّة الأرجية بسبب أدوية السكري كالحبوب أو حقن الإنسولين، التفقُّع سكريّ المنشأ، الورم الأصفر الطَفَحي، الورم الحُبيبي الحَلَقي المُنتثر.
  • الحُماض الكيتوني السكري Diabetic ketoacidosis (DKA): يرتفع مستوى الكيتونات Ketones في الجسم في حال عدم حصول الخلايا على كِفايتها من الجلوكوز؛ إذ تلجأ لتحطيم الدهون بُغية الحصول على الطاقة اللازمة لإتمامها عملها ما ينجُم عن هذه العمليّة تكوُّن الكيتونات التي تتراكم في الدم، وفي حال استمرّ ذلك يُصبح الدم أكثر حمضيّة ما يُنبِىء بارتفاع احتماليّة التسمُّم الذي قد يتسبّب بدخول مريض السكري بحالة من الإغماء أو ربمّا الوفاة لاحقًا.
  • القدم السكري: من الممكن أن يتسبّب تلف الأعصاب أو ضعف التروية الدمويّة للقدم بفقدان الإحساس بها؛ ما يُمكّن الإصابات البسيطة التي قد تحدث لها بأن تتفاقم لتُصبح مشكلة خطيرة قد تنتهي بالبتر. يُشار إلى أنّ قدم مريض السكري تظهر عليها مجموعة من التغييرات الجلديّة مثل: الجفاف والتقرُّحات والثَفَن (نسيج جلدي مُتصلّب) وغير ذلك ممّا يحتاج إلى عناية خاصّة خلافًا للحلول المُعتادة.
  • اعتلال الجهاز البولي Nephropathy: يتسبّب ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم لإرهاق الكُلى؛ إذ تضطّر للعمل بجهدٍ أعلى لترشيح كميات الدم الكبيرة، وهذا بالطبع مع الوقت يُفقدها قدرتها على الاستمرار بالعمل بكفاءة فتبدأ بتسريب بعض المواد الضرورية والمُفيدة في الدم مثل البروتينات مع البَول، بعد ذلك وفي حال استمرّت المشكلة تبدأ بعض المُخلّفات في الجسم بالتراكم وتفقد الكُلى قدرتها على "فلترة" الدم وتخليصه ممّا لايحتاجه وهو ما قد يؤول إلى فشل الكُلى والحاجة للجوء لغسيل الكُلى في المُستشفيات أو المراكز المُخصّصة لذلك.
  • اعتلال الشبكيّة Retinopathy، ومشاكل أُخرى في العيون مثل: الزَرَق (الماء الأزرق في العين) والسّاد (الماء الأبيض في العين).
  • ارتفاع ضغط الدم Hypertension.
  • أمراض القلب، يُعد مرضى السكري المُصابين بارتفاع ضغط الدم، ارتفاع مستوى الكولِسترول والتدخين أكثر عُرضةً للإصابة بأمراض القلب من غيرهم.
  • السكتة الدماغيّة Stroke.
  • أمراض الأوعية الطرفيّة Peripheral Arterial Disease (PAD)، قد تؤدّي هذه الاختلالات إلى كدَمات أو إصابات يصعب التئامها ما يتسبّب بما يُعرَف بالغنغرينا ولاحقًا البتر، وهي ناجمة عن تضيُّق الأوعية الدمويّة التي تنقل الدم للساقين والذراعين، المعدة والكُلى.

من المُضاعفات الأُخرى:

  • أمراض الأسنان واللثّة؛ إذ إنّ ارتفاع مستوى سكر الدم في الُلعاب يُمكّن البكتيريا الضارّة من النمو في الفم، لتُكوّن مع الطعام لُويحات تلتصق باللثّة والأسنان وتتسبّب بالتسوُّس والرائحة الكريهة للنَفَس.
  • انخفاض المناعة في مواجهة العدوى التي قد تُصيب الجسم، مثل: الإنفلونزا والالتهابات الرئويّة.
  • العَملقة (ضخامة الجسم).
  • مشاكل جنسيّة نتيجة تلف الأعصاب وضعف التروية الدمويّة للأعضاء التناسليّة.

