كيفية زراعة الأسنان، هل هي مؤلمة؟ وما أهم النصائح المُتبّعة بعدها؟

ما هي زراعة الأسنان؟

تُعدّ زراعة الأسنان من أحدث الوسائل والطرق المُتبّعة في عالم طب الأسنان للتعويض عن الأسنان المفقودة سواءً لأغراضٍ علاجيّة أو تجميليّة بحتة، وهي -بحسب الخبراء- أفضل من جسور الأسنان أو الحلول الأُخرى كأطقم الأسنان وغيرها؛ فهي تُتيح للمريض إمكانيّة استخدام أسنانه بصورة طبيعيّة دون الخوف من تحرُّكها من مكانها.

غالبًا ما يعتمد اختصاصي جراحة الفك والأسنان على تركيب زرعات مصنوعة من التيتانيوم وتثبيتها في عظم الفك أسفل اللثة، ليتبع ذلك تثبيت تاج السّن على هذه الزرعات بعد فترة معيّنة تتضمّن التحامها مع العظم؛ ما يُمكِّن المريض من استخدام أسنانه مرة أُخرى أثناء مضغ الطعام وبكفاءة تُقارب تلك الطبيعيّة. [1][2]

تستغرق فترة زراعة الأسنان ما يُقارب " 3 إلى 6 أشهر" بواقع زيارات متعدّدة لعيادة جرّاح الفك والأسنان.

استشارة اونلاين مع اختصاصي زراعة الأسنان

التحضيرات السابقة لزراعة الأسنان

بعد أن يتحقَّق اختصاصي زراعة الأسنان من سلامة المريض الصحيّة وقابليّة عظام الفك لديه لأن تستقبل الزرعات السنيّة بأخذ صورة للفّك والأسنان بواسطة الأشعة السينيّة X-rays أو ربمّا صورة "بانوراما"، يبدأ بإعداد خطّة زمنيّة بعد التشاور مع المريض للتوصُّل للطريقة الأنسب والمواعيد الأكثر مواءمة لهما.

غالبًا يُنصَح المريض بالابتعاد عن التدخين قبل زراعة الأسنان لرفع معدل الالتئام وللحصول على أفضل النتائج، أيضًا قد يتناول المريض مُضادّات حيويّة وفقًا لوصفة طبيّة من الاختصاصي المُشرف على حالته قبل أيام من بدء الزراعة، لتجنُّب تلف الزرعات مبكرًا. [1][3]

جسور الأسنان، أطقم الأسنان أم زراعة الأسنان؟ أيُّها الأفضل؟

باتت زراعة الأسنان تحظى بشعبيّة واسعة بين الكثير من النّاس لِما تتمتّع به من سُمعة جيدة أزاحت عناء ما كان يتكبدُّه البعض بعد لجوئهم لبعض الحلول الأُخرى، مثل جسور الأسنان Bridges أو أطقم الأسنان Dentures، وإذا ما قُورنت هذه التقنيات مع بعضها يتبيّن تفوُّق زراعة الأسنان على كلٍّ منها للأسباب التالية:[4]

  • جسور الأسنان تتضمّن إتلاف الأسنان المُجاورة للمكان المُراد تعويض فقدان السّن فيه بغرض تثبيت الجسر عليها، قد تكون هذه الأسنان غير مُتضرّرة وتعمل بشكلٍ طبيعيّ ما يتسبّب بخسارة الشخص لها عبر إجراء تعديلات عليها (مثل بَردها) لتتواءم مع الجسر الذي سيتكىء عليها لتعويض السن المفقود.

إضافة إلى أنّ جسور الأسنان لا تصمد طويلًا داخل الفم وتتعرّض غالبًا لعديد المشكلات المزعجة للشخص، في حالاتٍ أُخرى قد يُستخدَم نوعٌ آخر من الجسور يُدعى "جسر ماريلاند Maryland Bridge"، وهو أقل إضرارًا بالأسنان المجاورة بحيث لا يتخلّل تركيبه بَرد الأسنان أو إجراء تعديلات عليها، إنمّا يتكوّن من جناحين يُحيطان بالسّن يلتصقان بالأسنان المُجاورة ليثبُتَ السّن في المكان المُراد، غالبًا ما تُستخدَم هذه الجسور في مُقدّمة الفك حيث قوة المضغ ضئيلة نوعًا ما مقارنةً بالأضراس الداخليّة، لكن من عيوب جسر ماريلاند بأنّه لا يستطيع الصمود طويلًا داخل الفم كما أنّه لا يعمل بالكفاءة المطلوبة مقارنةً بالزرعات السنيّة.

