عملية استئصال اللوزتين: دواعي إجراءها وخطواتها والتعافي منها

يلجأ الأطباء إلى عملية استئصال اللوزتين عند الكبار والصغار في حال تكرار إصابتهِما بالعدوى باستمرار، أو عند تضخم حجمهما وتسبّبهِما بمشاكل صحية أُخرى، ويجب على المريض الالتزام بتوجيهات الطبيب قبل الخضوع للعملية وبعدها لتفادي بعض المُضاعفات والتعافي سريعًا.

اللوزتان هما عُقدتان لمفاويتان تقعان في الجزء الخلفي من الحلق، وتُعدّان جزء من الجهاز المناعي لجسم الإنسان، إذ تُساهمان في التخلص من الجراثيم ومُسببّات العدوى التي قد تدخل من خلال الأنف أو الفم، إلا أنهما في بعض الأحيان قد تُصابانِ بالعدوى، ممّا يؤدي إلى وتورمهما.[1]

ما هي عملية استئصال اللوزتين؟

تُعرّف عملية استئصال اللوزتين (Tonsillectomy) على أنها عملية جراحية يزيل فيها الأطباء والجرّاحين أنسجة اللوزتين تحت تأثير التخدير الكلي للمريض، وذلك في حال كانت اللوزتين كبيرتين وتسبِّبان صعوبة التنفُّس أثناء النوم، أو في حال الإصابة المتكرِّرة بالتهاب اللوزتين الذي ينتُج عنه الألم، وصعوبة في البلع، والحمّى وغيرها من الأعراض، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأطباء قد يلجؤون إلى استئصال لحمية الأنف (Adenoidectomy) أثناء جراحة استئصال اللوزتين، خاصةً عند الأطفال.[2][3]

طرق استئصال اللوزتين

تُجرى عملية استئصال اللوزتين بواسطة طريقتين رئيسيتين:[2][3]

  • استئصال اللوزتين الكلي، يستأصل الجرّاح خلالها اللوزتين بالجراحة التقليدية.
  • استئصال اللوزتين الجزئي (الكيّ)، يستخدم الطبيب فيها الموجات فوق الصوتية عن طريق الاهتزاز لإزالة أنسجة اللوزتين المُصابة فقط، مع إبقاء طبقة صغيرة بهدف حماية عضلات الحلق.

يجدر التنّويه بأن المضاعفات المُحتملة في استئصال اللوزتين الجزئي تكون أقل خطورة، ولا يحتاج المريض لتناول الكثير من المُسكنات، كما يتماثل للشفاء ويتمكن من تناول الطعام بسرعة أكبر.[4]

دواعي إجراء عملية استئصال اللوزتين

تُجرى عملية استئصال اللوزتين للكبار والصغار، إلا أنها أقل شيوعًا عند الكبار،[3] وتتلخّص دواعي اللجوء لاستئصال اللوزتين:[4][5]

  • التهاب الحلق المُزمن، وهو تورُّم اللوزتين الناتج عن الإصابة بالعدوى لأكثر من ثلاثة شهور، أو الإصابة بالتهاب الحلق لأكثر من سبع مرات خلال العام.
  • كبر حجم اللوزتين وتورمهما المُسبِّب لصعوبة التنفس أثناء النوم.
  • انبعاث رائحة كريهة من الفم باستمرار، نتيجة تجمع القيح في اللوزتين.
  • سرطان اللوزتين.
  • نزيف اللوزتين.
  • التهاب اللوزتين المُتكرر، وهو إصابة اللوزتين بالعدوى سبع مرات في العام السابق، أو إصابتها خمس مرات أو أكثر في كل من العامين السابقين، أو ثلاث مرات أو أكثر في الأعوام الثلاثة السابقة.

مضاعفات عملية استئصال اللوزتين

تترتّب بعض المُضاعفات والمخاطر المُحتمل حدوثها بعد إجراء عملية استئصال اللوزتين كما هو الحال لأي عملية جراحية:[6][7]

  • الصداع، والغثيان، والتقيؤ، وآلام العضلات الناتجة عن آثار التخدير.
  • مشاكل في التنفس، نتيجة تورم اللسان وأعلى الحلق خصوصًا في الساعات الأولى بعد الانتهاء من العملية.
  • النزيف، الذي قد يحدث أثناء العملية الجراحية أو ما بعد العملية إثر زوال قشرة الجرح في وقتٍ مُبكر قبل التئامه التام.
  • فشل العملية في تحسين مشكلة التنفُّس أثناء النوم.
  • العدوى.
  • الجفاف.
  • الشعور بالألم.
  • تغيُّر دائم في الصوت، لكنّه نادرًا ما يحدث.

