اضطرابات المفصل الفكي الصدغي

قد يُصاب المفصل الفكّي الصدغي باضطرابات تتسبّب بالشعور ببعض الأعراض المُزعجة، وتتلخّص مشاكل المفصل الفكّي الصدغي بحدوث إصابات أو التهابات في العضلات والأعصاب الواقعة في المفصل، ممّا يؤدّي إلى الشعور بالألَم في المفصل نفسه والعضلات التي تتحكّم بحركته وتُسيطر عليها.

يقع المفصل الفكّي الصدغي على الجانب الصدغي من الرأس بحيث يربط بين الجمجمة وعظم الفك السُفلي، ونظرًا لأهميّة هذا المفصل والحاجة لاستخدامه في مضغ الطعام بشكلٍ يوميّ فإنّ إصابته قد تتسبّب بمشاكل عديدة تستدعي الحاجة لمراجعة جرّاح الفك والأسنان لعلاجه والتخلُّص من الأعراض المُرافقة.

غالبًا يصعُب تحديد أسباب إصابة المفصل الفكّي الصدغي، إلّا أنّ الأسباب المُتفّق بشكلٍ عام تتراوح بين العوامل الجينيّة إلى بعض العوامل الأُخرى المُكتسبة مثل التهاب المفاصل وغيرها، لكن مُعظم اضطرابات المفصل الفكّي الصدغي يُمكن علاجها عبر اتبّاع نصائح الطبيب أوتغيير بعض العادات، وقد يتّم التوُّجه للإجراء الجراحي فقط في حال فشل كل الخِيارات العلاجيّة بتخليص المريض من ألَم المفصل.

الأسباب

يُمكن لمجموعة من العوامل أن تتسبّب بالإصابة بأحَد اضطرابات المفصل الفكّي الصدغي، أبرزها:

  • الإصابة المباشرة على المفصل الفكّي الصدغي.
  • التهاب المفصل الفكّي الصدغي.
  • تآكل المفصل.
  • التوتر والقلق.
  • عدم اصطفاف الأسنان بشكل سليم ومتساوِ.
  • اصطكاك الأسنان أثناء النوم.
  • الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتيّة.
  • الخضوع لإجراء جراحي في الأسنان.
  • الإصابة بالتهاب ما.
  • عوامل جينيّة.
  • عوامل هرمونيّة؛ فقد وجد الباحثون ارتفاع نسبة الإصابة باضطرابات هذا المفصل بين النّساء، ممّا عزّز احتماليّة تسبُّب التقلبات الهرمونيّة -خصوصًا الاستروجين- باضطراب المفصل الفكّي الصدغي لديهِن.
  • عوامل بيئيّة أو محيطيّة، مثلًا يُعدّ عازفو الكمان أكثر عُرضةً للإصابة باضطرابات المفصل الفكّي الصدغي أكثر من غيرهم؛ وذلك بسبب حاجتهم لتثبيت آلة الكمان بالمفصل السُفلي أثناء العزف، ممّا يؤدّي بعد فترة ما إلى إجهاد المفصل والتسبُّب بإصابته بأحد الاضطرابات.

الأعراض

غالبًا ما تترافق اضطرابات المفصل الفكّي الصدغي مع مجموعة من الأعراض المزعجة التي قد تكون مؤّقتة أو قد تستمر لسنوات عديدة أحيانًا، ويُعاني المُصابين من بعض الأعراض التي تُعدّ الأكثر شُيوعًا بينهم، منها:

  • الشعور بالألَم الشديد وعدم الراحة، خصوصًا عند الضغط على أحد جانبي الوجه أو المفصل أو الرقبة والكتفين، ويمتّد الألَم ليشمل المنطقة المحيطة بالأُذن والتي تتأثّر غالبًا عند مضغ الطعام أو الحديث أو فتح الفَم.
  • مشاكل وصعوبة في فتح الفم.
  • ثبات الفك السفلي بوضعيّة الفتح أو الإغلاق.
  • سماع أصوات فرقعة أو نقر عند فتح أو إغلاق الفم أو عند مضغ الطعام.
  • انتفاخ في أحَد جانبي الوجه.
  • مشاكل في المضغ.
  • صداع.
  • ألَم في الأسنان.
  • ألَم في الأذن.
  • طنين في الأذن أحيانًا.
  • الدُوار.

