أعراض شلل الدماغ عند الأطفال وأسبابه

يعد الشلل الدماغي أحد الاضطرابات الحركية التي تسبب فقدان القدرة على الحركة والنطق، ومن أهم أسبابها تلف دماغ الجنين أثناء تكوينه، ما هي أعراض الشلل الدماغي؟ وما هي أسبابه؟

يؤثر الشلل الدماغي على حركة الجسم والعضلات لديه، ويحدث غالبًا بسبب تلف الدماغ قبل اكتمال نموه في المرحلة ما قبل الولادة.[1] ما هو الشلل الدماغي؟ وما هي أسبابه؟ وما هي أعراضه؟ وما هي طرق العلاج؟

الشلل الدماغي

الشلل الدماغي (بالإنجليزية: Cerebral palsy) هو مجموعة من الاضطرابات التي تُسبب خللًا في كل من حركة الجسم والعضلات، وأيضًا في الحفاظ على الوضعية الطبيعية للجسم أو توازنه، وهو أحد الاضطرابات الحركية الشائعة في مرحلة الطفولة نتيجة تلف أو نمو غير طبيعي للدماغ، تتمثل أعراضه باضطراب الحركة أو تشنج الأطراف أو حركات لا إرادية للعضلات أو عدم الاتزان أثناء المشي أو خليط ما بين هذه الأعراض.[1][2]

تتباين شدة أعراض الشلل الدماغي من شخصٍ لآخر؛ إذ قد يحتاج ذوي الأعراض الشديدة لجهازٍ خاص للمساعدة في المشي وربما لا يتمكّنون من المشي وقد يحتاج بعضهم للرعاية الطبية مدى الحياة، بينما لا يحتاج ذوي الأعراض الطفيفة لأي مساعدة، وقد يترافق شلل الدماغ مع بعض المشاكل الأُخرى مثل الصرع أو العمى أو فقد السمع أو الجنف (انحراف العمود الفقري جانبيًا) أو التقفع (بالإنجليزية: Contracture). [1][2]

أنواع الشلل الدماغي

يُصنف أطباء الدماغ والأعصاب الشلل الدماغي لأربعة أنواع وفقًا للمنطقة المتضررة من الدماغ، إذ وبناءً على ذلك يمكن أن ينجُم عن ذلك واحد أو أكثر من اضطرابات الحركة التي تشمل فقدان السيطرة على حركة العضلات أو تيبّسها أو ضعف التنسيق بين حركتها.[2] أنواع الشلل الدماغي:

الشلل الدماغي التشنجي

يُعد الشلل الدماغي التشنجي (بالإنجليزية: Spastic cerebral palsy) من أكثر أنواع الشلل الدماغي شيوعًا؛ إذ يصيب 80% من مرضى الشلل الدماغي، ويتميز بالتوتر الشديد للعضلات وتيبسها،[2] ومن أنواع الشلل الدماغي التشنجي:[2][3]

  • الشلل الدماغي التشنجي المزدوج (بالانجليزية: Spastic diplegia)، يتسبب بصعوبة في المشي بسبب تيبس وشد عضلات الورك والساق.
  • الشلل النصفي التشنجي (بالانجليزية: Spastic hemiplegia) ويؤثر على جهة واحدة من الجسم وغالبًا ما يتركّز تأثيره على الذراع أكثر من الساق فتبدو أقصر وأقل امتلاءً من الأُخرى السليمة، وقد يُصاب المريض بالجنف (بالإنجليزية Scoliosis) أو الصرع أو تأخر القدرة على الكلام.
  • الشلل الرباعي التشنجي (بالانجليزية: Spastic quadriplegia) وهو أشد أنواع الشلل الدماغي التشنجي ويؤثر على الأطراف العليا والسفلى والوجه والجذع، ويُسبب الشلل وعدم القدرة على الحركة والإعاقة الذهنية، وقد يتسبب بنوبات صرع حادة وغير مُسيطر عليها.