  • أطقم الأسنان الجُزئيّة والكاملة: لا تؤمّن أيًّا منها للمريض شعورًا مريحًا بثبات الأسنان أثناء المضغ أو التحدُّث كما تفعله زراعة الأسنان، إضافة إلى ذلك فإنّ أطقم الأسنان المتحركة سواءً الكاملة أو الجزئيّة قد تتسبّب باضمحلال العظم الموجود أسفل طقم الأسنان، ومع مرور الوقت يتأثَّر شكل الوجه وتصبح الابتسامة مخالفة لما اعتاد عليه الشخص في ابتسامته الطبيعيّة، ما يجعلها غير مُحبّبة لدى الكثير، أمّا أطقم الأسنان الكاملة فهي أيضًا تتضمّن العديد من الجوانب المزعجة للشخص؛ أولًا تتطلّب استمرار تنظيفها بإزالتها بالكامل ثمّ إرجاعها للفم ما يستهلك جزءًا من الوقت خلال اليوم يجعل من تنظيفها مع التكرار اليومي عبئًا على الشخص، وربمّا يكون سببًا في تثاقلهِ عن استمرار أدائه لهذه الخطوة الضروريّة، كما تؤثِّر على العديد من المهام المُوكلَة للفم -أو تلك التي يكون الفم جزءٌ منها- مثل المضغ، التذوُّق، النُطق السُعال وغيرها.

سعر زراعة الأسنان

كيفيّة زراعة الأسنان

تتضمّن زراعة الأسنان كُل من الخطوات التالية: [5]

  1. بعد مُعاينة فكّ المريض المُسبَق، يبدأ اختصاصي زراعة الأسنان بعمليّة تثبيت الزرعات (كما يُشاع تسميتها بالبراغي) في عظم الفكّ، ثم الانتظار 3 أشهر تقريبًا لإعطاء الفرصة للزرعة بالاندماج والالتحام مع أنسجة العظم، يمكن أن يتّم تركيب الأسنان (تاج السن Crown) في ذات الجلسة، وهي التي تُعرَف بزراعة الأسنان الفوريّة، قد يلجأ لها الاختصاصي في حالات معيّنة بحيث يضمن معها نجاح زرعات الأسنان.
  2. بعد 3 أشهر إلى 6 أشهر تقريبًا أو ما تُعرَف بمرحلة الالتحام العظمي بين الزَعرة وعظم الفك المُحيط، يشّق جرّاح الفك والأسنان اللثة ويثبّت الدعامة داخل الزرعات.
  3. أخذ قياسات الأسنان المناسبة ليتّم تركيبها، ثمّ تجربتها بما يسمّى "بروفة" للتحقُّق من الإطباق الجيّد للأسنان وضمان اصطفافها بشكلٍ طبيعيّ ليتبع ذلك تركيبها بالصورة النهائيّة، قد تتوزّع هذه المرحلة على عددٍ من الزيارات المُتتالية لعيادة طبيب الأسنان.

* في حالاتٍ معيّنة قد يحتاج المريض لزراعة العظم في الفك؛ إذ لا يكفي العظم الموجود أحيانًا لإتمام زراعة الأسنان، ما يؤخِّر عمليّة الزراعة لأشهر عدّة قبل أن تبدأ، يُذكَر بأنّ طُعوم العظم المُستخدَمة في زراعة الأسنان قد تكون إمّا طبيعيّة مأخوذة من مكانٍ آخر من جسم المريض نفسه، أو صناعيّة من مواد تُشابه تركيب العظم الطبيعي بحسب الاتفّاق بين الاختصاصي والمريض.[3]

*تستغرق عمليّة زراعة الأسنان للزرعة الواحدة ما يُقارب 30 إلى 40 دقيقة.

