إنفلونزا الخنازير، الأسباب وطرق الوقاية والعلاج

لفيروس الانفلونزا العديد من الأنواع التي تغزو وتنتشر بين الناس في مواسم معيّنة، ويشتمل فيروس الإنفلونزا على أربعة أنواع رئيسيّة هي (A, B, C, D) أشهرها النوعين (A, B) الّلذان يتسبّبان بالإنفلونزا الموسميّة التي تنتشر بين الناس بداية كل شتاء، ويستوطن فيروس الإنفلونزا من النوع A عددًا من الكائنات الحيّة، مثل: الإنسان، الطيور والخنازير، وينقسم هذا الفيروس إلى نوعين آخرين ( H و N) بحيث يضُم النوع H منه ما يُقارب 18 سُلالة والنوع N 11 سُلالة، أشهرها لدى الإنسان H1N1 و H3N2.

اعتاد الناس على انتشار فيروس الإنفلونزا خلال فصل الخريف والشتاء، إلّا أنّه مؤخرًا بات يحوز على الاهتمام بشكلٍ أكبر نتيجة انتقاله من كائنات معيّنة للإنسان، مثل إنفلونزا الخنازير التي تنتقل للإنسان عبر الإتصال المباشر مع الخنازير المُصابة بهذا الفيروس أو عبر الإتصال مع الأشخاص المُصابين به، وقد تمّ تشخيص أول حالة إنفلونزا خنازير بين البشر في العام 2009 في ولايتي كاليفورنيا وتكساس الأمريكيّتين، وقد كان النوع H1N1 هو المُسبّب للإنفلونزا حينها، وتتشابه أعراضه مع الأعراض الاعتياديّة للإنفلونزا.

مؤخرًا أصبحت اللقاحات أو المطاعيم التي تستهدف الإنفلونزا تحتوي أيضًا على مُضادّات لفيروس إنفلونزا الخنازير، وهو يُعد فعّالًا في مقاومة الفيروس والسيطرة عليه بنسبة ما، خصوصًا في حال اتبّاع مجموعة أُخرى من النصائح العلاجيّة والوقائيّة المُرافقة له.

الأسباب وطرق انتقال الفيروس للإنسان

يتسبّب فيروس الإنفلونزا من النوع H1N1 بأكثر حالات إنفلونزا الخنازير، إلّا أنّ أنواعًا أُخرى أقل شُيوعًا منه قد تُسبّب إنفلونزا الخنازير أيضًا، منها: H1N2،H3N1، H3N2، وتُعتبر إنفلونزا الخنازير مُعدية جدًا، إذ تنتقل من الخنازير المُصابة للإنسان نتيجة الإتّصال المباشر، وربمّا تنتقل من إنسانٍ مُصاب لآخر سليم نتيجة الاحتكاك المباشر بينهما أيضًا واستنشاق ذرات الهواء الملوّثة بسُعال أو عُطاس الشخص المُصاب، إذ إنّ اللُعاب والمُخاط أكثر ما يتسبّب بانتقال الفيروس بين الأشخاص.

يُذكَر بأنّ مجموعة من العوامل قد تلعب دورًا في رفع معدل الإصابة بإنفلونزا الخنازير، منها:

  • الأطفال أقل من 5 أعوام.
  • الأشخاص ممّن تجاوزوا 65 عامًا.
  • الإصابة ببعض الأمراض المُزمنة، مثل: السكري، أمراض القلب، الربو وغيرها.
  • الحمل.
  • انخفاض المناعة لأيّ سبب، كالإصابة بالإيدز وغيره.
  • المُراهقين والشباب ممّن يتناولون الأسبرين لفترات طويلة كجزءٍ من علاج لمشكلة ما.

الأعراض

تتشابه الأعراض المُرافقة لإنفلونزا الخنازير مع تلك المُصاحبة للإنفلونزا الموسميّة التي تُصيب الأشخاص بداية كل شتاء، وتضُم الأعراض كُل من:

  • الحمّى.
  • القشعريرة.
  • التهاب الحَلق.
  • الصداع.
  • الشعور بالإجهاد والإرهاق.
  • سيلان في الأنف.
  • ألم في الجسم.
  • السُعال.