الشلل الدماغي الحركي

يتمثل الشلل الدماغي الحركي (بالإنجليزية: Dyskinetic cerebral palsy) بصعوبة التحكم بحركة اليدين أو الذراعين أو الساقين أو القدمين مُسببًا بذلك صعوبة المشي أو الجلوس، وقد يُسبب أيضًا صعوبة في البلع أو صعوبة الكلام أو التنفس.[2][3]

الشلل الدماغي الرنحي

يتمثل الشلل الدماغي الرنحي (بالإنجليزية: Ataxic cerebral palsy) بصعوبة التنسيق في الحركة، مثل الترنح أثناء المشي وصعوبة الكتابة وصعوبة فك أزرار القميص.[2][3]

الشلل الدماغي المختلط

يُعاني مرضى الشلل الدماغي المختلط (بالإنجليزية: Mixed cerebral palsy) من أعراضٍ ترافق أكثر من نوع من الشلل الدماغي؛ على سبيل المثال قد يعاني المصاب من ارتخاء العضلات في جزء معين من الجسم وشد وفرط التوتر في العضلات في جزء آخر.[3]

ما هي أعراض الشلل الدماغي؟

تتباين أعراض الشلل الدماغي باختلاف نوع الشلل الدماغي كما يُعد تأخر كل من المشي أو الجلوس أو الوقوف لدى الطفل من أبرز علامات الشلل الدماغي عند الأطفال،[2] ومن أهم أعراض الشلل الدماغي وفقًا للتسلسل العُمري للطفل:

أعراض الشلل الدماغي المبكرة

تظهر عادةً أعراض الشلل الدماغي مبكرًا في الأشهر الأولى من عمر الطفل على الرغم من تأخر التشخيص إلى أن يصل الطفل إلى العامين وربما أكثر، إذ يتأخر نمو الطفل وتطوره، ليعاني من صعوبة أو بطء في تعلم بعض الحركات، مثل الزحف والمشي وغيرها.[3]

من أعراض الشلل الدماغي لدى الأطفال دون الستة أشهر:[2][3]

  • تأخُّر التحاق رأس الطفل بجسده عند حمله وهو مستلقي على ظهره.
  • تصلب الساقين أو تقاطعهما عند حمل الطفل المصاب.
  • تمدد الرقبة والظهر أكثر من اللازم عند حمل الطفل المصاب وكأنه يدفع جسده بعيدًا عن حامله.
  • تيبس العضلات أو مرونتها.

تتمثل أعراض الشلل الدماغي لدى الأطفال ما بين ستة إلى عشرة أشهر:[2]

  • عدم قدرة الطفل على الدحرجة في أي الاتجاهات المُتاحة.
  • عدم القدرة على إمساك اليدين ببعضهما.
  • صعوبة وضع اليد على الفم.
  • القدرة على مد يد واحدة فقط دون الأُخرى.

من أهم أعراض الشلل الدماغي لدى الأطفال ممن تفوق أعمارهم العشرة أشهر:[2][3]

  • يبدو الطفل مائلًا نحو جهة دون الأُخرى أثناء حبوه أو زحفه، مُعتمدًا في حركته على جانبٍ واحد من جسمه (اليد والساق) ساحبًا الطرف الآخر معه.
  • يزحف ويحبو على مؤخرته ولا يحبو باستخدام كلتا يديه وقدميه.
  • لا يستطيع الوقوف حتى لو كان ممسكًا أو متشبثًا بشيءٍ ما لمساعدته.

أعراض الشلل الدماغي المتعلقة بالحركة والتنسيق بين العضلات

تتمثل أعراض الشلل الدماغي المتعلقة بالحركة:[1][4]

  • صعوبة المشي فيعتمد المريض في مشيه على أطراف أصابع قدميه أو المشي حانيًا ظهره للأمام أو بتقاطع ساقيه كالمقص أو بخطوات واسعة.
  • تيبس العضلات وردود الأفعال المُبالغ فيها وهي من أكثر الأعراض الحركية شيوعًا.
  • التباين في معدل توتر العضلات بين التصلب (التيبّس) والمرونة.
  • ردود أفعال حركيّة مُبالَغ فيها أو غير مستقرة.
  • الضعف في التنسيق بين العضلات (الترنح) أو الحركات العشوائية غير المنضبطة.
  • الرجفة أو الحركات اللاإرادية.
  • بطء الحركة.
  • اقتصار الحركة على جانب واحد فقط من الجسم، مثل الاقتصار على تحريك يد واحدة دائمًا والاعتماد على قدم واحدة بالحركة وسحب بالأُخرى.
  • صعوبة أداء المهام البسيطة، مثل حمل الأشياء الخفيفة كأواني الطعام.
  • ضعف عضلات الساقين أو اليدين.

