جراحة تجميل الثدي

باتت جراحات التجميل المختلفة أحَد أكثر الخِيارات التي يقصدها الكثيرين لأغراضٍ متعدّدة تتراوح بين التجميلي البحت أو العلاجي المكمّل (الترميمي)، ولعلّ جراحة تجميل الثدي تحتّل هي الأُخرى مركزًا متقدّمًا ضمن أكثر الجراحات التي تشهد إقبالًا لدى السيّدات.

بدأت جراحة تجميل الثدي عبر توفير خيارات تصغير الثدي وشدُّه منذ أعوامٍ عديدة، إلّا أنّ القفزة النوعيّة كانت في العام 1962 عندما تمّ إدخال خِيار جديد لقائمة جراحات تجميل الثدي يتمثّل بإمكانيّة إخضاع النّساء لعمليّات تكبير الثدي أو زرعات الثدي الترميميّة، وهو ما أتاح الفرصة لشريحة واسعة ممّن سبق وتعرّضن لعمليّة استئصال الثدي -بسبب السرطان- أن يسترجعن أحَد أهمّ الأعضاء لديهُن من خلال زراعة غرسات في الثدي مصنوعة من مواد طبيّة خاصّة تُعيد لأجسادهنّ جزءًا من المظهر الطبيعي المفقود وتُعزّز ثقتهُن بأنفسهُن.

يصِف جرّاحي التجميل أنواع عمليّات الثدي التجميليّة المختلفة بأنّها آمنة وتترتّب على نِسَب نجاح عالية، إلّا أنّها تبقى إجراءات جراحيّة قد تحتمل بعض المضاعفات والمخاطر التي يجب أن تعيها السيدة المُقبلة على مثل هذا النوع من العمليّات، والتي تختلف حسب نوع الإجراء الجراحي التجميلي الذي خضعت له.

أنواع عمليات تجميل الثدي

تشتمل عمليات تجميل الثدي على ثلاث أنواع هي الأكثر شُيوعًا:

  • عملية تصغير الثدي: قد تدفع الأعراض المُزعجة التي تشعر بها بعض النّساء ممّن يملكُن أثداءً ذات أحجام كبيرة للخضوع لعمليّة تصغير الثدي، إذ تشتمل الأعراض على ألَم في الرقبة والظهر يجعلان من القيام بالعديد من الأعمال اليوميّة أمرًا مُرهقًا وصعبًا.

تُجرَى عمليّة تصغير الثديَين عبر إزالة جزء من الدهون وأنسجة الثدي إلى جانب التخلُّص من الجلد الزائد حوله، وعلى الرغم من تخلُّص النساء من الآلام التي كانوا يشعرون بها قبل العمليّة، إلّا أنّ بعض المُضاعفات والآثار الجانبيّة قد تجعل التفكير بالخضوع لمثل هذا الإجراء أمرًا يحتاج لبحثٍ دقيق عن الإيجابيّات والسلبيّات وأثرها، إذ إنّ النّساء اللاتي يخضعن لعمليّة تصغير الثدي يفقدن قدرتهن على الإرضاع بعد ذلك.

  • عمليّة شدّ الثدي: قد تتعرّض بعض النّساء لبعض العوامل التي تؤدّي إلى ترهُّل الثدي والجلد المُحيط به، إذ قد يلعب كُل من الحمل والرضاعة دورًا في ذلك، إضافة إلى تقلُّبات الوزن والتقدُّم في العُمر ممّا ينجُم عن ذلك ظهور الثديَين بظهر مترهذل غير مُستحبّ. يُمكن لجرّاح تجميل الثدي أن يحُل هذه المشكلة عبر إزالة الجلد الزائد وشّد الثدي للأعلى، قد يتخلّل هذا الإجراء تغيير موقع الحلمة بحيث تتناسب مع موقع الثدي الجديد، لكن كما بقيّة الإجراءات الجراحيّة فإنّ المُضاعفات قد تحدُث أيضًا، مثلًا قد لا يتماثل حجم الثديَين بعد العمليّة، إضافة إلى أنّها قد تترك نَدبات دائمة على الجلد وتُفقِد السيدة إحساسها بحلمة الثدي.

  • عمليّة تكبير الثدي: تُجرَى عمليّة تكبير الثدي (زرعات الثدي) بغرض تحسين مظهر وحجم الثديَين للراغبات بذلك بعد تعرُّضهن لسلسلة عوامل غيّرت شكل الثدي لديهُن وقلّلت من مستوى رِضاهُن عن مظهرهُن بشكلٍ عام، كالحمل والرضاعة أو يُمكن أن تُجرَى لأغراضٍ ترميميّة بعد استئصال الثدي لإصابته بالسرطان، حيث تتّم إدخال زرعات تحت الجلد في منطقة الثدي وإعادة تشكيله ليبدو طبيعيًّا قد الإمكان.

تشتمل عملية تكبير الثدي بشكلٍ رئيسي على غرس زرعات من السيليكون مملوءة إمّا بِجِل السيليكون أو بمحلول ملحيّ، بحيث يحرص جرّاح تجميل الثدي على تثبيت هذه الزرعات في الثدي إمّا فوق عضلات الصدر أو تحتها حسب المُتفّق عليه مع المريضة.

تستغرق عمليّة تكبير الثدي ما يُقارب 90 دقيقة تستطيع بعدها السيدة العودة لمنزلها، قد تشعر ببعض الآلام التي يمكن السيطرة عليها باستخدام المُسكّنات.

يمكن أن تمتّد فترة التعافي بعد العمليّة لبضعة أسابيع يُنصَح خلالها بالراحة وتجنُّب الأعمال المُجهدة وارتداء حمّالة صدر رياضيّة على مدار الساعة للحصول على أفضل النتائج. تجدر الإشارة إلى أنّ سلسلة من المُضاعفات يُمكن أن تحدث بعد العمليّة مثل: حدوث تسريب لمحتويات الزرعات أو عدم تماثل شكل وحجم الثديين ممّا يقتضي إعادة إجراء العمليّة بغرض تصحيح الخلل وغيرها، لِذا تُنصَح السيدات الراغبات بالخضوع لعمليّة تكبير الثدي التفكير جيدًا بالنتائج واختيار جرّاح التجميل ذو المهارة والخبرة العالية.

#جراحة تجميل الثدي #تصغير الثدي #تكبير الثدي #شّد الثدي