تضخم الغدة الدرقية، الأسباب والعلاج

تُشير مشكلة تضخُّم الدرقيّة أو الدُراق Goiter إلى نموّ خلايا وأنسجة الغدّة الدرقيّة لحجمٍ يفوق الطبيعي، يُمكن أن يُصاب أيّ شخص بتضخُّم الغدّة الدرقيّة إلّا أنّها أكثر شُيوعًا وانتشارًا بين النّساء، غالبًا لا يترافق تضخُّم الغدّة الدرقيّة مع أيّ أعراض مُزعجة باستثناء انتفاخ موقعها في الرقبة من الأمام، لكنّها في حالاتٍ أُخرى مُتقدّمة قد تترافق مع أعراض تُعيق الشعور بالراحة.

يُمكن أن تحتفظ الغدّة الدرقيّة بقدرتها على إفراز هرموناتها على الرغم من تضخُّمها، إلّا أنّ بعض حالات الدُراق تترافق مع قصور في الغدّة الدرقيّة في حين يُصاحب المُشكلة لدى البعض الآخر فرط نشاط في الغدّة، مُعظم حالات تضخُّم الدرقيّة لا تستدعي القلق ولا تُشير إلى ورمٍ سرطانيّ كما يتبادر إلى ذهن الكثيرين حال تورُّمها وبروزها للخارج، ويُمكن علاج حالات تضخُّم الدرقيّة باختيار واحد العلاجات المُتاحة حسب ما تقتضيه الحالة بعد التشخيص وتوصية الاختصاصي. [1][2][3]

أسباب تضخم الغدة الدرقية

يعود تضخُّم الغدّة الدرقيّة لأسباب عِدّة، ما يُصّنفها بحسب نوع المُسبّب كالتالي: [3][4]

  1. قد لا تتمكَّن الغدّة الدرقيّة من مُواكبة احتياجات الجسم من الهرمونات اللازمة، ما يضطّرها لأن تتضخَم حتى تحاول تعويض النقص الحاصِل وإنتاج كميّة أكبر من الهرمونات، يُسمّى هذا النوع تضخُّم الدرقيّة البسيط.
  2. عدم الحصول الجسم على حاجته من اليود الضروري لتصنيع هرمونات الدرقيّة، يؤدّي إلى أحَد أنواع تضخُّم الغدّة الدرقيّة المُسمّى بــِالدُراق المُتوطِّن Endemic goiters ، ينتشر تضخُّم الدرقيّة المُتوطِّن بين سُكان كُل من وسط آسيا ووسط إفريقيا بشكلٍ خاص؛ حيث تفتقر أطعمتهم الرئيسيّة على المائدة للأصناف الغنيّة باليود.
  3. تناول أنواع مُعيّنة من الأدوية قد يتسبّب بتضخُّم الغدة الدرقيّة المُتقطِّع، وعلى الرغم من أنّ معظم الحالات من هذا النوع غير معروفة الأسباب على وجه التحديد إلّا أنّ بعض العقاقير مثل "الليثيوم Lithium" المُعّد للاستخدام في بعض الاضطرابات النفسيّة قد يؤدّي إلى الدُراق المُتقطِّع.
  4. العُمر أحيانًا قد يلعب دورًا في رفع معدل الإصابة بالدُراق خصوصًا لأولئك الذين تفوق أعمارهم 40 عامًا.
  5. عوامل وراثيّة.
  6. تكيُّسات على الغدّة الدرقيّة؛ عبارة عن فجوات مملوءة بسائل يتكوَّن وفقًا لعوامل عدّة منها أورام الغدّة الدرقيّة التنكسيّة.
  7. الإصابة بمرض غريفز (مرض مناعي ذاتي).
  8. الإصابة بمرض هاشميتو (مرض مناعي ذاتي) يتسبّب بالتهاب الغدّة الدرقيّة وانتفاخها.
  9. نموُّ كُتَل حميدة على أحَد أو كِلا جانبي الغدّة الدرقيّة، تُسمّى بعُقيدات Nodules الغدة الدرقيّة.
  10. إفراز هرمون مُوّجهة الغدد التناسليّة المشيمائيّة البشريّة HCG، وهو غالبًا ما يرتفع خلال فترة الحمل ويتسبّب بنموّ الغدّة لحجم أكثر من الطبيعي.
  11. التعرُّض لأحَد أنواع العلاج الإشعاعي.
  12. التهاب الغدّة الدرقيّة نتيجة إصابة الجسم بعدوى فيروسيّة أو بعد الولادة لدى النساء.
  13. سرطان الغدّة الدرقيّة.

