نظام الكيتو، ما هو؟ وما هي فوائده؟

حازت حمية الكيتو ketogenic diet على نسبة إقبال عالية في الآونة الأخيرة خصوصًا بعد النتائج الجيّدة التي استطاع تحقيقها لدى الراغبين بتخفيض أوزانهم، فقد شهِدت محركات البحث نِسبًا مرتفعة من عدد المرات التي استقصى بها المُستخدمون عن "رجيم الكيتو" ما أثار فضول الكثيرين لمعرفة طبيعة هذه الحمية وفوائدها وأضرارها -إن وُجدت- ومدى نجاعتها في تحقيق الأهداف المرجوّة منها.

بكلماتٍ بسيطة يمكن تعريف ريجيم الكيتو على أنّه نظام غذائي يعتمد على تقليل كميّة الكربوهيدرات والاعتماد بشكلٍ أساسيّ على الدهون لتوجيه الجسم لاستخدامها كمصدر رئيسي للطاقة ما يُحفّز على حرق الدهون بكفاءة أعلى وبشكلٍ ملحوظ.

تجدر الإشارة إلى أنّ نظام الكيتو صُمِّم في البداية لعلاج الأشخاص الذين يُعانون من نوبات الصرَع في العام 1921؛ إذ إنّه يُساعد الجسم على إنتاج الكيتونات ومادّة "بيتا هيدروكسي بيوتيريت Beta hydroxybutyrate" التي من شأنها تقليل النوبات المَرَضيّة، إلّا أنّ الأشخاص الذين خضعوا لحمية الكيتو انخفضت أوزانهم أيضًا خلال فترة قصيرة من الوقت ما لفت النظر لهذا النوع من الحِميات. [1][2]

الأطعمة المسموحة في رجيم الكيتو

يعتمد رجيم الكيتو بشكلٍ أساسيّ على الدهون كمصدر رئيسي في الغذاء المُقدَّم للجسم، إذ تُقسَّم نِسَب الحُصص الغذائيّة في حمية الكيتو كالتالي: 55% إلى 60% دهون، 30% إلى 35% بروتينات و5% إلى 10% كربوهيدرات، بالتالي فإنّ الحُصّة اليوميّة من السُعرات الحراريّة التي يحتاجها الفرد والتي تُعادل 2000 سُعر حراري تقريبًا يُمكن أن يتّم الحصول عليها من: 165 غرام دهون، 75 غرام بروتينات و40 غرام كربوهيدرات، وتعتمد نِسَب هذه المصادر الغذائيّة على حاجة كُل شخص؛ إذ تختلف لاعتبارات صحيّة خاصّة، لِذا يُفضّل اللجوء لاختصاصي التغذية لوضع نظام غذائي يتناسب مع الحالة ما يرفع من معدل الحصول على النتائج المرغوبة.

مصادر الدهون: الدهون المُشبعَة مثل: زيت جوز الهند وزيت النخيل، الزبدة وزبدة الكاكاو، إذ يُحفَّز على تناولها بكميّاتٍ عالية، أمّا بعض أنواع الدهون غير المُشبعة مثل: الأفوكادو، زيت الزيتون، التوفو، اللوز والجَوز، فهي تُعدّ صحيّة ويُسمَح بتناولها.

مصادر البروتينات: الأسماك، اللحوم، الدجاج، البيض، الأجبان والمكسّرات، لكن يجب الانتباه لمحتويات بعض أنواع البروتينات من الكربوهيدرات، مثل المُكسّرات وبعض أنواع اللحوم المُصنّعة، أيضًا ينصَح خبراء التغذية بعدم الإفراط بتقليل كميّة البروتين في المأكولات؛ إذ إنّ هذا قد يتسبّب بتقليص كتلة الأنسجة الخالية من الدهون التي سيتوَّجه الجسم لها للحصول على حاجته من البروتينات.

