الإسهال: أعراضه، أسبابه وكيفيّة علاجه

لعلّ غالبيّة الأشخاص قد سبَق وأن أُصيبوا بحالة الإسهال على الأقل مرة واحدة خلال حياتهم، ويُعرّف الإسهال على أنّه حالة مُزمنة أو حادّة (عارِضَة) من التغوُّط غير المُعتاد والذي يشتمل على إخراج بُراز سائل ورخوّ القِوام و/أو الحاجة للتغوُّط مرّاتٍ عدّة خلال فترة قصيرة، لا يدعو الإسهال للقلق في معظم الحالات ومن الممكن أن تزول هذه الحالة دون علاج أو تدخُّل علاجي.

يُعزَى الإسهال لأسباب وعوامل مختلفة، وغالبًا يؤدّي التعرُّف على هذه الأسباب إلى حلّ مُشكلة الإسهال المُزعجة، يستمر الإسهال الحادّ أو العارِض ليوم أو يومين بينما قد يستمر الإسهال المُزمن لأربعة أشهر على الأقل نتيجة الإصابة ببعض اضطرابات الأمعاء مثل: داء كرون Crohn’s disease أو الداء البطني Celiac disease. [1]

أسباب الإسهال

من الممكن أن تتسبّب العديد من العوامل بالإسهال لبعض الأشخاص في أوقاتٍ مُعيّنة، أكثرها شيوعًا: [2][3]

  • تناول أطعمة أو مشروبات مُلوّثة بالبكتيريا أو الطُفيليّات.
  • الإصابة ببعض أنواع العدوى الفيروسيّة قد يكون أحَد أكثر مُسبّبات الإسهال الحاد لدى الأطفال خصوصًا، مثل الإنفلونزا أو "النورو فيروس" Norovirus أو الفيروسة العِجليّة "فيروس الروتا" Rotavirus.
  • تناول بعض أنواع الأدوية مثل مُضادّات الأحماض التي تحتوي على المغنيسيوم، أدوية السرطان والمُضادّات الحيويّة.
  • الحساسيّة لأصناف معيّنة من الأطعمة أو عدم قدرة الجسم على تحمُّلها ممّا يُصعّب عمليّة هضمها، مثل حساسيّة اللاكتوز.
  • تناول المُحلّيات الصناعيّة كتلك الموجودة في العلك أو اللبان وغيرها من المُنتجات خالية السكر، أبرز هذه المُحّليِات: السوربيتول Sorbitol ومانيتول Mannitol.
  • الإصابة ببعض الأمراض التي تؤثّر على أجزاء من الجهاز الهضمي، مثل: القولون، المعدة والأمعاء الدقيقة، من أمثلة هذه الأمراض داء كرون، التهاب القولون التقرُّحي والتهاب القولون المجهري.
  • الخضوع لجراحة استئصال المرارة.
  • مشاكل في وظائف القولون، كأن يُعاني الشخص من متلازمة القولون العصبي Irritable Bowel Syndrome.
  • بعد الخضوع لعمليّة جراحيّة؛ إذ إنّ الإجراءات الجراحيّة قد تتسبّب باندفاع الطعام المهضوم عبر الجهاز الهضمي بسرعة أكثر من المُعتاد.

الأعراض المُرافقة للإسهال

غالبًا ما يترافق الإسهال مع مجموعة من الأعراض والدلالات، أبرزها: [1][3]

  • تشنُجات في منطقة البطن.
  • الحمّى.
  • يكون البُراز رخوًا أو سائلًا.
  • ألَم في البطن.
  • دم و/أو مُخاط مع البُراز.
  • النُفاخ.
  • الغثيان.
  • الحاجّة العاجلة للتغوُّط.

يُنصَح الأشخاص البالغين الّذين يُعانون من الإسهال بمراقبة حالتهم الصحيّة، وضرورة مُراجعة اختصاصي الجهاز الهضمي والتنظير في أيّ من الحالات التالية:

  • استمرار حالة الإسهال لعدة أيام.
  • الشعور بالجفاف، ويمكن تحديد ذلك عبر مجموعة من الدلالات، مثل: جفاف الأنسجة المُخاطيّة، صُداع، التعب والإجهاد، الإغماء، زيادة الشعور بالعطش، انخفاض معدّل التبوُّل وجفاف الفَم.
  • الشعور بألم شديد في البطن أو في منطقة الشّرج.
  • لون البُراز أسود أو خروج دم معه.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لأكثر من 39 مئويّة.

علاج الإسهال

الغالبيّة العُظمى من حالات الإسهال تتعافى دون اللجوء لأيّ نوع من العلاجات والأدوية، إلّا أنّ الإصابة بالإسهال يستدعي اتبّاع عدد من النصائح للتغلُّب عليه بأقل الأضرار الصحيّة المُرافقة، مثل: [4]

  • تناول ما يُقارب 2 إلى 3 لتر من الماء يوميًا لتعويض فقدان الجسم للسوائل ولتجنُّب حالة الجفاف التي قد تحصل، يُمكن أيضًا الاعتماد على بعض أنواع السوائل الأُخرى مثل: عصير الفواكه الطبيعي أو الشوربة.
  • الحصول على قِسط كافِ من الراحة.
  • تجنُّب بعض أنواع المأكولات التي قد تزيد مشكلة الإسهال سُوءًا، مثل: المأكولات الدهنيّة أو المَقليّة، القهوة، الصودا، الأطعمة الحارّة، الفاصولياء، الملفوف، الخضراوات والفواكه النيئة.
  • تناول بعض أنواع المأكولات مثل: البطاطا، اللبن، الدجاج أو لحم الديك الرومي منزوع الجلد وزبدة الفول السوداني، إضافة إلى امكانيّة اتبّاع حِمية "برات" BRAT التي تشتمل على الموز، الأرز الأبيض، الخبز المُحمّص وصلصة التفاح، وعلى الرغم من أنّ الأطبّاء والمختّصين لم يعودوا يصِفون أيّ من هذه الأطعمة، إلّا أنّها ما زالت تُعدّ ذو فعاليّة جيّدة وقد تساعد في التخفيف من اضطراب المعدّة المُسبّب للإسهال.

في بعض الحالات التي قد يستمرّ معها الإسهال لعدّة أيّام، يُنصَح الشخص باللجوء للطبيب للحصول على العلاج المُناسب، ويُعتمَد غالبًا في علاج الإسهال على معرفة المُسبّب الرئيسي الذي يُقدّم الحل عبر توجيه المريض بالابتعاد عنه، وربمّا قد يتّم اللجوء إلى تشخيص السبب من خلال فحوصات الدم وأحيانًا عبر تنظير القولون Colonoscopy.

يمكن تناول بعض أنواع الأدوية بغرض تخفيف حالة الإسهال، منها ما يُمكن الحصول عليه دون وصفة طبيّة مثل: لوبيراميد Loperamide أو البزموت Bismuth، ومنها ما يُفضّل الحصول عليه بعد مشورة الطبيب.

مقالات ذات صلة:

المراجع

  1. Higuera V. 2019. Causes of diarrhea and tips for prevention. Retrieved from https://www.healthline.com/health/diarrhea
  2. National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases. 2019. Diarrhea. Retrieved from https://medlineplus.gov/diarrhea.html
  3. Mayo Clinic. 2020. Diarrhea. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/diarrhea/symptoms-causes/syc-20352241
  4. Ambardekar N. 2019. Treatment for diarrhea. Retrieved from https://www.webmd.com/digestive-disorders/understanding-diarrhea-treatment#2

#الإسهال #اختصاصي الجهاز الهضمي والتنظير #تنظير القولون