التحضيرات لعملية استئصال اللوزتين

يجب على المريض مراعاة بعض التعليمات التحضيرية قبل الخضوع لعملية استئصال اللوزتين:[8][9]

  • الامتناع عن الطعام والشراب لمدة 6 ساعات قبل موعد التخدير، أو ما قبل العملية.
  • الامتناع عن التدخين لِما له من أثرٍ في إبطاء عملية الشفاء.
  • التقيد بتعليمات الطبيب بخصوص الأدوية أو المُكملات الغذائية التي يُمنع بتناولها قبل أسبوع أو أسبوعين من إجراء الجراحة، مثل:
    • الأسبرين، عدم تناوله لمدة 10 أيام قبل موعد العملية.
    • مُضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الأدفيل والإيبوبروفين، عدم تناولها خلال 7 أيام السابقة لموعد إجراء العملية.
  • التأكد من درجة حرارة المريض بأن تكون طبيعية، وإخبار الطبيب في حال كان يُعاني من الحمّى.

الجدير بالذكر أن التعليمات المذكورة أعلاه تبقى مرهونة بحالة المريض ولِما يُقررهُ الطبيب وِفقًا للتشخيص.

خطوات إجراء عملية استئصال اللوزتين

يخضع المريض للتخدير العام من قِبل طبيب التخدير، بالإضافة إلى إعطائه بعض السوائل الوريدية خلال العملية مع إبقاء الفم مفتوحًا بواسطة أداة صغيرة الحجم، ليتمكن الطبيب من إجراء عملية استئصال اللوزتين بأحد الطرق المُعتمدة عبر استئصالهما أو كيِّهما، وكِلتا الطريقتين لا تحتاج إلى غُرَز إنما يلتئم موضع الجرح من تلقاء نفسه، وغالبًا ما تستغرق العملية ما يُقارب 20 إلى 30 دقيقة.[2]

ما بعد عملية استئصال اللوزتين

يمكن للمريض أن يُغادر المستشفى في نفس اليوم الذي أُجريت فيه العملية، وقد يستغرق ذلك عِدة ساعات، إلا أن الطبيب قد يوصي أحيانًا ببقاء المريض إلى اليوم الذي يليه، وعادةً ما يتماثل الأطفال للشفاء خلال أسبوع من العملية، أمّا الكِبار فقد يحتاجون ما يُقارب أسبوعين للتعافي،[4][2] وتجدر الإشارة إلى أنّه من المُحتمَل ظهور بعض المشكلات المؤقتة بعد عملية استئصال اللوزتين:[6]

  • الشعور بألم في الحلق، قد يستمر من أسبوع إلى أسبوعين.
  • الحمّى الطفيفة لعدة أيام بعد العملية.
  • الغثيان والتقيؤ لعدة أيام.
  • ألم في كل من الأذنين، والفكّ، والرقبة.
  • خروج رائحة كريهة من الفم.
  • انتفاخ اللسان.
  • انتفاخ الحلق، والشعور كأن شيئًا عالقًا فيه.
  • الشعور بالانزعاج واضطراب النوم خصوصًا لدى الأطفال.

العلاجات الممكن استخدامها بعد عملية استئصال اللوزتين

قد يصف الطبيب المُختص بعض الأدوية للمريض بعد إجراء عملية استئصال اللوزتين:[9]

  • المُسكنات، مثل باراسيتامول (Paracetamol).
  • المُضادات الحيوية.
  • مُضادات التقيؤ، للتخفيف من الشعور بالغثيان والتقيؤ، مثل بروميثازين (Promethazine).