علاج السكري النمط الثاني

استشارة اونلاين مع دكتور غدد صم وسكري

طرق علاج مرض السكري بأنواعه

تختلف طرق علاج مرض السكري تِبعًا لنوعه، ولكن بشكلٍ عام يُوصَى مرضى السكري بضرورة الشعور بالمسؤوليّة تِجاه أنفسهم بمراقبة مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم والحِفاظ عليها ضمن الحدود الطبيعيّة -أو أقرب ما يكون إلى ذلك- من خلال الحِرص على أخذ حُقن الإنسولين في الأوقات المُحدّدة لذلك واتبّاع الأنظمة والعادات الغذائيّة الأفضل لحالات السكري، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام والسيطرة على الوزن والتوتر والقلق قدر الإمكان، يُذكَر بأنّ مريض السكري -بصرف النظر عن النوع الذي يُعاني منه- يجب أن يتلقّى التعليمات والتوصيات العلاجيّة وفقًا لِما يُقرّره اختصاصي الغدد الصم والسكري المسؤول عن حالته بعد التشخيص وتحليل القراءات.

علاج مرض السكري النوع الأول

يعتمد مرضى السكري من النوع الأول على حُقن الإنسولين اليوميّة طوال حياتهم لتعويض غياب الإنسولين في الجسم، لكن يُنصَح أيضًا باتبّاع عادات حياتيّة صحيّة تشتمل نظام غذائي يتضمّن تقليل كميّة الكربوهيدرات، الدهون والبروتينات الممكن تناولها بالتزامن مع حُقن الإنسولين المأخوذة لضمان السيطرة على مستويات الجلوكوز في الدم، وغيرها ممّا سيأتي ذِكره لاحقًا.

تتوافر العديد من أنواع الإنسولين لمرضى السكري النوع الأول، غالبًا ما يعتمد مريض السكري في هذا النوع على 2 إلى 4 حُقن من الإنسولين يوميًا، ويمكن تقسيم أنواع الإنسولين تِبعًا لسرعة استجابة الجسم الّلازمة، كالتالي:[24][25][26]

  1. الإنسولين سريع المفعول Rapid-acting insulin: يبدأ مفعوله بعد 5 إلى 15 دقيقة ويصِل لأقصى فعاليّة بعد 30 إلى 90 دقيقة وتستمر فعاليّته لِما يُقارب 5 ساعات، من الأمثلة عليه: أسبارت Aspart و ليسبرو Lispro.
  2. الإنسولين المُنتظم ذو المفعول قصير المدى Short-acting Regular insulin: يبدأ مفعوله بعد 30 إلى 60 دقيقة يصِل لأقصى فعاليّة بعد 2 إلى 3 ساعات وتستمر فعاليّته لِما يُقارب 5 إلى 8 ساعات.
  3. الإنسولين مُتوسط المفعول insulin Intermediate-acting: يبدأ مفعوله بعد 2 إلى 4 ساعات يصِل لأقصى فعاليّة بعد 4 إلى 10 ساعات وتستمر فعاليّته لِما يُقارب 10 إلى 16 ساعة، من الأمثلة عليه: Insulin NPH.
  4. الإنسولين ذو المفعول طويل المدى Long-acting insulin: يبدأ مفعوله بعد 2 إلى 4 ساعات بالمتوسط وتستمر فعاليّته لِما يُقارب 20 إلى 24 ساعة، من الأمثلة عليه: إنسولين غلارجين Insulin glargine و إنسولين ديتيمر Insulin detemir.
  5. الإنسولين الممزوج مُسبقًا Pre-Mixed Insulin: يحتاج بعض المرضى نوعين من الإنسولين سريع المفعول وآخر يستمر طيلة ساعات اليوم، لِذا صُمِّمت جُرعات الإنسولين الممزوجة مُسبقًا بحيث تحتوي على نوعين أحدها سريع المفعول/ طويل المدى أو منتظم/ متوسط مفعول وغير ذلك.

انتشرت مضخّات الإنسولين Insulin Pumps لمُساعدة مرضى السكري بالسيطرة على مستويات الجلوكوز في الدم، وذلك من خلال إمداد الجسم بجرعات مُنظّمة من الإنسولين عبر إبرة مزروعة تحت الجلد موصولة بمضخّة مُزوّدة بحسّاسات تتنبّأ بمستويات الجلوكوز في الدم بعد الوجبات وأثناء اليوم، وبناءً عليه تضُخ جرعات محسوبة من الإنسولين.