أعراض الشلل الدماغي المتعلقة بالنطق

تتمثل أعراض الشلل الدماغي المتعلقة بالنطق:[1]

  • صعوبة الكلام وتأخره.
  • سيلان اللعاب.
  • صعوبة الرضاعة أو البلع أو المضغ.

أعراض الشلل الدماغي الأُخرى

تتضمن أعراض الشلل الدماغي الأُخرى المتعلقة بالسلامة العقلية والنمو:[1][4]

  • صعوبات التعلم.
  • الإعاقة الذهنية.
  • تأخر النمو وصغر الحجم.
  • نوبات الصرع.
  • مشاكل السمع أو البصر.
  • الاضطرابات السلوكية والعاطفية.
  • اضطراب المثانة والأمعاء، مثل سلس البول.
  • اضطراب حاسة اللمس.
  • صعوبة النوم أو صعوبة البقاء نائمًا.
  • داء الارتداد المعدي المريئي (بالإنجليزية: Gastroesophageal reflux disease)‏.
  • الجنف (انحراف العمود الفقري جانبيًا).

ما هي أسباب الشلل الدماغي؟

يُعد تلف الدماغ هو السبب الرئيس للإصابة بالشلل الدماغي، لكن هنالك عوامل أخرى تزيد من خطر تلف الدماغ،[5] ومنها:

  • تلف الدماغ وتضرره في مراحل تطور الجنين في الرحم نتيجة طفرات جينية.[1][5]
  • الإصابة بالعدوى أثناء الحمل ما قد يؤثّر على صحة الجنين الدماغية.[1][5]
  • السكتة الدماغية الجنينية (بالإنجليزية: Fetal stroke) مُسببًا نقص إمداد الدم للدماغ في مراحل تطور نمو الجنين.[1]
  • نزيف في دماغ الجنين أو حديث الولادة.[1]
  • تعاطي الأم الحامل للأدوية أو تناولها لأحد السموم.[5]
  • إصابة مباشرة في رأس الطفل نتيجة السقوط أو حادث سيارة.[1]
  • مضاعفات الولادة المبكرة.[5]
  • الإصابة بالتهاب الدماغ (بالإنجليزية: Encephalitis) أو التهاب السحايا (بالانجليزية: Meningitis).[5]
  • الاختناق الوليدي (بالانجليزية: Asphyxia neonatorum) وهو نقص الأكسجين الواصل للجنين أثناء المخاض أو الولادة.[1][5]
  • إصابة الطفل باليرقان الشديد (بالانجليزية: Jaundice) .[5]

من عوامل الخطر التي تزيد من فرص الإصابة بالشلل الدماغي:[3][5]

  • انخفاض وزن الرضيع أو الولادة المبكرة.
  • الحمل بتوأم أو أكثر.
  • إصابة الأُم بأحد اضطرابات الغدة الدرقية أو نوبات الصرع أو الإعاقة الذهنية أو ارتفاع مستوى البروتين في البول.
  • اختلاف العامل الرايزيسي RH بين الأم والطفل سواء كان إيجابي أو سلبي، مما يدفع جسم الأُم بتكوين أجسام مضادة تهاجم خلايا الدم لدى الطفل وقد تُسبب تلفًا للدماغ.
  • إصابة الرضيع بنوبات الصرع؛ إذ يزيد من احتمال إصابة الطفل بالشلل الدماغي لاحقًا.
  • الولادة المقعدية أو المعكوسة وهو خروج الجنين من مؤخرته أو قدمه عوضًا عن رأسه.
كتابة - الدكتورة الصيدلانية براءة الخطاطبة - الخميس ، 22 أيلول 2022

المراجع

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية