التهاب اللوزتين، الأنواع وطُرق العلاج

تُعدّ اللوزتين أحَد أجزاء الجهاز اللمفيّ المسؤول عن تنظيف الجسم من أي التهابات أو مُمرِضات محتملة وإبقاء سوائل الجسم في حالة توازن. تقع اللوزتين على جانبي الحَلق إلى الخَلف منه وتتلخّص مهمّتهما باصطياد الجراثيم التي قد تدخل الجسم عبر الفَم والأنف ومنعها من مواصلة مسيرها نحو الداخل، إلّا أنّ اللوزتين معرّضتان للإصابة بالتهابات مُتكرّرة خصوصًا لدى الأطفال فوق السنة الثانية من أعمارهم، وغالبًا ما تترافق هذه الحالات مع مجموعة من الأعراض المُزعجة مثل صعوبة البلع والحمّى وغيرها ممّا سيأتي ذِكره لاحقًا، ممّا يُضطّر المريض بالبحث عن سُبُل العلاج المُتاحة.

يعتمد علاج التهاب اللوزتين على سبب الإصابة والذي غالبًا ما يتراوح بين الفيروسيّ والبكتيريّ، حيث يُمكن أن يبدأ العلاج باستعمال الأدوية التي تُلائم كل حالة، أو قد يكون الخِيار التالي هو اللجوء للحل الجراحي واستئصال اللوزتين.

أسباب التهاب اللوزتين

تُعتبر الفيروسات أكثر مُسبّبات التهاب اللوزتين شُيوعًا، إلّا أنّه من الممكن أن تغزو البكتيريا اللوزتين أيضًا مُسبّبةً التهابهما؛ ويعود ذلك لكَون اللوزتين خط الدفاع الأول عن الجسم ضدّ الجراثيم التي قد تدخل من المحيط الخارجي ممّا يرفع فرصة تعرُّضهما للالتهابات المُتكرّرة.

بالتالي يُمكن تقسيم أسباب التهاب اللوزتين إلى بكتيريّة وأُخرى فيروسيّة:

التهاب اللوزتين البكتيري: تُعدّ البكتيريا "العِقديّة المُقيّحة" أحَد أكثر أنواع البكتيريا تسُبّبًا بالتهاب اللوزتين، لكن أنواعًا أُخرى قد تلعب دورًا أيضًا بالتهاب اللوزتين، مثل: "العُنقوديّة الذهبيّة"، "البورد يتيلة الشاهوقيّة"، "المفطورة"، "المُتدّثرة" وغيرهم.

التهاب اللوزتين الفيروسي، أكثر أنواع الفيروسات التي تتسبّب بالتهاب اللوزتين:

  • الفيروسة الغُدّانيّة: حيث تتسبّب أيضًا بتقرُّحات الحلق ونزلات البرد الشائعة.
  • الفيروسة الأنفيّة المسؤولة عن نزلات البرد.
  • فيروس الانفلونزا.
  • الفيروس المِخلوي التنفُّسي: يتسبّب بالتهابات الجهاز التنفُّسي الحادّة.
  • فيروس كورونا: حيث تتسبّب أنواعه بما يُعرَف بمرض السارس.
  • فيروس الهربس البسيط، أقل شُيوعًا.
  • الفيروس المُضخّم للخلايا، أقل شُيوعًا.
  • فيروس إبستين-بار، أقل شُيوعًا.

أعراض التهاب اللوزتين

يُمكن أن تشتمل أعراض التهاب اللوزتين على مجموعة من الدلالات الشائعة بين الكثير، أبرزها:

  • حمّى، بحيث ترتفع درجة حرارة الجسم لتصل 38 درجة أو أكثر.
  • الصداع.
  • السُعال.
  • الشعور بالتعب والضعف العام.
  • القشعريرة.
  • رائحة كريهة للنَفَس.
  • تقرُّحات في الحّلق.
  • ألم أو صعوبة أثناء البلع.
  • ألم في المعدة.
  • ألم في الأُذن.
  • تصلُّب في الرقبة.
  • خشونة في الصوت.

علاج التهاب اللوزتين

تختلف أساليب العلاج المُتبّعة في حالات التهاب اللوزتين بناءً على المُسبّب، إذ إنّ اختصاصي الأنف والأّذن والحُنجرة يعتمد على المُضادّات الحيويّة في حال كان التهاب اللوزتين بكتيريًّا (التهاب الحَلق العُقَدي) لدى المريض، ويتوّجب عليه في هذه الحالة إكمال تناول الدواء الموصوف دون انقطاع لضمان القضاء على البكتيريا المُسبّبة للالتهاب بشكل كُلّي.

بينما في حال كان التهاب اللوزتين فيروسيًّا فإنّ العلاج يقتصر على تخفيف الأعراض المُصاحبة فقط، مثلًا قد يصِف الطبيب بعض الأدوية المُسكّنة للألَم المُصاحب، مثل: اسيتامينوفين وايبوبروفين، ويحظُر على الأطفال تناول الأسبرين الذي قد يُسبّب مُضاعفات خطرة تؤثّر على حياتهم.

قد يستمر التهاب اللوزتين دون الاستجابة للأدوية الموصوفة، وربمّا يتكرّر لمرّات عديدة خلال فترات معيّنة، كأن تتكرّر الإصابة لأكثر من سّت مرات خلال سنة واحدة، أو أن يُرافقه العديد من الأعراض المُزعجة مثل مشاكل التنفُّس أثناء النوم وصعوبة البَلع، لِذا قد يُضطّر الاختصاصي لاستئصال اللوزتين عبر إجراء جراحي بسيط لا يستغرق الكثير من الوقت.

تُجرى عمليّة استئصال اللوزتين عبر طُرق مختلفة، تتراوح بين التقليديّة التي تعتمد على استخدام الأدوات الجراحيّة الاعتياديّة (المعدنيّة)، وبين طُرق أُخرى أحدث تعتمد على تقنيات مختلفة مثل استئصال اللوزتين بالتبريد أو ما يُشاع تسميتها بـــِ "استئصال اللوزتين بالبلازما"، حيث تُستخدم أداة كهربائيّة لاستئصال اللوزتين تحت تأثير درجات حرارة منخفضة، وهي تتميّز بمعدّل آلام أقل وفترة شفاء أسرع.

#التهاب اللوزتين #صعوبة البلع # اختصاصي الأنف والأّذن والحُنجرة #عمليّة استئصال اللوزتين