استشارة عبر الانترنت مع دكتور سكري

علاج مرض السكري النوع الثاني

تُعدّ الحِميات الغذائيّة والتمارين الرياضيّة أحد الركائز الأساسيّة للحِفاظ على مستويات الطاقة لدى مرضى السكري من النوع الثاني، إذ من الممكن السيطرة على مستويات السكر من خلال التقيُّد بالنصائح والتوصيات التاليّة:[15][26][27][28]

  • الحِميات الغذائيّة Diet: يعتمد النظام الغذائي الصحيح لمرضى السكري من النوع الثاني على عدّة عوامل تتعلّق مثلًا بمؤشر كتلة الجسم BMI للمريض وغيرها، لِذا يُفضّل أن يُصمَّم البرنامج الغذائي بالاستعانة مع اختصاصيي تغذية، وبالطبع يُفضّل أن ترتبط مع الحميات الغذائيّة الصحيحة لمرضى السكري سلسلة من المُمارسات الصحيّة التي ترفع من استجابة المريض وتُساعد في السيطرة على مستويات السكر في الدم، فمثلًا يؤدّي الحصول على وجبات غذائيّة مُنتظمة وصحيّة بسُعرات حراريّة محسوبة (500 إلى 1000 سُعر حراري Kcal) إلى فقدان الوزن -خصوصًا لأولئك الذين يُعانون من السُمنة- وحصول الجسم على نوم هادىء وعميق، إذ يُنصَح مرضى السكري بالحصول على 7 ساعات من النوم خلال الليل، إضافة إلى أنّ معدلات التوتر والقلق تنخفض نتيجة هذه المُمارسات الصحيّة وهي بالطبع إحدى العوامل المُساعدة على السيطرة على مرض السكري.

يُفضّل تقليل استهلاك الكربوهيدرات لدى مرضى السكري والاعتماد على مصادر أُخرى أكثر فائدة للجسم في هذه الحالة، مثل: الفواكه، الخضراوات، الحبوب الكاملة، اللحوم البيضاء كالأسماك والدواجن، الألبان وبعض الدهون المفيدة كالمكّسرات وزيت الزيتون.

  • التمارين الرياضيّة: تُمثّل التمارين الرياضيّة أحَد أهّم وسائل السيطرة على مستويات السكر في الدم في حال مُورِست بطريقة صحيحة ومُنتظمة؛ فهي ترفع من حساسيّة الأنسجة للإنسولين، تُساعد في السيطرة على مستويات الجلوكوز في الدم، لها تأثيرات إيجابيّة على وظائف القلب والشرايين، تُساعد في تحسين الصحّة النفسيّة والتخلُّص من الاكتئاب والعديد من الفوائد الأُخرى التي ترفع من مستوى الحياة الصحيّة لمريض السكري.
  • الأدوية الفَمويّة: في بعض الحالات قد يضطر مرضى السكري من النوع الثاني الجوء لبعض الأدوية لتُساعدهم في تخفيض مستويات الجلوكوز في الدم، وتستهدف الأدوية الفمويّة إمّا تحسين فعاليّة الإنسولين الذي يُنتجه الجسم أو تخفيض إنتاج الجلوكوز في الجسم أو ربمّا تستهدف رفع إنتاج الإنسولين وتثبيط امتصاص الجلوكوز، من الأمثلة على مجموعات هذه الأدوية:
  • مُحسّسات الإنسولين Insulin sensitizers: البيجوانيد Biguanides، الثيازوليدينديون Thiazolidinediones.
  • مُفرِزات الإنسولين :Insulin secretagogues السلفو نيل يوريا Sulfonylureas، جلينيد Glinides.
  • مثبّطات ألفا غلوكوزيداز Alpha-glucosidase inhibitors.
  • الإنكريتينات Incretins: الببتيدات الشبيهة بالغلوكاجون GLP-1 receptor agonists، مثبّطات ثنائي الببتيديل DPP-4.

علاج سكري الحمل

أحيانًا يلجأ الاختصاصيين لعلاج سكري الحمل بحقن الإنسولين في حال لم تُظهِر التمارين الرياضيّة والحميات الغذائيّة أي فعاليّة تُذكَر في تخفيض مستويات السكر في الدم، تُنصَح الأُم الحامل بمُراقبة مستوى الجلوكوز لتجنُّب حدوث أي أضرار عليها أو على الجنين.

في معظم الحالات تُشفَى النساء الحوامل من مرض سكري الحمل بعد الولادة، لكن يُنصَح بمتابعة الحالة الصحيّة مع الطبيب المُشرف بعد الوَضع لغاية إبقاء مستويات الجلوكوز تحت السيطرة والتحقُّق من عودتها لمستوياتها الطبيعيّة. [26][29]

كيفيّة الوقاية من مرض السكري

يُمكن تجنُّب الإصابة بمرض السكري النوع الثاني بنسبة كبيرة عبر اتبّاع مجموعة من النصائح والإرشادات التي تضمن للأفراد حياة صحيّة بعيدة قدر المُستطاع عن مرض السكري وغيره من الأمراض، يُذكَر بأنّ مرض السكري من النوع الأول لا يُمكن الوقاية منه، فهو يحدث فجّأة ولا يستطيع أحد التنبؤ بإمكانية حدوثه من عدمها.