نصائح يفضل المواظبة عليها بعد زراعة الأسنان

يُشدّد اختصاصيي الفم والأسنان على ضرورة الحِفاظ على نظافة الفم والأسنان بعد الانتهاء من زراعة الأسنان؛ إذ إنّ تركيب أسنان تتكوّن من مواد اصطناعيّة لايعني الإهمال بها والاعتماد على متانتها، إنمّا تجب المواظبة على أداء عددٍ من التعليمات التي من شأنها أن تحافظ على الزرعات السنيّة وتُطيل عُمر الأسنان داخل الفم، أهّم هذه النصائح ما يلي:[6]

  • الالتزام بتنظيف الأسنان باستخدام الفرشاة والمعجون، ويُنصَح أيضًا بإزالة بقايا الأطعمة العالقة بين الأسنان باستخدام خيط الأسنان لتجنُّب الالتهابات التي قد تحدث وتتسبّب بفشل الزرعات لاحقًا.
  • تجنُّب تدخين السجائر قدر الإمكان لتقليل فرص الإصابة بأمراض اللثّة.
  • المضمضة باستخدام ماء دافىء مُضاف عليه ملعقة ملح، وذلك بعد كل وجبة طعام، خصوصًا خلال الفترة الأُولى بعد الانتهاء من زراعة الأسنان.
  • الالتزام بالزيارات الدوريّة لطبيب الأسنان للتحقُّق من سلامة الزرعات السنيّة والأنسجة المُحيطة بها داخل الفك.

هل زراعة الأسنان مؤلمة؟

يُثير الكثير من الأشخاص أسئلة مُتنوعة تدور في فلك الألم الذي قد تُسبّبه زراعة الأسنان، فقد لا يرغب البعض بخوض غِمار التجربة استنادًا على ما قد يتوارد إلى أذهانهم من ارتباط الألم بأيّ إجراءٍ جراحيّ، لكن يُوضِّح الخبراء والاختصاصيين في مجال طبّ الأسنان الحديث بأنّ مسألة الألم الذي قد يترافق مع زراعة الأسنان بات أمرًا قيد السيطرة؛ فالمريض أثناء زراعة الأسنان لا يشعر بأيّ ألمٍ يُذكَر بسبب مفعول التخدير الموضعي، وبعد زوال المُخدِّر غالبًا ما يُشابه ذاك الألم المُرافق لخلع الضرس، ويمكن السيطرة عليه بتناول مُسكّنات الألم المُوصى بها من قِبل طبيب الأسنان أو عبر وضع كمّادات باردة على الجلد حول موضع تثبيت الزرعات ممّا يُقلّل منسوب الألم ويجعله مُحتملًا.

يُضاف إلى ذلك، بأنّ العديد من اختصاصيي الأسنان باتوا يستخدمون زرعات التياتنيوم المُغلّفة بالهيدروكسي أباتيت Hydroxyapatite، وهي التي تتشابه مع مكوّن العظم الرئيسي، ما ساعدهم في التغلُّب على العديد من العيوب التي كانوا يُعانون منها، لعلّ أهمّها تقليل خطر رفض الجسم للزرعات بالتالي خفض ردود الفعل المناعيّة التي قد تُسبّب الألم، إضافة إلى العديد من المزايا التي رافقت مثل هذه الزرعات كارتفاع فُرص التحامها مع عظم الفك ما يُسرِّع من عمليّة الشفاء والالتئام. [2][7]

مقالات ذات صِلة

المراجع

  1. Dodge L. 2020. Dental implant procedure: Everything you need to know. Retrieved from https://www.verywellhealth.com/what-to-expect-during-a-dental-implant-procedure-1059372
  2. Bautista D. 2019. Dental implants procedure, types, problems, and cost. Retrieved from https://www.medicinenet.com/dental_implants/article.htm
  3. Mayo Clinic. 2019. Dental implant surgery. Retrieved from https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/dental-implant-surgery/about/pac-20384622
  4. American Academy of Implant Dentistry. (n.d.). Implants versus dentures and bridges. Retrieved from https://www.aaid-implant.org/dental-implants/implants-vs-dentures-and-bridges/
  5. Dental implant treatment| Stages, surgery duration & sedation. 2019. Retrieved from https://goldcoastimplantspecialist.com.au/news/dental-implant-treatment-stages-surgery-duration-sedation/
  6. Fox S. 2020. Dental implant aftercare instructions. What are the do’s and don’ts? Retrieved from https://www.authoritydental.org/dental-implant-aftercare
  7. Pajor K, Pachel L. and Kolmas J. 2019. Hydroxyapatite and fluorapatite in conservative dentistry and oral implantology-A review. Materials, 12(17): 2683. Retrieved from https://www.mdpi.com/1996-1944/12/17/2683

#اختصاصي جراحة الفم والأسنان #زراعة الأسنان #تركيب الأسنان