أعراض تضخم الغدة الدرقية

في معظم حالات تضخُّم الدرقيّة يُعدّ انتفاخ موقع الغدّة الدرقيّة في الرقبة أكثر الأعراض التي قد تكشف هذه المُشكلة الصحيّة، بحيث يكون ظاهرًا بالعين المُجرّدة، يُصاحبه مجموعة من الأعراض الأُخرى، مثل: [5][6]

  • صعوبة في البَلع.
  • الشعور بألم عند الضغط على الرقبة حول الغدّة الدرقيّة.
  • ضِيق أو ما يُشبه الشّد في منطقة الحَلق، السعال وبحّة في الصوت.
  • صعوبة التنفُّس في الحالات الشديدة.

علاج تضخم الغدة الدرقية

قد لا يحتاج البعض للاعتماد على أيّ من أنواع الأدوية والعلاجات للتخلُّص من تضخُّم الغدّة الدرقيّة في حال عدم تسبُّبها بمشاكل وأعراض مُزعجة، إنمّا يكتفي اختصاصي الغدد الصُم والسكري بمراقبة حالة الغدّة وتقييم معدّل نموها وتضخُّمها عبر مجموعة من الفحوصات التشخيصيّة، قد تتراوح أنواع العلاجات المُمكن الاعتماد عليها في بعض حالات تضخُّم الغدّة الدرقيّة بيم كُل من الآتية: [7][8]

  • العلاج الدوائي بحسب ما تقتضيه الحالة، فمثلًا في حالة الدُراق المُصاحب لفرط نشاط الغدّة الدرقيّة قد يُنصَح بتناول مُضادّات الدرقيّة، أمّا في حالات التهاب الدرقيّة يُمكن أن يتناول المريض -بإشراف ومشورة الاختصاصي- الأسبرين أو الأدوية الستيرويديّة القشريّة، بينما قد يكون الحل في حالات الدُراق المُرافق لقصور الغدّة الدرقيّة من خلال تناول أدوية هرمونيّة لتعويض نقص إفراز هرموناتها.
  • العلاج باليود المُشّع، يُمكن اللجوء لهذا النوع من العلاجات في حالة فرط نشاط الغدّة الدرقيّة؛ إذ يستهدف اليود المُشع خلايا الغدّة الدرقيّة ويُدّمرها.
  • إجراء عمليّة جراحيّة؛ في بعض الحالات يشكو المريض من صعوبة في البلع يُرافقها بعض الأعراض الأُخرى المُزعجة، ما يحذو بالطبيب إجراء عمليّة جراحيّة لاستئصال جزء من الغدة الدرقيّة أو مُعظمها.

مقالات ذات صِلة

المراجع

  1. American Thyroid Association. (n.d.). Goiter. Retrieved from https://www.thyroid.org/goiter/
  2. Macon L. 2019. What you need to know about goiter. Retrieved from https://www.healthline.com/health/goiter-simple
  3. Clayman Thyroid Center. (n.d.). Thyroid goiter: The diagnosis and treatment of thyroid goiters. Retrieved from https://www.thyroidcancer.com/thyroid-goiter
  4. Cleveland Clinic. 2019. Goiter. Retrieved from https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/12625-goiter
  5. Li-Ng M. (n.d.). Thyroid goiter basics. Retrieved from https://www.endocrineweb.com/conditions/goiters/thyroid-goiter-basics?page=1
  6. MacGill M. 2020. Everything you need to know about a goiter. Retrieved from https://www.medicalnewstoday.com/articles/167559
  7. British Thyroid Foundation. 2018. Thyroid nodules and swelling. Retrieved from https://www.btf-thyroid.org/thyroid-nodules-and-swellingsleaflet
  8. Mayo Clinic. 2019. Goiter. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/goiter/diagnosis-treatment/drc-20351834

مصدر الصورة: https://www.jihabarishe.com/major-factors-which-contribute-to-the-disturbance-and-enlargement-of-thyroid-glands-2708

#اختصاصي الغدد الصم والسكري #تضخم الغدة الدرقية #سرطان الغدة الدرقية