من أهم النصائح والإرشادات الممكن اتبّاعها لإطالة المسافة بيننا وبين مرض السكري من النوع الثاني والحِفاظ على صحّتنا من تداعياته الصحيّة الخطيرة، ما يلي:[30][31][32]

  • السيطرة على الوزن والحِفاظ عليه ضمن الحدود الطبيعيّة، إذ إنّ السُمنة ترفع من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بما يُقارب 20 إلى 40 ضعف عمّا قد تكونه للشخص الذي يتمتّع بصحة جيدة ووزن طبيعي.
  • الحِفاظ على إجراء الأنشطة البدنيّة وتجنُّب الكسل والخمول، إذ إنّ الانتظام بأداء تمارين رياضيّة مثل المشي يوميًا يُحسّن من قدرة العضلات على استخدام الإنسولين وامتصاص الجلوكوز، وقد أوصَت بعض الدراسات بالمشي يوميًا لمدّة نصف ساعة تقريبًا فهو قد يُقلّل من خطر الإصابة بالسكري بما نسبته 30%.
  • الامتناع عن التدخين، يُعدّ التدخين أحد عوامل الخطر الرئيسيّة التي قد ترفع من نسبة الإصابة بالسكري النوع الثاني بنسبة 50%.
  • تناول الأطعمة الصحيّة، يُمكن لمجموعة من العادات الغذائيّة أن تقِي من الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة عالية، إذ يُنصَح بتناول كُل من الآتية:
  • الحبوب الكاملة؛ فهي تحتوي على ألياف ونِخالة يَصعُب تحطيم روابطها وإنتاج الجلوكوز من قِبَل الإنزيمات الهضميّة، ما يؤدّي إلى ارتفاع بطيء وقليل بمستوى الجلوكوز، أيضًا تُعد الحبوب الكاملة مصدرًا غنيًا بالفيتامينات، المعادن والمواد الكيميائيّة النباتيّة Phytochemicals.
  • الشاي والقهوة قليلي السكر في حال لزِم الأمر، يُفضّل أن تكون غير مُحلّاة.
  • تناول الدهون الصحيّة مثل: الدهون غير المُشبعة المُتعدّدة والتي تتواجد عادةً في زيوت الخضراوات، المكسرات والبذور.
  • الأسماك.
  • الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف، مثل: الشوفان، البروكلي، الحمص، اللوز، بذور الشيا وغيرها.

وتجنُّب كُل من:

  • الأطعمة الغنيّة بالكربوهيدرات المُكرّرة.
  • المشروبات والعصائر المُحلّاة بأنواعها، إضافة للمشروبات الغازيّة.
  • المأكولات التي تحتوي على السكر بنسبة عالية.
  • الدهون المُتحوّلة مثل تلك الموجودة في الأطعمة المقليّة، الوجبات السريعة في المطاعم والسَمن.
  • اللحوم المُعالَجَة مثل: النقانق وغيرها، إلى جانب اللحوم الحمراء مثل: اللحم البقري ولحم الضأن.
  • التحقُّق من مستويات فيتامين د في الجسم، والحِرص على أن تبقى ضمن الحدود الطبيعّة دون نقصان.
  • السيطرة على ضغط الدم.

مواضيع قد تهمُّك:

-----------------------------------------------------------

كتابة: ليلى عدنان الجندي، آخر تحديث 22 أكتوبر 2020.

