اضطرابات النوم: النوم القهري

يصيب مرض النوم القهري (ناركوليبسي) الصغار والشباب بشكل خاص، ولايتم تشخيصه بشكل صحيح ويعاني منه المريض لسنوات من زيادة نعاس في أثناء النهار، نوبات نوم قهرية لايمكنه التحكم فيها، نوبات شلل النوم (الجاثوم) وأحلام اليقظة (هلوسة النوم)، ويحتاج إلى تشخيص دقيق من قبل طبيب اضطرابات النوم بواسطة اختبارات خاصة لطبيعة النوم في مختبر متكامل.



وفي هذا المقال سيقوم فريقنا الطبي بتقديم أهم المعلومات التي تهمك حول موضوع مرض النوم القهري.



النوم القهري



اضطراب مزمن يتميز بنعاس قهري خلال النهار ونوبات نوم مفاجئة، حيث يواجه المصابون بمرض النوم القهري صعوبة في البقاء يقظين لفترات طويلة. قد يسبب النوم القهري في حدوث اضطرابات خطيرة في الروتين اليومي. كما قد يقترن النوم القهري في بعض الأحيان بالفقد المفاجئ لتوتر العضلات والذي يؤدي إلى إضعاف التحكم في العضلات في العادة ينتج مرض الجمدة عن انفعالات قوية، وأكثرها الضحك.



يعد النوم القهري حالة مرضية مزمنة ولا يوجد لها علاج، يمكن للأدوية وتغييرات نمط الحياة المساعدة في التعامل مع الأعراض، كما يمكن أن يساعد الدعم من الآخرين في التأقلم مع مرض النوم القهري.



أسباب النوم القهري



يعد النوم القهري من الأمراض المزمنة التي تصيب الجهاز العصبي، وليس هناك سبب محدد للإصابة به، وإنما يحدث بسبب عدة عوامل تتفاعل لتؤدي إلى خلل في الأعصاب.



ويعتقد بعض الأطباء أن النوم القهري يحدث بسبب نقص في إنتاج مواد كيميائية تسمى الهيبوكرتين والأوركسين، حيث تعمل مادة الهيبوكرتين على تنظيم دورة النوم، ومادة الأوكسين حيث أنها مادة تحفز اليقظة عند الإنسان.



وقد تلعب العوامل الوراثية دورًا في هذا الأمر، حيث أن هناك بعض الجينات التي تتحكم في إنتاج المواد الكيميائية المسؤولة عن النوم، وأي خلل في هذه الجينات يؤثر على النوم.



كما يتسبب التعب والإجهاد وعدم أخذ القسط المناسب من النوم إلى أن يصاب الشخص بالنعاس، ولا يكون قادرًا على مقاومته، ولكن هذا أمر يرتبط بحالة عارضة قد تنتهي بنوم الشخص جيدًا.



لا يرتبط مرض النوم القهري بمرحلة عمرية محددة، ولكنه يظهر بصورة أكبر في مرحلة الشباب، ولهذا المرض مخاطر كبيرة على الصحة في حال لم يتم علاجه.



أعراض النوم القهري



النعاس المفرط في النهار والرغبة في النوم لا يمكن مقاومتها وتستمر عادة لمدة نصف ساعة، كما يمكن أن تتكرر عدة مرات في اليوم. الجمدة أو ضعف العضلات المفاجئ، عادة يحدث على خلفية انفعالات قوية مثل الغضب أو الضحك، أو الخوف، ويظهر على شكل تراخي لعضلات الوجه، وسقوط الفك أو الرأس، ضعف في الركبتين، الانهيار التام، تستمر عادةً عدة ثواني أو دقائق، ويكون الكلام خلالها مبهم مع وجود اضطراب في الرؤية ولكن السمع والوعي لا يتأثران، وفي بعض الحالات النادرة تتشابه مع نوبات الصرع، كما بعض المصابين بزيادة حدة حواس الذوق والشم.