مصادر الكربوهيدرات: يُمكن الحصول على الكميّة القليلة المطلوبة من الكربوهيدرات من بعض أنواع الخضراوات والفواكه، مثل: الخضراوات الورقيّة (السبانخ، الملفوف والشمندر السويسري)، البصل، البروكلي، الفِطر، الثوم، الخيار، الفلفل الرومي، الكرفس، القَرع الصيفي والتوت البرّي، يجب تناولها بكميّات محدودة نظرًا لِغناها بالكربوهيدرات. [3][4]

فوائد نظام الكيتو

تُعزَى أهميّة رجيم الكيتو إلى قدرته على تحيق مجموعة فوائد صحيّة للجسم، أهمّها: [5][6]

  • إنقاص الوزن: يشعر الأشخاص أثناء اتبّاعهم حمية الكيتو بالشَبع وانخفاض الشهيّة للطعام ما يؤدّي إلى نقصان واضح في الوزن خلال 3 إلى 6 أشهر الأُولى، أيضًا اعتماد عمليات الأيض على حرق الدهون للحصول على الطاقة لأدائها أعمالها يُعزّز من خسارة أو تخفيف الوزن.
  • يُحسّن صحّة القلب: الاعتماد على الدهون الصحيّة مثل الأفوكادو قد يُخفّض من مستوى الكولِسترول في الدم؛ أحَد عوامل الخطر التي قد ترفع من معدل الإصابة بأمراض القلب المُختلفة، مثل: ارتفاع ضغط الدم، تصلُّب الشرايين وفشل القلب وغيرها.
  • يُقلّل من معدل الإصابة ببعض أنواع السرطان؛ وذلك من خلال خَفضه لمستوى السكر في الدم وحاجته بالتالي لمستوى أقل من هرمون الإنسولين، بالتالي تقليل فُرص النمو السرطاني؛ إذ إنّ هرمون الإنسولين يرتبط ارتفاعه مع ظهور أنواع معيّنة من السرطان، إضافة إلى أنّ بعض الدراسات توّصَلت إلى أنّ حمية الكيتو قد تكون ذات فائدة إذا ما تمّ الاعتماد عليها برفقة العلاج الإشعاعي والكيميائي لِما لها من قدرة على التأثير على الخلايا السرطانيّة والتسبُّب بقتلها والتخلُّص منها، يُذكر بأنّ علاقة الكيتو مع السرطان تحتاج للمزيد من الدراسات والبحوث لتوكيد فوائده.
  • السيطرة على نوبات الصرَع، لكن يُفضَّل استشارة الطبيب المسؤول قبل اتبّاع حمية الكيتو.
  • حماية الدماغ من بعض الأمراض؛ بحسب الدراسات فإنّ الكيتونات التي يتّم إنتاجها أثناء حمية الكيتو تُساعد على حماية الدماغ والخلايا العصبيّة وتقويتها، ما قد يُقلّل من خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل آلزهايمر، أيضًا تحتاج مثل هذه الروابط بين الكيتو والأمراض العصبيّة للبحث والدراسة باستفاضة أكثر.
  • التخلُّص من بعض الأمراض الجلديّة مثل حَب الشباب الذي غالبًا ما يرتبط ظهوره مع ارتفاع معدل تناول الكربوهيدرات، لِذا فإنّ تقليل تناولها في رجيم الكيتو يُساعد في التخلُّص منها.
  • يُقلّل من المشاكل الناجمة عن تكيُّس المبايض (مُتلازمة المبيض مُتعدّد الكِيسات PCOS) لدى الإناث، إذ إنّ تخفيض معدل تناول الكربوهيدرات يُساعد على تقليل الآثار الجانبيّة لتكيُّس المبايض مثل مشاكل الجلد وزيادة الوزن، بالتالي هو يُساعد الجسم على استعادة نوع من الاتّزان الهرموني بين الهرمونات المَعنيّة، تخفيض الوزن وتحسين مستويات الإنسولين.

مقالات ذات صِلة:

المراجع

  1. Masood W, Annamaraju P. and Uppaluri K. 2020. Ketogenic diet [Ebrary
    version]. Retrieved from https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK499830/
  2. Miller K. and Mahtani N. 2020. What is the keto diet, exactly? Retrieved from https://www.womenshealthmag.com/weight-loss/a19434332/what-is-the-keto-diet/
  3. Harvard Health Publishing. 2018. Should you try the keto diet? Retrieved from https://www.health.harvard.edu/staying-healthy/should-you-try-the-keto-diet
  4. Braun M. 2017. 3 Tips for protein consumption on a low carb or ketogenic diet. Retrieved from https://www.virtahealth.com/blog/protein-on-low-carb-ketogenic-diet
  5. Kubala J. 2020. Why is the keto diet good for you? Retrieved from https://www.medicalnewstoday.com/articles/319196
  6. Whats a ketogenic diet? 2019. Retrieved from https://www.webmd.com/diet/ss/slideshow-ketogenic-diet

#ريجيم الكيتو #اختصاصي التغذية #تخفيف الوزن