طنين الأذن، أسبابه وطرق علاجه

ما هو طنين الأذن؟

قد تتفاقم لدى البعض العديد من المشاكل الصحيّة التي قد يكون بعضها مُزعجًا ويؤثّر على الحياة اليوميّة، ومن هذه المشاكل ما يُعرف بطنين الأُذن؛ وهو عبارة عن حالة شائعة تنشأ لأسباب مختلفة وينجُم عنها سماع صوت يُشبه الرنين أو النقيق أو الصفير في الأُذن، وقد يكون هذا الصوت إمّا مستمرًا أو مُتقطّعًا لكنّه في كل الحالات يتسبّب بالإزعاج للشخص المُصاب خصوصًا خلال أوقات الهدوء والسكون في الليل مثلًا؛ حيث يبدو الطنين أوضح، و في بعض الحالات النادرة قد يتزامن طنين الأُذن مع نبضات القلب.

على الرغم من أنّ طنين الأّذن يرتبط في الغالب مع مشكلة فقدان السمع إلّا أنّه لا يُعدّ سببًا لها، كما أنّ فقدان السمع لا يُسبّب طنين الأُذن أيضًا. وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأشخاص الّذين يُعانون من طنين الأّذن لا يُعانون من صعوبات في السمع، لكن قد تنشأ لديهم حالة من عدم الراحة أو الحساسيّة تِجاه الأصوات الخارجيّة ممّا يضطّرهم للبحث عن بعض الوسائل لكتمها أو حجبها.

ما أسباب طنين الأّذن؟

على الرغم من أنّ البحوث والدراسات أدرجت العديد من المُسبّبات والعوامل المسؤولة عن طنين الأُذن، إلّا انّ السبب الرئيسي والدقيق وراء الإصابة بطنين الأُذن لا يزال غير معروف بشكل واضح. ولعلّ أكثر ما يُشاع بتفسير سبب طنين الأُذن هو تلف خلايا الشعر الموجودة في الأُذن الداخلية، حيث تتلخّص مهمّة هذه الشُعيرات باستقبال الموجات الصوتيّة التي تؤدّي إلى اهتزازها من ثمّ تحفيز إطلاق شارات كهربائيّة تنتقل للدماغ عبر العصب السّمعي، حيث تتّم هناك ترجمتها لأصواتٍ مفهومة، بالتالي في حال تلف هذه الشُعيرات في الأُذن فإنّ الشارات الكهربائيّة تنتقل للدماغ بصورة ضعيفة وعشوائيّة ممّا يتسبّب بمشكلة الطنين.

إضافة إلى ذلك، فإنّ مجموعة أُخرى من العوامل قد تلعب دورًا في نشوء مشكلة الطنين في الأُذن، أبرزها:

  • مشاكل الأُذن المختلفة.
  • الإصابات أو الأمراض التي تؤثّر على الأعصاب الموجودة في الأُذن أو على مركز السمع في الدماغ.
  • حالات الصّمَم الشيخوخي؛ وهو عبارة عن مشكلة صحيّة يفقد فيها الشخص سَمعه نتيجة التقدُّم في العُمر (أكثر من 60 عامًا في الغالب)، وقد تترافق هذا الصّمَم مع طنين الأُذن.
  • التعرُّض للأصوات العاليّة لفترة قصيرة أو طويلة، كأن يتحتّم على الشخص استعمال المعدّات والآلات ذات الأصوات العالية أو المناشير الكهربائيّة أو الآلات الموسيقيّة، حيث أنّ التعرُّض الطويل لمثل هذه الأصوات قد يُعرّض الشخص للإصابة بتلَف دائم في الخلايا الحسيّة في الأُذن.
  • تراكم المادة الصمغيّة الموجودة أصلًا في الأُذن.
  • تصلُّب العظام الموجودة في الأُذن الوُسطى.

ما هي طرق علاج طنين الأّذن؟

تشتمل طُرق علاج طنين الأُذن على مجموعة من الحلول حسب حالة الشخص المُصاب، لكنّ أهمّ ما يجب أن يُوليه المريض عنايته في حالة طنين الأُذن هو التركيز على معرفة السبب ومحاولة علاجه، فمثلًا في قد يكون التهاب الأُذن هو السبب في طنين الأُذن بالتالي يجب علاج هذه المشكلة ليتخلّص المريض من الطنين، قد يكون الحل أيضًا عبر التوُّقف عن تناول الأدوية ذات المفعول السُمّي للأُذن أو بعلاج مشاكل المفصل الفكّي الصّدغي.

وفي حال كان سبب طنين الأّذن غير واضح أو تعذّر اكتشافه، فإنّ الحالة تكون غالبًا بلا علاج، وعلى الشخص أن يتعايش معها عبر محاولة عدم التركيز في صوت الطنين وتجاهله وحل المشاكل التي قد تنجُم عنه مثل الأرَق والاكتئاب والمشاكل الاجتماعيّة.

قد يلجأ بعض الأشخاص لاستعمال العلاجات البديلة للتخفيف من مشكلة طنين الأّذن، مثل: العلاج بالإبَر، التنويم المغناطيسي أو استخدام بعض الأعشاب مثل نبات الجِنكة، لكنّ أيًّا من هذه لم يثبُت صحّتها عبر دراسات بحثيّة موّثقة.