مرض الجرب والوقاية منه

يعتبر الجرب مرض يسبّب ظهور حكّة شديدة، وتسبب هذه الحكة طفيليّاتٍ عثيّةً تسمّى بالقارمة الجرَبيَّة، وهي إحدى المفصليّات من نوع الحلم، وتعيشُ داخلَ جحور في الطبقة العلويّة للجلد، فتقوم خلايا المناعة بمهاجمتها، ممّا يؤدّي لظهور طفح جلديّ شديد الحكّة. كما يظهر هذا الجرب عند مختلفِ الأشخاص في جميع الأعمار، وقد يعتقدُ الكثير أنّ الجرب يصيب الأشخاص الذي لا يحافظون على نظافتهم الشخصيّة، غيرَ أنّ الأشخاص النظيفين معرّضون أيضًا للإصابة بالجرب. وفي هذا المقال سيقوم فريقنا الطبي بتقديم أهم المعلومات التي تهمك حول موضوع الجرب.



أعراض الجرب



إنّ أعراض مرض الجرب واضحة ومن السهل تحديدُها:





  • الحكّة: وهو العرض الرئيسيّ والمميّز له، ويتميّز مرض الجرب بوجود حبوب ذات لون أحمر وتكونُ ملتهبة، وعندما تتواجدُ على جلد المصاب فإنّها تُشعره برغبته في الحكّ الشّديد، وتنتشر هذه الحبوب في أغلب جسم المصاب بها، وتكثر بشكلٍ خاصّ حول السرّة، وبين أصابعِ اليد، وعادةً ما تزيدُ الحكّة في وقت المساء، وتظهرُ هذه الحكّة الناجمة عن الإصابة بالجرب عند الأطفال وكبار السن بشكلٍ أكثر حدة، وتظهرُ على الأطفال المصابين آثارٌ جانبيّة حادّة، وتكونُ على سطح الجلد، وإذا كان المصاب بالمرض للمرّة الأولى، تظهر عليه الأعراض في الغالب بعد أيام قليلة من الإصابة.



  • جحور: وهي الأماكن التي تستقرّ فيها العثّة، وتظهر على شكل خطوط غامقة على الجلد بطول 2-10 ملم، تتواجدُ في مناطق الجلد الزائد، مثل جلد ما بين الأصابع وباطن المرفق والرّسغ، وعادةً ما يتم ملاحظتُها بعد بدْء الحكّة.



  • طفح جلديّ: يظهر بعد بدْء الحكّة بقليل، ويكون على شكل بقع منتفخة حمراء الّلون، ويظهرُ الطّفح الجلديّ في أيّ جزء في الجسم، ويكون أكثر وضوحًا في باطن الفخذ، وعلى البطن، وأسفل المؤخّرة، وشكلُه متماثلٌ عندَ جميع المرضى مع وجود استثناءات نّادرة.



  • الخدوش: تنتج بسبب الحكّة الشديدة آثار سطحيّة في الجلد، ومن الممكن أن تُصابَ الخدوش بالتهابات بكتيريّة تزيد الوضعَ سوءًا، حيث تؤدّي إلى احمرار الجلد، ويسبّب الألم.



  • ومن الممكن أنْ يزيدَ مرض الجرب من أعراض الأمراض الجلديّة الأخرى، إذا كانت متواجدة على جلد المريض بشكل مسبق.




أسباب الجرب



تُعد السوسة ذات الثمانية أرجل مجهرية. تنقب أنثى السوس تحت البشرة، فتحفر نفقًا تضع فيه البيض. ومن ثم يفقس البيض، وتشق اليرقات طريقها إلى سطح البشرة، حيث تنضج وتستطيع الانتشار إلى مناطق أخرى أو إلى جلد أشخاص آخرين. وتنتج حكة الجرب عن رد فعل تحسسي تجاه السوس وبيضه. كما يمكن أن ينتشر السوس نتيجة احتكاك جسدي قريب، وبشكل أقل عن طريق تبادل الملابس أو الفراش مع المصاب.



يتأثر كل من الكلاب والقطط والبشر بنوعٍ من السوس مختلف. ويفضل كل نوع من السوس نوع مضيف محدد، ولا يعيش طويلًا عن مضيفه المفضل. لذلك قد يصيب البشر رد فعل جلدي مؤقت نتيجة للاحتكاك بسوس الجرب الحيواني. ولكن من غير المرجح أن يصاب الأشخاص بالجرب الكامل من هذا المصدر مثلما يصابون به نتيجة الاحتكاك بسوس الجرب البشري.



علاج الجرب



مرض الجرب يستوجب المعالجة، إذ لا يزول دون المعالجة.



يتم علاج الجرب بواسطة:





  • مرهم: يجب استخدام المرهم أو مستحلب ملائم يصفه الطبيب المعالج.



  • الأدوية: في الحالات الحادة، قد يصف الطبيب أدوية بالأقراص يتم تناولها فمويا لمعالجة الجرب. بعض الأدوية يتوجب تجنبها من قبل الأطفال، الشيوخ والنساء الحوامل أو المرضعات. وذلك للوقاية من ظهور آثار جانبية شديدة، كما يجب الالتزام بإرشادات الطبيب المعالج.



  • علاج الأشخاص المحاطين بالمصاب: عند إصابة شخص ما بمرض الجرب، ينبغي معالجته هو وكذلك جميع الأشخاص الذين يعيشون سوية معه، في الوقت ذاته، وذلك منعا لانتقال الطفيليات المسببة من شخص إلى آخر. ومن الضروري الحرص على غسل الملابس، والمناشف وأغطية السرير.


#مرض الجرب #دكتور جلدية