يُصاب الأشخاص في الفترة العمريّة بين 20 إلى 40 عامًا باضطرابات المفصل الفكّي الصدغي أكثر من غيرهم، إضافة إلى أنّ الأعراض قد تظهر على جانب واحد من الرأس دون الآخر.

التشخيص

يصعُب اعتماد فحص معيّن لتحديد إصابة المفصل الفكّي الصدغي من عدمها، لكن غالبًا يختّص بتشخيص الإصابة اختصاصي جراحة الفم والأسنان، حيث يعتمد في البداية على مُعاينة المفصل والتحقُّق من وجود انتفاخ أو ألَم، إذ يُمكن الاستعانة ببعض الفحوصات التي قد تُسهّل كشف الإصابة مثل:

  • تصوير الفك بالأشعة السينيّة x-ray.
  • تصوير الفك بالأشعة المقطعيّة المحوسبة CT للتحقُّق من وضع العظام وأنسجة المفصل.
  • تصوير الفك بأشعة الرنين المغناطيسي MRI للكشف عن أي مشاكل في تركيب عظم الفك.

العلاج

لا تستدعي بعض آلام المفصل الفكّي الصدغي اتّخاذ أي تدابير علاجيّة، إذ قد يتمكّن الجسم من تخطّي الأعراض دون أي تدخُّل علاجي خارجي، لكن في حال استمرّ الألَم لفترة أطول فإنّ التوُّجه لتلقّي العلاج الأنسب قد يكون أحَد الخطوات الضروريّة للتخلُّص من الآلام المُزعجة التي قد تُخلخل النظام اليومي المُعتاد، وتشتمل الخيارات العلاجيّة على الآتية:

  • استعمال أنواع معيّنة من الأدوية تحت إشراف الطبيب، ويُعدّ أكثرها شُيوعًا كُل من: مُضادّات الالتهابات ومُسكّنات الألَم القويّة مثل ايبوبروفين، مُرخيات العضلات التي تستخدم لأيام قليلة وأحيانًا لأسابيع بغرض إرخاء العضلات المُسبّبة لألَم المفصل الفكّي الصدغي، ويُمكن تناول مُضادّات الاكتئاب ثلاثيّة الحلقات.
  • استعمال ما يُعرَف بالحارس الليلي لتخفيف معدّل احتكاك الأسنان أثناء النوم.
  • الخضوع لجلسات العلاج السلوكي المعرفي لتخفيف التوتر والقلق.
  • حقن المفصل بالستيرويدات القشريّة، وفي بعض الحالات النادرة يُمكن استعمال حقن توكسين البوتولونيوم من النوع A أو ما يُعرَف بالبوتوكس؛ للمساعدة في ارتخاء العضلات المسؤولة عن المضغ.
  • الخضوع لعمليّة جراحيّة لتحسين مستوى اصطفاف الأسنان بحيث يكون مضغ الطعام والقَضم موّزعًا بشكل متساوي قدر الإمكان.
  • إجراء بزل المفصل؛ عبر إدخال إبرة صغيرة للمفصل الفكّي الصدغي لتمكين السائل من المرور خلال المفصل ليأخذ في طريقه المُخلّفات والمواد الثانويّة الالتهابيّة التي قد تعلق في المفصل.
  • إجراء تنظير للمفصل الفكّي الصدغي.
  • بضع المفصل من خلال إجراء عملية جراحيّة مفتوحة لإصلاح المفصل أو استبداله، ويُعدّ هذا الحل آخر الحلول التي قد يلجأ لها الطبيب بعد فشل جميع الخِيارات السابقة في حلّ مشكلة المفصل الفكّي الصدغي.

#اضطرابات المفصل الفكّي الصدغي # اختصاصي جراحة الفم والأسنان #التهاب المفصل الفكّي الصدغي