-----------------------------------------------------------

المراجع

  1. Stoppler MC. 2019. Diabetes Symptoms, (Type 1 and Type 2). Retrieved from https://www.medicinenet.com/diabetes_mellitus/article.htm
  2. World Health Organization. 2016. 10 facts on diabetes. Retrieved from https://www.who.int/features/factfiles/diabetes/en/
  3. How does the pancreas work? (2006) [Ebrary version]. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK279306/
  4. DerSarkissian C. 2020. How are insulin and glucose supposed to work in the body? Retrieved from https://www.webmd.com/diabetes/qa/how-are-insulin-and-glucose-supposed-to-work-in-the-body
  5. Pointer K. 2017. Everything You Need to Know About Glucose. Retrieved from https://www.healthline.com/health/glucose
  6. What is diabetes. 2016-a. Retrieved from https://www.niddk.nih.gov/health-information/diabetes/overview/what-is-diabetes
  7. Nall R. 2020. An overview of diabetes types and treatments. Retrieved from https://www.medicalnewstoday.com/articles/323627
  8. International Diabetes Federation. 2020. What is diabetes. Retrieved from https://www.idf.org/aboutdiabetes/what-is-diabetes.html
  9. Juvenile Diabetes Research Foundation. (n.d.). Causes of type 1 diabetes. Retrieved from https://jdrf.org.uk/information-support/about-type-1-diabetes/causes-of-type-1-diabetes/
  10. Symptoms & Causes of Diabetes.2016-b. Retrieved from https://www.niddk.nih.gov/health-information/diabetes/overview/symptoms-causes
  11. Mayo Clinic. 2020-a. Diabetes. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/diabetes/symptoms-causes/syc-20371444
  12. Mayo Clinic. 2020-b. Type 2 diabetes. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/type-2-diabetes/symptoms-causes/syc-20351193
  13. Dansinger M. 2019. Early Signs and Symptoms of Diabetes. Retrieved from https://www.webmd.com/diabetes/guide/understanding-diabetes-symptoms#1-2
  14. American Diabetes Association. (n.d-a). Diabetes symptoms. Retrieved from https://www.diabetes.org/diabetes/type-1/symptoms
  15. Watson S. 2020. Everything You Need to Know About Diabetes. Retrieved from https://www.healthline.com/health/diabetes#symptoms
  16. United Kingdom National Health Service. 2020. Type 2 diabetes: Symptoms. Retrieved from https://www.nhs.uk/conditions/type-2-diabetes/symptoms/
  17. Centers for Disease Control and Prevention. 2020. Diabetes Symptoms. Retrieved from https://www.cdc.gov/diabetes/basics/symptoms.html
  18. Mayo Clinic. 2020-c. Type 2 diabetes. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/type-2-diabetes/diagnosis-treatment/drc-20351199
  19. Cleveland Clinic. 2018. Diabetes Mellitus: An Overview: Diagnosis and Tests. Retrieved from https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/7104-diabetes-mellitus-an-overview/diagnosis-and-tests
  20. Lab tests online. 2020. Glucose Tests. Retrieved from https://labtestsonline.org/tests/glucose-tests
  21. American Diabetes Association. (n.d-b). Diabetes overview: Complications. Retrieved from https://www.diabetes.org/diabetes/complications
  22. Deshpande AD, Harris-Hayes M. and Schootman M. 2008. Epidemiology of Diabetes and Diabetes-Related Complications. Phys Ther. 88(11): 1254–1264. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC3870323/
  23. Diabetes Complications. 2019. Retrieved from https://medlineplus.gov/diabetescomplications.html
  24. Premixed Insulin for Type 2 Diabetes: A Guide for Adults. 2009. [Ebrary version]. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK45604/
  25. Harvard Medical School. 2018. Type 1 Diabetes Mellitus. Retrieved from https://www.health.harvard.edu/a_to_z/type-1-diabetes-mellitus-a-to-z
  26. Skugor M. 2018. Diabetes Mellitus Treatment. Retrieved from https://www.clevelandclinicmeded.com/medicalpubs/diseasemanagement/endocrinology/diabetes-mellitus-treatment/
  27. Marin-Penalver J, et al. 2016. Update on the treatment of type 2 diabetes mellitus. World J Diabetes. 15; 7(17): 354–395. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5027002/
  28. UCSF Health. (n.d.). Diabetes Mellitus Treatments. Retrieved from https://www.ucsfhealth.org/conditions/diabetes-mellitus/treatment
  29. Mayo Clinic. 2020. Gestational diabetes. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/gestational-diabetes/diagnosis-treatment/drc-20355345
  30. Simple Steps to Preventing Diabetes. (n.d.). Retrieved from https://www.hsph.harvard.edu/nutritionsource/disease-prevention/diabetes-prevention/preventing-diabetes-full-story/
  31. 10 tips to help prevent type 2 diabetes. 2014. Retrieved from https://www.betterhealth.vic.gov.au/health/ten-tips/10-tips-to-help-prevent-type-2-diabetes
  32. Spritzler F. 2017. 13 Ways to Prevent Type 2 Diabetes. Retrieved from https://www.healthline.com/nutrition/prevent-diabetes

#استشارة سكري اون لاين #اختصاصي سكري وغدد صم #مرض السكري