السلوكيات التلقائية: يعني أن الشخص يستمر في نشاطه خلال نوبات النوم، مع أنه عندما يستيقظ لا يتذكر أداء هذه الأنشطة. الهلوسة التنويمية، و/أو التابع للنوم هلوسه حية تشبه الحلم وفي كثير من الأحيان تكون مخيفة، (لمحات في الانتقال النوم واليقظة) أو تابع للنوم (النوم واليقظة الانتقالية) تحدث في أثناء الغفوة، والنوم و/أو في أثناء اليقظة، وعندما يستيقظ فجأة يمكن أن يكون الشخص مشوشًا، ولديه أحلام واضحة، وعادة ما يتذكرها.



شلل النوم أو الجاثوم: هو عدم القدرة المؤقتة على التحدث أو الحركة عند الاستيقاظ حيث يصبح الجسم مشلولا والمريض يعجز عن الحركة وقد يستمر من بضع ثوان إلى دقيقة وفي بعض الأحيان يكون مخيف ولكنه ليس خطير.



اضطراب النوم: نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى يعانون من الأرق لفترات من الزمن، والنوم الليلي لا يوفر قدر كاف من النوم العميق وبالتالي الدماغ يحاول التعويض هذا النقص خلال النهار.



علاج النوم القهري



تتضمن أدوية داء التغفيق:





  • المحفزات: العقاقير التي تحفز الجهاز العصبي المركزي هي العلاج الأولي لمساعدة مرضى داء التغفيق على الاستيقاظ خلال اليوم. يستخدم الأطباء بعد ذلك (بروفيجيل) أو أرمودافينيل (نوفيجيل) أولاً لداء التغفيق لأنه غير مسبب للإدمان كالمحفزات القديمة ولا يؤدي إلى التقلبات المزاجية التي غالبًا ما ترتبط بالمحفزات القديمة. الآثار الجانبية لمودافينيل غير شائعة الحدوث، ولكنها يمكن أن تتضمن الصداع أو الغثيان أو جفاف الفم.




يحتاج بعض الأشخاص إلى العلاج بميثيل فينيدات (أبتنسيو إكس آر، كونسيرتا، ريتالين) أو الأمفيتامينات المختلفة. هذه الأدوية فعالة للغاية ولكنها يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى آثار جانبية كالتوتر العصبي وخفقان القلب، كما يمكن أن تكون مسببة للإدمان.





  • مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs) أو مثبطات استرداد السيروتونين والنورابينيفرين (SNRIs). غالبًا ما يصف الأطباء هذه الأدوية، التي تثبت من نوم حركات العين السريعة (REM)، للمساعد في التخفيف من أعراض مرض الجمدة والهلوسة التنويمية وشلل النوم. وتتضمن هذه الأدوية فلوكسيتين (بروزاك، سارافيم، سيلفيرما) وفينلافاكسين (إفيكسور إكس أر). يمكن أن تتضمن الآثار الجانبية زيادة الوزن والضعف الجنسي ومشاكل الهضم.



  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات: مضادات الاكتئاب القديمة، مثل البروتريبتيلين (فيفاكتيل) وإيميبرامين (توفرانيل) وكلوميبرامين (انافرانيل)، فعالة في علاج مرض الجمدة، ولكن العديد من الأشخاص يعانون آثارًا جانبية، مثل جفاف الفم والدوار.



  • أوكسيـبات الصوديوم (زيرم): تتمتع هذه الأدوية بفاعلية كبيرة في علاج مرض الجمدة. تساعد أوكسيـبات الصوديوم في تحسين النوم في ساعات الليل، وهو الأمر الذي غالبًا ما يندر حدوثه عند الإصابة بداء التغفيق. في الجرعات العالية يمكنه المساعدة في السيطرة على النعاس في أثناء النهار. يجب تناولها على جرعتين، واحدة وقت النوم والأخرى بعدها بأربع ساعات تقريبًا.




يمكن وجود آثار جانبية لزيرم، كالغثيان والتبول في الفراش وزياد السير خلال النوم سوءًا. يمكن أن يؤدي تناول أوكسيبات الصوديوم مع أدوية النوم الأخرى أو مسكنات الألم المخدرة أو الكحول إلى صعوبة في التنفس وغيبوبة ووفاة.

#النوم #دكتور دماغ #دكتور نفسي