التعافي من عملية استئصال اللوزتين

يُنصح باتباع بعض التوصيات للتعافي من عملية استئصال اللوزتين بأسرع وقتٍ ممكن:[10][7]

  • إبقاء الرأس مرفوعًا عن مستوى القلب لتخفيف التورم، وذلك من خلال وضع 2 إلى 3 وسائد تحت الرأس.
  • تناول العلاجات الدوائية حسب تعليمات الطبيب، سواءً كانت مُسكنات أو مضادات حيوية.
  • تجنب استقبال الزوار قدر المُستطَاع لتلافي حدوث العدوى، خصوصًا أولئك المُصابين بالتهاب الحلق أو بالإنفلونزا.
  • تجنُب الإجهاد أو الشد لدى الإصابة بالإمساك، واستشارة الطبيب لوصف أحد أنواع المُلينات.
  • تجنُب شرب السوائل الساخنة لعدة أيام.
  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة، قد يحتاج المريض من 2 إلى 3 أسابيع حتى يتعافى.
  • الإكثار من شرب الماء والسوائل خصوصًا الباردة منها، إذ يُعدّ شرب الماء البارد المُثلّج مفيدًا في حالات النزيف الخفيف.
  • الامتناع عن التدخين أو التعرّض لدخان سجائر الآخرين، إذ قد يؤدي إلى زيادة شدة النزيف.
  • استخدام الكمادات الباردة، من خلال وضع مكعبات الثلج بداخل منشفة نظيفة ولفّها على الرقبة لتخفيف التورم.
  • تجنّب استخدام الماء الساخن جدًا أثناء الاستحمام أو غسل الوجه.
  • الحرص على تنظيف الأسنان والغرغرة بالماء بلطف وفقًا لتعليمات الطبيب.
  • تجنب نفث الأنف بشدة، أو السعال والعطاس.
  • استخدام جهاز ترطيب الهواء في المنزل.

دواعي زيارة الطبيب

يُنصح بزيارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة في حال ظهور أعراض معينة بعد إجراء عملية استئصال اللوزتين:[6][7]

  • حدوث نزيف من الأنف أو الفم لأكثر من بضع دقائق.
  • الحمّى، أي بارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38.6 درجة مئوية على الرغم من تناول خافض الحرارة وشرب السوائل.
  • الشعور بألم شديد مع عدم استجابته للمُسكنات الموصوفة من قبل الطبيب.
  • زيادة معدل انتفاخ وتورم العينين، أو الأنف، أو الرقبة.
  • الصداع المستمر.
  • ظهور أعراض الجفاف، مثل:
    • قلة التبوّل.
    • العطش.
    • الصداع.
    • الشعور بالدوار.
  • صعوبة في التنفس.

هل يؤثر استئصال اللوزتين في جهاز المناعة؟

لا شكَّ في أهمية اللوزتين باعتبارهما جزء من الجهاز المناعة، إلا أنها لا تؤثر في قدرة الجسم على مقاومة الأمراض ومحاربة الجراثيم، فهناك العديد من الطرق الأُخرى التي يُدافع بها الجهاز المناعي عن الجسم.[4]

ما هي الأطعمة المسموح تناولها بعد استئصال اللوزتين؟

يُنصح بتناول الأطعمة الباردة الطريّة لعدة أيام من الخضوع لعملية استئصال اللوزتين، ومنها،[10][11]

  • المُثلجات.
  • عصير التفاح.
  • عصير العنب.
  • الحساء المُصفّى الدافئ.
  • البطاطا المهروسة.
  • حلوى الجيلاتين.
  • الموز.
  • المعكرونة.

ما هي الأطعمة الممنوع تناولها بعد عملية استئصال اللوزتين؟

يُنصح بتجنب تناول بعض الأطعمة لما تُسببّه من ألمٍ وانزعاج بالحلق:[11][10]

  • المشروبات الساخنة جدًا.
  • الطماطم والعصير المُستخلَص منها.
  • عصير الليمون.
  • عصير “الجريب فروت”.
  • التفاح الطازج.
  • الجزر.
  • الأطعمة الحارة.
كتابة: . خولة يونس - الثلاثاء ، 06 كانون الأول 2022
آخر تعديل - الإثنين ، 06 آذار 2023

المراجع

1.
Cleveland Clinic. (2022). Tonsils. Retrieved from https://my.clevelandclinic.org/health/body/23459-tonsils
2.
Hayes, K. (2022-a). Tonsillectomy Surgery: Everything You Need to Know. Retrieved from https://www.verywellhealth.com/tonsillectomy-risks-versus-benefits-is-it-worth-it-1192152
3.
Roth, E. (2018). Tonsillectomy. Retrieved from https://www.healthline.com/health/tonsillectomy

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية

تكلم مع استشاري أنف وأذن وحنجرة أونلاين عبر طبكان
احجز