اضطرابات المفصل الفكي الصدغي

اضطرابات المفصل الفكي الصدغي TMJ هي اختلالات ومشكلات تصيب مفصل وعضلات الفك الصدغي، لها أسباب وأعراض متعددة، قد يُشخصها الطبيب بإجراء بعض الفحوصات التي تكشف عن الحالة ليحدد لها العلاج الأنسب بعد ذلك.

يربط المفصل الفكي الصدغي TMJ عظام الفك السفلي بالعظام الصدغية في الجمجمة ويسمح بتحريك الفك للمضغ والكلام، ولكن قد تحدث بعض المشاكل في عظام الفك وعضلات الوجه تُسمى باضطرابات المفصل الفكي الصدغي.[1]

تستدعي اضطرابات المفصل الفكي الصدغي التدخل الطبي فإذا تُركت دون علاج قد تؤدي إلى حدوث مشاكل صحية مزعجة مثل الألم المزمن والالتهابات وكذلك مشاكل العض وتآكل الأسنان، وفي بعض الحالات تختفي اضطرابات المفصل الفكي الصدغي من تلقاء نفسها إذا كان المريض مُصابًا بحالة من تهيج المفصل الفكي الصدغي الناتجة عن الإجهاد.[2]

ما هو المفصل الصدغي الفكي؟

يشير مصطلح المفصل الفكي الصدغي Temporomandibular joint (TMJ) إلى المفصل الذي يقع على جانبي الرأس أمام الأذنين رابطًا الفك السفلي بالجمجمة، ولكن حركة مفصل الفك مسؤول عنها عضلات المضغ.

أما اضطرابات المفصل الفكي الصدغي Temporomandibular disorders (TMD) فهي ترمز إلى مجموعة من الاضطرابات يصل عددها إلى أكثر من ٣٠ اضطرابًا يصيب مفصل وعضلات الفك ليتسببوا بليونة المفاصل وآلام الوجه وصعوبة تحريك الفك، وتصيب اضطرابات المفصل الصدغي الفكي ١٥٪ من البالغين خاصةً بين الـ ٢٠-٤٠ عامًا وتشيع أكثر بين النساء.

تنقسم اضطرابات المفصل الفكي الصدغي الصدغي إلى ثلاثة أنواع وهي اضطرابات المفاصل واضطرابات عضلات المضغ والصداع المرتبط بـاضطراب المفصل الفكي الصدغي (TMD).[1][3][4]

أسباب اضطراب المفصل الفكي الصدغي TMD

في أغلب الحالات لا يُعرف سبب اضطرابات المفصل الفكي الصدغي ولكن هناك بعض المسببات في تقدم الحالة،[4] مثل:

  • التهاب المفاصل.[5]
  • تآكل مفصل الفك بسبب هشاشة العظام.[4][1]
  • صرير الأسنان.[5]
  • تشوهات الفك عند الولادة.[1]
  • اضطرابات النمو.[1]
  • الضغط العصبي والإجهاد المُسبب لشد عضلات الوجه والفك أو صرير الأسنان.[5]
  • بعض الإصابات المباشرة على الرأس والرقبة بما فيها المفصل الفكي الصدغي.[5]

يُشاع أن تقويم الأسنان والإطباق غير السليم للأسنان في الفكين من أسباب اضطرابات المفصل الفكي الصدغي ولكن أثبتت الدراسات أن المعلومة غير صحيحة.[4]

أعراض اضطرابات المفصل الفكي الصدغي

تظهر العديد من الأعراض المُصاحبة لاضطرابات المفصل الفكي الصدغي TMD، وتختلف حسب شدة الحالة وتظهر في مفصل واحد أو في المفصلين معًا، قد تكون هذه الأعراض مؤقتة أو يمكن أن تستمر لعدة سنوات، من أكثر أعراض اضطراب المفصل الفكي الصدغي شيوعًا:[1][2]

  • ألم في مفصل الفك أو عضلات المضغ.
  • ألم في الوجه والرقبة والكتفين.
  • تصلب عضلات الفك.
  • صعوبة حركة الفك.
  • صدور صوت نقر أو فرقعة عند تحريك الفك خاصةً عند فتح الفم وإغلاقه، قد يكون هذا الصوت مصحوبًا ببعض الألم وقد يكون بدون ألم.
  • صعوبة فتح الفم على مصراعيه.
  • صعوبة في المضغ والتحدث.
  • مشاكل في إطباق الفك العلوي مع السفلي.
  • مشاكل في الأسنان مثل تآكل الأسنان.
  • تورم في جانب الوجه.
  • طنين الأذن.
  • الدوار.