قد تتسبّب إنفلونزا الخنازير أيضًا بالإسهال، إلّا أنّه من الأعراض الأقل شُيوعًا.

يُمكن أن تتطوّر الأعراض لتصبح أكثر حدّة -تمامًا كما الإنفلونزا الموسميّة-، مثل:

يُنصَح دائما بمراجعة الطبيب فَور تفاقم الأعراض لهذا الحد.

التشخيص

غالبًا يصعُب تمييز إنفلونزا الخنازير عن الإنفلونزا الموسميّة المُعتادة؛ بسبب تشابه الأعراض بينهما، وعلى الرغم من أنّ بعض الأعراض قد تكون خاصّة بإنفلونزا الخنازير مثل الشعور بألم في المعدة والحاجة لإفراغ محتويات المعدة، إلّا أنّها من الدلائل غير المؤكّدة ولا يُشترط أن يشعر بهذه الأعراض جميع المُصابين، لِذا يُجرى فحص في المختبر للتحقُّق من اجتياح إنفلونزا الخنازير لجسد الشخص المُصاب عبر أخذ مسحة من الأنف أو من الحَلق، ومن ثمّ إخضاعها لسلسلة من الفحوصات الجينيّة والمِخبريّة التي تكشف عن وجود الفيروس من عدمه.

العلاج

يستطيع معظم الأشخاص المُصابين بإنفلونزا الخنازير التغلُّب على هذه المشكلة دون الحاجة لأي تدخُّل علاجي، إذ يستطيع الجهاز المناعي مقاومة هذه الفيروسات طبيعيًا وتخليص الجسم منها بشكل نهائي، لكن قد يضطرّ البعض الآخر للجوء للخيارات العلاجيّة من خلال مراجعة اختصاصي الأمراض الباطنيّة والصدرية، خصوصًا أولئك الذين يُعانون من مشاكل صحيّة أخرى، أو ممّن تفاقمت لديهم الأعراض، وتتوافر العديد من المُضادّات الفيروسيّة الفعّالة في مكافحة فيروس إنفلونزا الخنازير والتخفيف من أعراضه المُصاحبة، منها: أُوسيلتاميفير، بيراميفير، زيناميفير و بالو أُوكسافير.

يُمكن أن يُصاحب هذه الأدوية بعض المُسكّنات والأدوية الأُخرى الممكن الحصول عليها دون وصفة طبيّة للتخفيف من احتقان الأنف، الحمّى والآلام الأُخرى، لكن دائمًا يُنصح في حالات الإصابات الفيروسيّة بالحِفاظ على حصول الجسم على القِسط الكافِ من الراحة، شرب السوائل بكثرة والحِرص على تناول الأطعمة الصحيّة؛ لمساعدة الجسم على مقاومة الفيروس وكبحه.

الوقاية

يُمكن تجنُّب الإصابة بإنفلونزا الخنازير عبر مراعاة مجموعة من المعايير الوقائيّة التي قد تُقلّل انتقال الفيروس للأشخاص الأصحّاء بنسبة كبيرة، مثل:

  • تجنُّب الاحتكاك المُباشر مع الخنازير، خصوصًا المُصابة منها.
  • غسل وتعقيم اليدين جيدًا.
  • تجنُّب لَمس الأنف، الفم والعينين.
  • تغطية الأنف والفم عند الاحتكاك مع الأشخاص، خصوصًا في الحالات التي يرتفع لدى أصحابها معدل الإصابة.
  • تجنُّب التجمُّعات أو أماكن الاكتظاظ في حال الاشتباه بانتشار فيروس إنفلونزا الخنازير، خصوصًا في حال كان الشخص من المُعرّضين لخطر الإصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير بمعدل أعلى من غيره.
  • محاولة البقاء في المنزل في حال الإصابة بإنفلونزا الخنازير لتجنُّب تفشّي الفيروس.

#إنفلونزا الخنازير #الإنفلونزا الموسميّة #المُضادّات الفيروسيّة #اختصاصي الأمراض الباطنيّة والصدرية