تشخيص اضطرابات المفصل الفكي الصدغي

يُعد طبيب الأسنان وأخصائي الأنف والأذن والحنجرة هما المختصان بتشخيص اضطرابات المفصل الفكي الصدغي،[1] في البداية قد يُجري الطبيب أي من الفحوصات الآتية:

  • معرفة التاريخ الطبي للمريض.[5]
  • مراقبة حركة الفم عند فتحه وإغلاقه.[2]
  • الضغط على الفك لتحديد مناطق الألم ومتى يتحسن ومتى يسوء.[2]
  • محاولة الاستماع إلى صوت الفرقعة المصاحب لحركة الفك.[5]
  • التحقق من إصابة المريض بآلامٍ أخرى مصاحبة لألم الفك.[4]

هناك بعض الفحوصات التي تساعد في تشخيص اضطرابات المفصل الفكي الصدغي أيضًا، مثل:[1][2]

  • الأشعة السينية (x-ray) لرؤية العظام داخل وحول الفك وكذلك الكشف عن حالة الأسنان.
  • التصوير المقطعي المحوسب بالأشعة المخروطية (CBCT): لرؤية عظام وأنسجة المفصل وعظام الوجه والجيوب الأنفية، وتكون أكثر وضوحًا من الأشعة السينية.
  • الرنين المغناطيسي (MRI): للكشف عن المشاكل في بنية الفك؛ إذ يُستخدم الرنين المغناطيسي مجالًا مغناطيسيًا لإظهار صورة مفصلة للأعضاء والأنسجة.

تحتاج بعض الحالات إلى الإحالة لطبيب متخصص في جراحة الوجه والفكين أو إلى طبيب مختص في تقويم الأسنان للتأكد من سلامة الأسنان وعضلات ومفاصل الفكين.[5]

علاج اضطرابات المفصل الفكي الصدغي

تختلف طرق علاج اضطراب المفصل الفكي الصدغي TMJ تبعًا لاختلاف المسبب لها، ومن أهم العلاجات:

العلاجات المنزلية

يمكن للمريض اتباع بعض الخطوات في المنزل لتخفيف أعراض اضطراب المفصل الفكي الصدغي، مثل:[1][2]

  • تناول الأطعمة اللينة مثل الزبادي "اللبن الرائب" والبطاطا والجبن والحساء، وتجنب الأطعمة القاسية مثل البسكويت والجزر، وتجنب اللبان "العلكة".
  • استخدام كمادات الثلج أو كمادات دافئة: توضع الكمادات الثلجية على جانب الوجه ومنطقة الصدغ لمدة ١٠ دقائق لتخفيف الورم والألم الحاد، بينما يمكن وضع منشفة دافئة على جانب الوجه لمدة ٥ دقائق، وتُكرّر الكمادات الثلجية والدافئة عدة مرات يوميًا.
  • تقليل حركة الفك عند التثاؤب والمضغ مثلًا.
  • السيطرة على مشاعر التوتر.
  • ارتداء واقي الأسنان الليلي.

العلاج الدوائي

إذا لم تتحسن حالة المفصل الفكي الصدغي TMJ بالعلاجات المنزلية يجب تناول الأدوية سواءً التي لا تحتاج لوصفة طبية أو التي يصفها الطبيب، مثل:[1][5]

  • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين.
  • مرخيات العضلات للمساعدة في استرخاء عضلات الفك المشدودة.
  • مضادات الاكتئاب والقلق لتقليل التوتر.
  • أنواع التخدير الموضعية.

بالإضافة إلى الأدوية، يجب علاج مشاكل الأسنان باستبدال الأسنان المفقودة أو تركيب التيجان والجسور أو تركيب تقويم للأسنان.

العلاج الطبيعي

في بعض الأحيان قد يصف الطبيب علاجًا طبيعيًا حسب حالة اضطراب المفصل الفكي الصدغي، ومن أفضل أنواع العلاج الطبيعي لمفصل الفك:[1][5]

  • تقنيات الاسترخاء.
  • العلاج الحراري.
  • تمارين المقاومة.
  • الوخز بالإبر.

الجراحة والتداخلات الأُخرى

قد يلجأ الأطباء إلى التدخل الجراحي في الحالات الشديدة من اضطرابات المفصل الفكي الصدغي، وذلك بعد تجربة كل أنواع العلاج الأُخرى واستمرارية الآلام لدى المريض، مثل:[1][2]

  • حقن البوتكس في حالات نقاط الزناد المؤلمة أو صرير الأسنان المزمن لتقليل الالتهابات.
  • حقن نقطة الزناد بمسكنات أو بأدوية تخديرية في نقطة الزناد لتخفيف الألم.
  • التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد لارتخاء مفصل الفك وعضلات الوجه لتخفيف الألم.
  • بزل المفصل لإزالة السوائل من المفصل.
  • جراحة استبدال المفصل.
كتابة - الصيدلانية نهال متولي - الأربعاء ، 21 أيلول 2022

المراجع

1.
Burke D. (2022). Temporomandibular Joint (TMJ) Disorders. Retrieved from https://www.healthline.com/health/tmj-disorders#treatment
2.
Cleveland clinic. (2021). Temporomandibular Joint (TMJ) Disorders. Retrieved from https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15066-temporomandibular-disorders-tmd-overview
3.
Gauer RL and Semidey MJ. (2015). Diagnosis and treatment of temporomandibular disorders. Am Fam Physician, 91(6): 378-86. Retrieved from https://www.aafp.org/afp/2015/0315/p378.html

الأكثر قراءة

مواضيع متعلقة

آخر المواضيع المتعلقة

أسئلة و أجوبة

آخر الأخبار

فحوصات

أمراض

علاجات

أدوية